ليلة النصف من شعبان.. الدعاء والفضل والموعد وحكم الصيام فيها

السبت، 27 مارس 2021 05:29 م
ليلة النصف من شعبان.. الدعاء والفضل والموعد وحكم الصيام فيها
دعاء ليلة النصف من شعبان
أمل عبد المنعم

تزداد مؤشرات البحث عن فضل ليلة النصف من شعبان، مما جعلها تتصدر التريند على جوجل، ولذلك كشفت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، عن فضل ليلة النصف من شعبان، وهل لها عبادة خاصة أو دعاء معين؟.

ليلة النصف من شعبان ولجنة الفتوى

ليلة النصف من شعبان كما أوضحت لجنة الفتوى، أنها ليلة تُرجى فيها مغفرة الذنوب؛ فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ" رواه ابن ماجه وغيرُه، وهو حديث حسن بشواهده.

و النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يطيل فيها من قيامه الليل؛ فعن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت: " قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ قُبِضَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُمْتُ حَتَّى حَرَّكْتُ إِبْهَامَهُ فَتَحَرَّكَ، فَرَجَعْتُ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ.

 قَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَوْ يَا حُمَيْرَاءُ ظَنَنْتِ أَنَّ النَّبِيَّ خَاسَ بِكِ؟ "، قُلْتُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ قُبِضْتَ لِطُولِ سُجُودِكَ، فَقَالَ: " أَتَدْرِينَ أَيَّ لَيْلَةٍ هَذِهِ؟ "، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ، وَيُؤَخِّرُ أَهْلَ الْحِقْدِ كَمَا هُمْ " رواه البيهقي في شعب الإيمان.

دعاء ليلة النصف من شعبان

كما أكدت دار الإفتاء المصرية، إنه مع مغرب اليوم بإذن الله تعالى ستبدأ ليلة النصف من شعبان، ونشرت عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، الدعاء الصحيح لـ ليلة النصف من شعبان.

"اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، إِلَهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ"

ليلة النصف من شعبان ومنشور على جمعة

نشر للشيخ على جمعة مفتي الديار المصرية السابق، ذكر فيها فضل ليلة النصف من شعبان، وقال: "ترصدوا نفحات الله؛ قال رسول الله ﷺ: "إن لربكم عز وجل في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن تصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدا" [الأوسط-الطبراني]

وتابع: "على المسلم أن يتحرى الأزمان الفاضلة، والأماكن الفاضلة، والأحوال الفاضلة في دعائه، فذلك أرجى للإجابة وأكثر بركة في الدعاء".

وحدد فضيلة الشيخ هذه الأزمنة قائلاً: "ومن هذه الأزمان والأماكن والأحوال كدعاء ليلة القدر، وجوف الليل الآخر، #ليلة_النصف_من_شعبان، ودبر الصلوات المكتوبات، وبين الأذان والإقامة، وعند الأذان، وعند نزول المطر، وعند زحف الصفوف في سبيل الله، وساعة من يوم الجمعة، وهي على الأرجح آخر ساعة من ساعات العصر قبل الغروب".

وأردف: "وعند شرب ماء زمزم، وفي السجود في الصلاة، وعند صياح الديك، وبعد زوال الشمس قبل الظهر، والدعاء عند المريض، والدعاء بعد الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ، وعند دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، ودعاء يوم عرفة، والدعاء في شهر رمضان، ودعاء المظلوم".

وأضاف: "و دعاء الصائم حتى يفطر، ودعاء الصائم عند فطره، ودعاء المسافر، ودعاء المضطر، ودعاء الإمام العادل، ودعاء الصالحين، وأن نسأل الدعاء من الآخرين ونجعلهم يدعون لنا بالخير"لافتاً إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول لسيدنا عمر رضي الله عنه: «"أشْرِكْنَا يَا أُخَيَّ في دُعَائِكَ"، والدعاء في الطواف، والدعاء على الصفا والمروة، والدعاء فيما بين الصفا والمروة، والدعاء في الوتر من ليالي العشرة الأواخر من رمضان، والدعاء في العشر الأول من ذي الحجة، والدعاء عند المشعر الحرام.

فضل ليلة النصف من شعبان

"من قام ليلة النصف من شعبان وليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب" ومعنى القيام أن يكون مشتغلًا معظم الليل بطاعة وقيل بساعة منه يقرأ أو يسمع القرآن أو الحديث أو يسبح أو يصلي على النبي –صلى الله عليه وسلم- قال عبد الرحمن المباركفوري في (تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي) باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان: "فهذه الأحاديث بمجموعها حجة على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء، والله تعالى أعلم".

وأكد الشيخ عطية صقر - رحمه الله- المفتي الأسبق، في إجابته عن سؤال: "هل ليلة النصف من شعبان لها فضل؟"،  قد ورد في فضلها أحاديث صحح بعض العلماء بعضًا منها وضعفها آخرون وإن أجازوا الأخذ بها في فضائل الأعمال".

وقال بعد سرد الأحاديث: "بهذه الأحاديث وغيرها يمكن أن يقال: إن لـ ليلة النصف من شعبان فضلًا، وليس هناك نص يمنع ذلك، فشهر شعبان له فضله روى النسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور، ما تصوم من شعبان قال: "ذاك شهر تغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملى وأنا صائم".

للاطلاع على أبرز وأهم الأخبار والأحداث يرجى الاشتراك بالصفحة الرسمية لموقع صوت الأمة.. أضغط هنا

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق