«وقف تراخيص البناء» يشعل أزمة بين البرلمان والتنمية المحلية

الثلاثاء، 02 يونيو 2020 07:00 ص
«وقف تراخيص البناء» يشعل أزمة بين البرلمان والتنمية المحلية
مجلس النواب

صدام وشيك بدأ يلوح في الأفق بين اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية ونواب البرلمان بعد أن أصدر قرارا بوقف تراخيص البناء، وهو ما أثار موجة غضب بين القائمين على القطاع المعماري والبناء علاوة على تأثيره السيئ على عمال اليومية، وهو ما دفع النواب لمطالبة شعراوي بوضع مدى زمني لهذا القرار بألا يتجاوز مدة الـ 6 أشهر لإيقاف أعمال البناء، وألا تتجاوز مدة الـ 15 يوما للقرار الذي شمل إيقاف استكمال أعمال البناء .

كان أعلن وزير التنمية المحلية، اللواء محمود شعراوي، أن الوزارة وضعت خطة عمل خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ قرار وقف إصدار التراخيص الخاصة بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها أو المساكن الخاصة مع إيقاف استكمال أعمال البناء للمباني الجاري تنفيذها لحين التأكيد من توافر الاشتراطات البنائية والجراجات وذلك لمدة 6 أشهر بمحافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات والمدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية.

من جانبه قال النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، أن اللجنة تدعم أى قرار من شأنه السير فى إطار استراتيجية للتخطيط العمراني واضحة تؤدي للوصول بنا إلى نسق عمراني منضبط، بل هو ما دعت إليه اللجنة خلال جلسات أخيرة لها.

وطالب السجيني، وزير التنمية المحلية بعقد مؤتمر صحفي لشرح منطوق هذا القرار وإعلام المحافظين بالسقف الزمني المحدد مع الأخذ في الاعتبار كافة النواحى الدستورية والقانونية والاعتبار لمقتضيات السلم المجتمعى والاتزان فى مسألة مواجهة الوضع الاقتصادى الراهن.

ولفت إلى أن قرار وزارة التنمية المحلية بوقف تراخيص البناء منقسم إلى عدة أقسام ويحتاج لبعض من التوضيحات اللاحقة به نظرا لتلقيه شكاوى عدة بشأن هذا القرار، مؤكدا أنه سيتواصل مع اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية أول الأسبوع المقبل بعد العودة من إجازة عيد الفطر لاستبيان تفاصيل القرار والتعرف على آليات التنفيذ.

وشدد على أن قرار وزارة التنمية المحلية بوقف تراخيص البناء يشمل عدة جوانب، أولها وقف تراخيص البناء فى كافة المحافظات بشكل مطلق لمدة 6 أشهر وتستند لمبرر صحيح هو السعى لإقامة نسق عمرانى منضبط قائم على حسابات علمية متضمنة الكثاقات السكنية وعرض الشوارع وأماكن استيعاب انتظار المركبات ومدى استيعاب البنية التحتية، وقيود الارتفاع وذلك ينتج عنه مخطط عمرانى وهذا أمر جيد.

وطالب رئيس محلية البرلمان، بضرورة الالتزام بالمدة الزمنية المعلن عنها ولا يكون هناك نية للمد بعد ذلك لأن المعمار والبناء كان ومازال وسيظل مقوم أساسى من مقومات الاقتصاد ومحرك حقيقى من أرزاق الموارد البشرية سواء على مستوى الاقتصاد الرسمى أو غير الرسمى وهو أمر ملتبس للغاية.

وتابع: علينا إيجاد بدائل أخرى تستوعب رؤوس الأموال القائمة على هذا المجال حتى لا يحدث ما وصفه بـ"حالة مجاعة للقطاعات" التي تعمل فى البناء والأعمار، مؤكدا ضرورة إتاحة أراضى بديلة جديدة للمطورين العقاريين سواء الكبار أم الصغار قريبة من الحيز العمرانى القريب للوحدة المحلية لاستيعاب رؤوس الأموال أو شركات ورؤوس أموال تعمل بشكل خفى والتى تعمل فى استهداف مخالفات البناء والتى رغم أنها تمثل نزيف فساد الا انها تمثل باب رزق لعمال أيضا.

أما عن قرار إيقاف الأعمال الجارية التى سبق وأن تم استصدار رخصة بناء لها، فقال "السجيني" أنه تلقى الكثير من الشكاوى والمناشدات فى هذا الصدد، معتبرا أنه لابد وأن يوجه وزير التنمية المحلية المحافظين ورؤساء الأحياء حول الوقت المطلوب وبأسقف زمنية ملزمة لهم لمراجعة الاشتراطات البنائية لأن المطابقة عادة ما تكون بعد قيام صاحب الترخيص بالبناء وتقوم بمطابقة البناء مقارنة برخصة البناء.

وأوضح أن هذا القرار بالتحديد يحتاج لتوضيح وآلية لتنظيمها خاصة وأن الرخصة طالما مر عليها 60 يوم فهى رخصة محصنة وفقا للقانون وبالتالى له حق استمرار أعماله وهو مستند إلى قاعدة تشريعية وقانونية منضبطة، مؤكدا أن هذه المراجعات لابد ألا تزيد عن مدة 15 يوم كحد أقصى من تاريخ تقدم المطور بطلب المراجعة غير ذلك أمر صعب للغاية ولا يمكن تقبله.

وأكد النائب محمد فؤاد، أنه تقدم بطلب إحاطة موجه رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، بشأن قرار وزير التنمية المحلية بتكليف المحافظين بوقف إصدار تراخيص البناء للمساكن الخاصة.

وشدد على أن الفقرة الثانية من القرار الذي شمل معه (إيقاف أعمال البناء الجاري تنفيذها) والتي صدر لها ترخيص مسبق، مخالفه للقانون و الدستور حيث أن رخصه البناء بمجرد صدورها من الجهة الإدارية أصبحت أحد أوجه حق الملكية الذي تكفل الدستور بحمايتها في مادته رقم (35) " الملكية الخاصة مصونة...." التي لا يجوز نزعها أو تعطيلها طالما إنها لم تتعارض مع الصالح العام.

وأوضح أن القرار الإداري الذي أصدره الوزير المختص قد أخل بالنظام القانوني والمركز القانوني لصاحب الترخيص وخالف القواعد والضوابط التي صدر الترخيص في ظلها، مطالبا ببحث الأمر واتخاذ اللازم.

وطالب النائب خالد عبد العزيز فهمى، عضو مجلس النواب، بسرعة حسم ومراجعة الرخص التى تم وقف تنفيذ أعمال البناء فيها والتى تأتى لهدف التأكد من تطبيق القانون وما نصت عليه الرخصة من اشتراطات بناء وذلك بمدة زمنية أقصاها 15 يوم من تاريخ استلام أوراق الرخصة للمراجعة .

واعتبر عضو مجلس النواب أن هذا الوقف له تداعيات خطيرة على ملايين العمال العاملين فى مجال البناء وهناك مهن عدة ترتبط بها. وأوضح أنه كانت هناك إشكالية ترتبط بعدم توافر أماكن إيواء السيارات وعدم تطابقها بقانون 119 من قيود ارتفاع وغيرها، ومن المتوقع أن يكون ذلك القرار يتربط باستيفاء هذه الاشتراطات والتأكد منها .

أما الدكتور صلاح فوزى، الفقيه الدستورى، فقال إن وزير التنمية المحلية أعلن أن نطاق التطبيق مقصورا على عواصم المحافظات والمدن الكبرى وهذه الكلمة لا وجود لها فى قانون الإدارة المحلية وفقا لرقم 43 سنة 1979 فهى المحافظات والمدن والمراكز والقرى ولا يوجد ما يفرق بين المدن الكبرى وغير الكبرى، كما أن قانون البناء 119 ل 2008 ينطبق على كل وحدات الإدارة المحلية بمعني انه ينطبق علي القرى وبالتالي فنطاق تطبيق القانون عليه ملحوظة.

ولفت إلى أن القرار تحدث عن أمرين وقف إصدار التراخيص المبتدئة لمدة 6 أشهر وهذا الأمر قد يحمل تعارض مع المادة 42 من قانون البناء والذى ينص على أن الجهة الإدارية المختصة تصدر الترخيص بالبناء فى كدة لا تجاوز 30 يوم والتي نصت على أن انقضاء المدة المحددة لإصدار الترخيص دون البت فيه بمثابة الموافقة عليه وعلى طالب الترخيص أن يعلم المحافظ المختص بعزمه على البت في البناء، مؤكدا أنه من الممكن عمل اقتراح تشريعى بأن يكون الانقضاء بمثابة رفض وليس بقبول كما هو منصوص.

وفيما يتعلق بشأن إيقاف الأعمال الجارية، قال "فوزى" إن القرار يرتبط بحين التثبت من استيفاء الاشتراطات البنائية ولا يجوز إيقافه إلا فى حالة وجود مخالفة وهي فردية حسب كل حالة على حدى، فقد يدخلنا فى تداعيات قضائية لا داعى منها وستصدر أزمة لا داعى منها خاصة وأننا سنجد أن الكثير قام بشراء مستلزماته ، خاصة وأن المادة 60 من قانون البناء فنص على أن يتحمل المالك قرار الإزالة.

 
تعليقات (1)
قرار ظالم وغير مدروس جيدا
بواسطة: محمد الطيب
بتاريخ: الثلاثاء، 02 يونيو 2020 06:35 م

ما ذنب المواطن الملتزم حتى يتم تعطيل مصالحه؟؟؟؟ ما ذنب العاملين في هذا القطاع لكي يتم تجويعهم وتجويع أسرهم؟؟؟؟؟ ممكن تقصير هذه المدة لشهر أوشهرين بدلا من 6 شهور نحن في عصر التكنولوجيا وليس في الصر الحجري حتى تتم الراجعة في 6شهور

اضف تعليق