وول ستريت جورنال ترصد قائمة الدول التي تستغل الأوضاع في أمريكا.. تركيا على رأس القائمة

الخميس، 04 يونيو 2020 02:00 ص
وول ستريت جورنال ترصد قائمة الدول التي تستغل الأوضاع في أمريكا.. تركيا على رأس القائمة
رجب طيب أردوغان

هل حقاً هناك أيادي خارجية وراء تفاقم الاحتجاجات في الولايات الأمريكية؟.. الأمر بالفعل له مؤشرات تحدثت عنها صحف أمريكية، اتهمت أطراف دولية أسمتها بالتحديد، وراء تشويه سمعة واشنطن.
 
صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، قالت في مقالها الافتتاحي، إن دول تركيا وإيران والصين متهمة بالسعي لاستغلال الاضطرابات المدنية الحالية في الولايات المتحدة بغية تشويه سمعة واشنطن، ومحاولة نزع الشرعية عن النظام القانوني الأمريكي.
 
وأضافت الصحيفة أن تلك الدول تستغل أحداث الشغب الأخيرة في الولايات المتحدة لتوجيه انتقادات للنظام القضائي الأمريكي، مؤكدة أن هدفها الحقيقي هو السعي لإقناع العالم بأن المجتمع الليبرالي متعدد الأعراق قد أفلس.
 
وتناولت الصحيفة الأمريكية مواقف الدول المنافسة لواشنطن من وفاة أمريكي من أصل أفريقي يبلغ من العمر 46 عاما، مع اتهامات للشرطي الذي قتله بالعنصرية، وتطرقت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعث يوم الجمعة تعازيه لعائلة فلويد.
 
وقال أردوغان في تعازيه: "الضحية مات نتيجة التعذيب، وأن القتل كان أحد أكثر المظاهر المؤلمة للنظام الظالم الذي نقف ضده في جميع أنحاء العالم"، وردت الصحيفة: "وذلك رغم أنه من يحاول القضاء على معارضيه السياسيين في الداخل التركي ويشرّد الأكراد في سوريا".
 
في الوقت ذاته، وجه المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي انتقادات لاذعة لما سماه العنصرية المؤسسية الأمريكية في تصريحات أدلى بها في نهاية الأسبوع الماضي، قائلا: "إذا كنت تمشي في الولايات المتحدة وأنت صاحب البشرة السوداء، فلا يمكنك التأكد من أنك ستبقى على قيد الحياة في الدقائق القليلة المقبلة".
 
وقالت وول ستريت، إن الحكومة الإيرانية المنافسة للولايات المتحدة، تمتلك سجلا حافلا بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك العقوبات القاسية على الجرائم، والتعذيب، واضطهاد الأقليات، وإعدام المجرمين دون سن 18 سنة، والقيود المفروضة على حرية التعبير وغيرها.
 
وتعرضت وول ستريت جورنال أيضًا لرد الصين على الاحتجاجات المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، حيث اتهمت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) بتشجيع الاضطرابات المدنية الأمريكية من خلال الترويج لمقالة متعاطفة مع أعمال الشغب الأمريكية منشورة في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
 
وجاء في مقال وول ستريت جورنال: "من ناحية أخرى، تريد بكين استخدام أعمال الشغب الأمريكية لتبرير سحق حركة الديمقراطية في هونغ كونغ والقبض على قادتها المسالمين"، في إشارة منها إلى عودة الاحتجاجات في الأراضي التي تحكمها الصين.
 
ولفتت الصحيفة إلى الحملات الأمنية الصينية الشاملة ضد مسلمي الأويغور، الذين تم إرسال العديد منهم إلى معسكرات الاعتقال، إلا أن الحكومة الصينية تنفي بشدة هذه الاعتقالات الجماعية، متهمة الصين وإيران وتركيا بعدم إدراك الفرق بين سيادة القانون وغيابه، وقالت: "إن العنف والظلم موجودان في كل مجتمع، ولكن في الولايات المتحدة يمكن للمشتكي أن يبحث عن حقوقه من خلال اللجوء إلى القوانين والمحاكم".
 
وزعمت الصحيفة الأمريكية أن هدف هذه الدول الثلاث هو السعي لإقناع العالم بأن المجتمع الليبرالي متعدد الأعراق قد أفلس، وبالتالي يمكن للأقوياء أن يستغلوا الضعفاء بسهولة أكبر.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق