أذرع أردوغان.. معارض تركي يكشف عصابة السلطان العثماني

السبت، 23 مايو 2020 02:00 م
أذرع أردوغان.. معارض تركي يكشف عصابة السلطان العثماني
اردوغان

كشف محمد عبيد الله، المعارض التركي، عن أذرع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتحقيق حلمه في الخلافة، وزعزعة استقرار الدول العربية، وسيطرته على مقدراتها وثروتها، وبناء إمبراطوريته المزعومة، موضحا أن المشروع الذي يحاول أردوغان تطبيقه في تركيا والمنطقة، والآليات التي يستخدمها في سبيل تحقيق ذلك، تستند إلى سيطرته على كيانات إسلامية مسلحة وإعدادها لخوض القتال نيابة عنه، وتوظيف الإسلام السياسي واستخدامه كوسيله لإضفاء مشروعية على مخططاته.

 
وأشار المعارض التركى، إلى أن أردوغان أعلن في البداية تخليه عن حزبه القديم، وهو حزب الرفاه بقيادة نجم الدين أربكان، الذي كان يمثل الإسلام السياسي في تركيا، وتعهد بأنه لن يتبنى مشروعًا إسلاميًّا خلال مشواره السياسي، إلا أنه بالتزامن مع تمكنه من السلطة، بدأت تظهر لديه النزعة القديمة المترسخة في طبعه، وهي الديكتاتورية والاستئثار بالسلطة، موضحا أنه وبعد حادثة سفينة مرمرة على وجه الخصوص، أخذ أردوغان يقترب من الجماعات الإسلامية الراديكالية في المجتمع، ويبتعد عن الديمقراطيين والليبراليين والجماعات الإسلامية المعتدلة وتمكن بشكل أو بآخر من إقصاء الجماعات أو المنظمات التي رفضت مبايعته، كحركة فتح الله جولن، والحركة الليبرالية التي كان يمثلها كل من التفوا حول صحيفة "طرف" أمثال أحمد ألتان وآلبير كوموش وأمرالله أوسلو.
 
 
ولفت المعارض التركى، إلى أن الرئيس التركي بدأ يوجه أنظاره وخططه إلى المنطقة، من خلال جهاز الاستخبارات ووكالة التنمية والتنسيق التركية "تيكا"، وشركة "صادات" الأمنية الخاصة بقيادة مستشاره الخاص الجنرال عدنان تانري فردي، ومن خلال الجيش مباشرة بعد أن أجرى التغييرات اللازمة بعد محاولة الانقلاب في عام 2016، موضحا أنه ومع عودة أردوغان إلى الإسلام السياسي وتوجهه للمنطقة بهذه الإيديولوجية، أصبحت الكيانات الإسلامية، مزرعة غنية يستثمرها ويستغلها في تنفيذ مشروعه، خاصة أنها باتت بلا رأس بعد حقبة التسعينات، وهذا سر حصول أردوغان على دعم موسع من الكيانات الإسلامية في كل المنطقة، حيث نصب نفسه زعيمًا وقائدًا لها.
 
ولفت المعارض التركى، إلى أن أردوغان بدأ تنفيذ عمليات سرية وعلنية في كل العالم الإسلامي من خلال حلفائه تحت رئاسة وتوجيه جهاز الاستخبارات ووكالة التنمية والتنسيق التركية "تيكا"، وشركة "صادات" الأمنية وكذلك المؤسسة العسكرية. وكانت ومازالت غايته وهدفه، تأسيس خلافة إسلامية عاصمتها اسطنبول، وتنصيب نفسه زعيما لها، وأن تتبعها الجمهوريات الإسلامية الأخرى التي سيتم تأسيسها بعد تدمير الأنظمة الحاكمة، مستخدما في ذلك كل إمكانيات الدولة التركية سواء الاقتصادية أو البشرية، لافتا إلى أن هذه الأحلام كلفت تركيا والمنطقة والإسلام كثيرًا، ويبدو أنها ستبقى أحلامًا لن تتحقق، فأردوغان في سبيل تحقيق هذه الأحلام خرج أولاً عن الإطار القانوني المحلي ثم الدولي، وأفقد تركيا شرعيتها الدولية، وجعلها دولة منبوذة معزولة في المنطقة كلها مثل إيران، بسبب ارتكابه كل المحرّمات، من تجارة أسلحة واصطناع حروب واستخدام مرتزقة والتعاون مع تنظيمات إرهابية وغيرها.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق