زوجة مخدوعة

الخميس، 07 مايو 2020 09:00 م
زوجة مخدوعة
آمال فكار

 
 
زوجة رقيقة في الثلاثين من عمرها تحمل طفلة صغيرة قاربت علي الرابعة من عمرها تحتضنها أمها في خوف من فزع ابنتها، عندما سمعت حاجب الجلسة يعلن عن بدء المحكمة بدأت تجمع أوراقها وبجوارها محاميها، وبدأت تروي قصتها بدموع تتساقط.
 
قالت: سيدي القاضي بعد زواج استمر عشر سنوات مع زوج يحمل الجنسية الفرنسية فجأه اختفي هذا الزوج وتركني أنا وطفلتي بدون رعاية، وبحثت عنه في اقسام الشرطة والمستشفيات وعند أقاربه المقيمين في القاهرة، إل أن علمت بسفره إلي فرنسا وأنه لن يعود للقاهرة مرة اخري إلا لأخذ طفلته الصغيرة، وعلمت أنه استخرج لها جواز سفر حتي يأخذها، وكما ترون طفلتي في سن الرابعه اي مازالت في سن الحضانة.. سيدي كل ما يحدث لي في حياتي سببه حسن النية وسذاجتي.. نعم فقد فقدت كل شيء حتي الامان، فقد كنت مهندسة كمبيوتر محترمة وراتبي يتعدي الخمسة آلاف جنيه، ومن خلال عملي تعرفت بزوجي فهو خبير بالشركة التي كنت اعمل بها، تركت عملي من اجل راحته وبسبب غيرته علي وجمالي الصارخ كما يقولون عانيت الكثير من فقدان عملي، لكن اردت أن احقق له السعادة، فعندنا اراد أن يتزوجني اشهر اسلامه وتزوجنا بقعد رسمي صحيح وسمي ابنتنا عائشة.
 
وأضافت الزوجة: الجميع رفض هذا الزواج، لكنى كنت مسلوبة الإرادة لانى كنت احبه واطيع اوامره دون نقاش وتفرغت له.. أنا بنت النوادي وخريجة الجامعة الامريكية، وشدني إليه ثقافتة العالية ورقة مشاعره، وقد طاف بي العالم خلال السنوات العشر التي عشت معه فيها، كانت أيام جميلة جدا، لكن فجأه تركني بدون كلمة او سبب كنت ليلا ونهارا شاردة وابحث عنه.. لن تتصور أن الحب الذي كان بيننا، فكنا نسجل الاحاديث التي تدور بيننا وهذه بعض الاشرطة لعلها تكون دليل علي صدق كلامي، وكان يقول لي أنه باع اهله ووطنه وجاء ليبقي في القاهرة، لكن في بعض الاحيان ينفر من بعض العادات والتقاليد التي نتحلي بها برغم اسلامه، فكان يرفض أن ارتدى ملابس محتشمة، ويريد مني ارتداء الملابس القصيره والعارية.
 
وتكمل الزوجة: سيدي القاضي ضاع كل شيء مني بسبب حسن النية في حبه الذي غرقت فيه حتي اذني، وهذا الذي يقولون عنه النصيب والحب الاعمي، فقد تقدم لي شباب من كل العائلات الراقيه، لكن حبه المزيف طغي علي كل شيء وسقطت فريسة له اسمع واطيع دون اعتراض او كما يقولون اسير خلفه دون عقل، واخيرا هرب مني ويهدد بخطف ابنتي وحرماني منها.
 
قدمت الزوجة حافظة مستندات عن طريقة محاميها تضم عقد الزواج الرسمي وشهادة ميلاد الطفلة ثم بكت كثيرا، وجلست فى انتظار الحكم الذى صدر لصالحها بضم الطفلة لحضانتها، وقال القاضى فى الحكم "أن المحكمة قد تأكدت من الجيران والشهود والاوراق والمستندات المقدمة اليهم بأن الطفلة احوج ما تكون إلي امها في هذا الفترة، خاصة أن الطفلة عمرها اربع سنوات فقط".
 
خرجت الام وهى تضم طفلتها عائشة، ونظرت إلي وقالت "ارجوكي انشري قصتي حتي لا تتكرر مأساتي مع فتاة أخرى تنخدع وتتزوج اجنبي لا يحمل الجنسية المصرية، حتي لا تضيع كما ضاع مستقبلي في زواج كاذب عشر سنوات باسم الحب المزيف".
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق