عودة الايجيبشن ليج.. THE MASTER OF SUSBENCE

الجمعة، 07 أغسطس 2020 01:58 م
عودة الايجيبشن ليج.. THE MASTER OF SUSBENCE
مصطفى الجمل

 
 
انطلق الدوري المصري الممتاز من جديد بعد توقف دام لأشهر بقرار من الحكومة المصرية، بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، ساعات وتعود المتعة والإثارة للبيوت المصرية، التي افتقدت صوت المعلق المصري المميز أيمن الكاشف، المرتبط اسمه في الأذهان بالعديد من الافيهات، كـ«ذا ماستر اوف ساسسبنس»، والتي بات يطلقها كثيرون على الدورى المصري. 
 
 خلال شهور التوقف، افتقدت الجماهير المصرية عدد من الأمور التي كانت محل شكوى سابقاً، والتي كان منها على سبيل المثال إهدار بعض مهاجمي الفرق الكبرى لفرص تهديف سهلة، وكذلك بعض الأخطاء التحكيمية الساذجة، والتعليقات الطريفة لبعض المعلقين، حتى المناوشات اللطيفة بين الجماهير بعد كل مباراة للفرق الكبرى. 

وحشنا التحفيل 
 
التحفيل في عرف جماهير الكرة المصرية، مصطلح يطلق على المشاكسات التي تقع بين جماهير القطبين بعد كل مباراة يتعثر فيها أحدهما سواء بالتعادل أو بالهزيمة، ما إن يطلق الحكم صافرة المباراة حتى تبدأ التعليقات والكوميكسات في الانتشار، ولا تنفض الحفلة إلا بقدوم مباراة جديدة للفريق المتعادل أو المهزوم، وتحقيقه انتصار كبير فيها يمحو مرارة التعثر الماضية. 
 
جماهير نادي الزمالك، نظراً لنتائج فريقها في السنوات الماضية، ذاقت من التحفيل الكثير والكثير، حتى بات الأمر بالنسبة إليهم عادة ولم يعد يؤثر في نفسيتهم كما كان الأمر في البداية، على عكس جماهير الأهلي التي اعتادت أن تكون هي الفاعلة بالتحفيل وليس العكس. 
 
بؤس جماهير الزمالك سببه ليس الحفلات الفيسبوكية التي تقام عليهم بسبب هزيمة فريقهم في مباراة أو خروجهم من بطولة فهذا أمر وارد ومنطقي ومقبول في عرف الكرة في أي مكان، بل يمتد التحفيل على أبناء ميت عقبة بسبب بعض القرارات الإدارية الصادرة من مجلس إداراتهم أو المسئولين عن نشاط كرة القدم، والتي كان آخرها فضيحة تعثر أتوبيس الفريق من الوصول لملعب مباراتهم أمام النادي الأهلي، والتي نالت قدر كبير من سخرية الأهلاوية وباقي مشجعي الفرق المصرية، بل وبعض الزمالكاوية الحريصين على صورة فريقهم العريق. 
 
المحزن في هذه المشاكسات أنها تتمحور وتصبح في بعض الأوقات إلى سبب من أسباب التطرف والتعصب بين جماهير الكرة، وينتقدها بشدة المسئولون والنقاد، ويطالبون دوماً بمعالجتها. 

الأخطاء التحكيمية
 
الأخطاء التحكيمية على ما تحمله من مرارة للفرق الواقع عليها الظلم التحكيمي، إلا أنها من الأمور التي افتقدتها الجماهير في فترة توقف الدوري، فشاء من شاء وأبى من أبى ستظل تلك الأخطاء جزء من متعة كرة القدم، وأي محاولة للسيطرة عليها تفقد اللعبة جزء كبير من جمالها ومتعتها. 
 
جماهير الكرة المصرية، بفضل تلك الأخطاء أصبحت مثقفة في قانون اللعبة كمن درسها وتخصص فيها وعمل بها، وأصبحت قادرة على التقاط الخطأ قبل النقاد الرياضيين والحكام السابقين المملوءة بهم استوديهات التحليل الكروي.

تصرفات اللاعبين الكوميدية 
 
تمتلأ ملاعب كرة القدم بالعديد من المواقف الطريفة للاعبين، وفي مصر يقوم اللاعبين والأجهزة الفنية على الخطوط بلقطات تصلح للعرض على قناة موجة كوميدي، فأحدهم ضرب زميله على وجهه لأنه حاول رقابته في كرة ثابتة، والآخر أشهر الكارت الأصفر في وجه زميله، بدلاً من الحكم، بينما قام أحدهم بطلب بطاقة تحقيق شخصية من ضابط مكلف بحراسة المباراة، وغيرها من المواقف التي افتقدتها الجماهير بسبب التوقف. 
 
 
ت
 

مروان محسن .. قدر الأهلاوية 
 
«طيب رجعولنا الدوري وخلوا مروان محسن يضيع براحته».. بهذه الجملة عبرت بعض جماهير الأهلي عن افتقادها لمتعة الدوري، وطالبوا بعودته حتى لو على حساب أعصابهم التي تحترق مع كل كرة سهلة يضيعها مهاجم الفريق مروان محسن، والذي جدد منذ أيام ثلاث سنوات مقبلة مع النادي الأهلي، ليصبح قدراً مكتوباً على الجماهير بمشيئتهم أو من غير. 
 
مروان محسن كان مهاجماً مميزاً حتى أمم أفريقيا 2017، والتي أصيب فيها بالرباط الصليبي، ومنذ وقتها وهو لم يعد كما كان في شراسته الهجومية أو قدرته على التهديف سواء مع المنتخب أو فريقه الأهلي، حتى تعرض لمضايقات من الجماهير التي طالبت رحيله بأقصى سرعة، رغم اقتناع كل المدربين الذين دربوه بقدراته، واستحقاقه لتمثيل وحمل فانلة النادي الأهلي ومنتخب مصر. 
تمني جماهير الأهلي النفس بأن يعود  مروان لسابق مستواه الفني، وأن تكون فترة التوقف كافية لتصفية ذهنه وتقوية بدنه، وعودته لطريق فض بكارة شباك الخصوم. 
 
عودة الملتزم
 
قد يكون في عودة الدوري هذه المرة خير للاعب صالح جمعة، صانع لعب فريق النادي الأهلي، بعدما كان مهدداً بالرحيل في أقرب فرصة من النادي بسبب غضب مدربه رينيه فايلر من تصرفاته الصبيانية وعدم التزامه في التدريبات. 
 
 
م
 
صالح جمعة من اللاعبين الذين تعشقهم جماهير الكرة في مصر وبشكل خاص الأهلاوية، لأنه الأقدر بموهبته على سد فراغ الماجيكو محمد أبو تريكة، والدون عبد الله السعيد، إلا أن صالح في كل مرة يهدر فرصة تألقه بيده، ويسير في اتجاه الاعتزال قبل بلوغ الثمانية والعشرين. 
 
أمام صالح فرصة ذهبية هذه المرة بعدما أعفى عنه المدير الفني، وقرر عودته للتدريبات الجماعية مع الفريق، ومنحه فرصة أخيرة للحاق بقطار النادي في المنافسات المقبلة. 
 
قافل على الفرقة 
 
«قافل ع الفرقة».. افتقدت جماهير نادي الزمالك هذه الجملة التي كانوا يطلقونها على أمير مرتضى منصور، المشرف على قطاع الكرة بالنادي، والمقصود بها أنه فارض سيطرته على الفريق ومشاكله ومشاكل لاعبيه، وقادر على حلها داخل البيت بعيداً عن أعين وسائل التواصل الاجتماعي والتليفزيونات. 
 
تطلق الجماهير هذه الجملة على أمير، حتى لو كانت هناك مشاكل طاحنة تضرب الفريق ويعلم بها من يسير بجوار سور النادي في شارع جامعة الدول العربية، يطلقونها محاولين تصبير نفسهم على المشاكل الإدارية التي تتعاقب على فريقهم بين الحين والآخر وتعطل مسيرته في حصد البطولات واستعادة الأمجاد.
 
الفراغ الكروي.. بخ 
 
فترة الفراغ الكروي، تسببت في العديد من الكوارث، خرجت نجوم تتهم زملائها القدامى بتهم كبيرة بعضها مخل بالشرف، فيما تفرغ آخرون لفضح مدربين تدربوا تحت يدهم، وقام البعض الآخر بالتشكيك في نتائج الأهلي والزمالك والمنتخب المصري في إفريقيا، وأقيمت حفلات من الردح والردح المضاد على الفضائيات، الأمر الذي سيزول بعودة الدوري المصري وعودة الحماس والمباريات، ووجودة مادة صالحة للاستهلاك الإعلامي غير الفضائح القديمة. 

الرقابة من على بعد.. بسبب كورونا 
 
قد يتسبب فيروس كورونا وخوف اللاعبين منه في تطبيق نظام الرقابة من على بعد، في الكرات الثابة أو الالتحامات المباشرة، وستكون هذه فرصة مهمة 
 
للمهاجمين لتسديد الكرات في غياب المدافعين الخائفين من الالتحام والاقتراب، ولا سيما أنه حتى هذه اللحظة لا يوجد فريق خالي من فيروس كورونا باستثناء النادي الأهلي، الذي ثبت سلبية تحليل جميع لاعبيه للمرة الثالثة. 
 
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق