جرس الإنذار.. 132مليون نسمة عدد سكان مصر في 2030

الجمعة، 08 مايو 2020 08:00 م
 جرس الإنذار.. 132مليون نسمة عدد سكان مصر في 2030

تدق الحكومة جرس الإنذار فى خطتها للتنمية لعام 20/21، وتحذر من خطورة استمرار معدل الزيادة السكانية بهذا النحو على خطط التنمية، متوقعة أن يصل تعداد مصر إلى 132 مليون نسمة فى عام 2030، وتقترح الحكومة فى خطتها وسائل وآليات لخفض معدل النمو فى الزيادة السكانية.
 
وأشارت الحكومة فى خطتها المقدمة للبرلمان إلى أن قضية النمو السكانى المتسارع من أهم القضايا التى تواجه جهود التنمية وعدالة التوزيع، حيث ينجم عنها اختلالات هيكلية فى نمط توزيع الموارد، وضغوطا متزايدة على الخدمات العامة، وإدراكا لخطورة قضية النمو السكانى، اهتمت الخطة متوسطة المدى للتنمية المستدامة، بإدراج البعد السكانى فى كافة مجالات التنمية، وتأكيد أهمية ضبط النمو السكانى، وتفعيل البرامج المعنية بذلك، بما يكفل الارتقاء بجودة الحياة للأسرة المصرية ويحقق الاستثمار الأمثل للموارد البشرية فى تعزيز الجهود الائتمانية.
 
 
ولفتت الحكومة إلى ارتفاع معدل النمو السكانى ليسجل 56و2% فى آخر تعداد سكانى تم إجراؤه فى الفترة من 2006-2017، وهو معدل غير مسبوق، من شأنه عرقلة جهود التنمية على نحو لايستشعر معه المواطن بحدوث تحسن حقيقى ملموس فى مستوى معيشته، وقد تجاوز التعداد السكانى لمصر 100مليون نسمة فى فبراير2020 بزيادة سنوية 3و2 مليون نسمة و7000 مولود يوميا.
 
ويمثل هذا الوضع خطورة لو استمر النمو السكانى بهذا المعدل المرتفع، إذ قد يتعدى فى هذه الحالة تعداد مصر 132 مليون نسمة بحلول عام 2030 بزيادة قدرها 32مليون فرد فى غصون عشر سنوات فى حين أنه لو تراجع معدل نمو السكان الى 2% لصار التعداد فى حدود 122 مليون نسمة بخفض التعداد 10 مليون فرد ولذلك فإن تفعيل جهود برامج تنظيم الأسرة  وتكثيف حملات التوعية بخطورة النمو السكانى السريع تصبح أمورا حتمية حتى نتمكن من الانطلاق فى رحاب التنمية دون قيود وأعباء تعرقل هذه الانطلاقة  ولضمان تعظيم ثمار التنمية وعدالة توزيعها.
 
واستهدفت برامج ضبط النمو السكانى فى خطة الحكومة، الارتقاء بخدمات تنظيم الأسرة والصحة الانجابية وبصفة خاصة فى المناطق الريفية وتكثيف الحملات التوعوية وربط الدعم النقدى بالالتزام بضوابط تنظيم الأسرة وتفعيل برامج محو الأمية وتشغيل الاناث ومنع عمالة الأطفال وإعادة صياغة الخطاب الدينى لتصحيح المفاهيم الخاطئة ووضعت خطة الحكومة آليات ضبط النمو السكانى لتتضمن الارتقاء بخدمات تنظيم الأسرة والصحة الانجابية خاصة فى المناطق الريفية من خلال توفير الأرصدة الكافية من وسائل تنظيم الأسرة وخاصة الوسائل الفعالة منها طبقا للمعايير القياسية مع اتاحتها بأسعار مناسبة وتوسيع نطاق اتاحة خدمات تنظيم الأسرة والصحة الانجابية من خلال زيادة تردد العيادات المتنقلة للمناطق العشوائية والمناطق التى لا تتوفر بها هذه الخدمات.
 
وتتضمن آليات الحكومة أيضا فى ضبط النمو السكانى رفع مهارات وقدرات مقدمى خدمة تنظيم الأسرة من خلال تطوير مناهج التدريب للأطباء والممرضات وتفعيل دور الرائدات الريفيات فى نشر الوعى الصحى وتشجيع قيام الجمعيات الأهلية بدور رئيسى فى مجال خدمات تنظيم الأسرة بالإضافة الى  توسيع نطاق برنامج الحد من الزيادة السكانية وهو "2كفاية" لوزارة التضامن الاجتماعى والذى بدأ تنفيذه فى 10محافظات  بالصعيد مستهدفا تغطية مليون نسمة ليشمل كافة محافظات البرنامج مع الاسراع فى تنفيذ  المراحل التالية من البرنامج وما تتطلبه من تجهيزات "عيادات –قوى بشرية – مواد –وسائل تنظيم الاسرة ".
 
ومن بين الآليات التى تضمنتها خطة الحكومة لمواجهة الزيادة السكانية  تطبيق الحوافز الايجابية على الأسر الصغيرة ضمن برامج التنمية المجتمعية وبرامج مكافحة الفقر والدعم النقدى المشروط وتطالب الحكومة فى خطتها باللجوء الى أساليب  وسياسات أكثر تشددا فى حالة الأسر التى لا تمثل لتنظيم الأسرة مثل الحرمان من الدعم النقدى المشروط أو من الدعم السلعى من واقع متابعة تطور أعداد المواليد الجدد المسجلين ببطاقات التموين.
 
كما تتضمن خطة الحكومة لضبط النمو السكانى زيادة معدلات تشغيل الاناث وبرامج التدريب التى تتيح لهن فرص الالتحاق بسوق العمل والتطبيق الصارم للقوانين التى تمنع تشغيل   الأطفال حتى لا ينظر اليهم كمصدر دخل ووتصميم وتنفيذ برامج تعريفية للنشء والشباب بخطورة المشكلة السكانية ومن خلال مقررات التعليم وصياغة الخطاب الدينى بشكل معاصرلتصحيح المفاهيم الخاطئة والمناهضة لمفهوم تنظيم الاسرة  بالاضافة الى تكثيف الحملات الاعلامية بتبعات الزيادة السكانية مع تصميم وسائل اعلامية وطرق اتصال جماهيرية تكون اكثر توافقا مع الفئات المستهدفة بما يعنى استهداف نحو 15مليون سيدة فى سن الانجاب.
 
وأكدت الحكومة  أن تفعيل كل الآليات المقترحة سيؤدى الى تحقيق نتائج ايجابية تشمل زيادة متوسط دخل الفرد الحقيقى واتاحة مزيد من خدمات المرافق العامة والبنية الاجتماعية لفئات ذات الدخل المنخفض والنهوض بمستوى جودة الخدمات العامة المقدمة وتحسين المنظومة البيئية بالتخفيف عن مشاكل التلوث والازدحام والضوضاء والعشوائيات وتدهور حال المرافق والتخفيف من الاعباء المالية على الموازنة العامة للدولة.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا