بعد 5 سنوات تذكر واقعة الضرب

الإثنين، 11 يناير 2021 11:05 ص
بعد 5 سنوات تذكر واقعة الضرب
آمال فكار

 
أمام محكمة الاستئناف وقفت الزوجة لتعرض تفاصيل دعواها، وقالت "بعد أن مرت خمس سنوات هادئة علي حياتي الزوجية أنجبت خلالها طفلين، فوجئت بزوجي المحترم الثري يرسل لي ورقة الطلاق".
 
أكملت الزوجة والدموع تتحجر في عينيها: لا أدري سببا لحدوث هذا التصرف فقد أرسلني في اجازة قصيرة لوالدتي ومعي الطفلان، وهي المرة التي ودعته فيها بابتسامة عريضة.. تساءلت: لماذا طلقني وتركني في بيت اهلي بالطفلين؟!..ورقة طلاقي أحضرها لي شرطي للبيت، فلم أجد أمامى الا القصاء بعد أن غدر بي وطلقني دون سبب، لذلك اطلب من المحكمة الزامه بدفع تعويض مناسب لما أصابني من الم نفسي بسبب الطلاق المفاجئ، ولأن المحكمة الجزئية قدرت نفقة شهرية قدرها ألفين جنيه إضافة لخمسون ألف جنيه نفقة متعة، فقد استأنف الزوج هذا الحكم وذكر فيه سببا غريبا جدا للطلاق وهو ما ترونه في الأوراق، وهو انني لا استحق نفقة متعة ولا نفقة شهرية لأني اعتديت عليه بالضرب ومعي أهلي منذ خمس سنوات وحطمت له اثاث الشقة.. ولم يسأل أحد: لماذا حدث ذلك فساعتها شاهدته في سيارته مع امرأة اخري وعندما واجهته بأدب وسألته: من تكون هذه؟ اعترف بكل برود وقال: هذه حبيبتي!! أما انت فزوجتي، وقتها طار عقلي وكنت حاملا في شهوري الأولي ومعي امي وشقيقي وحدث أنني حطمت محتويات الشقة واعتديت عليه بالضرب مع أسرتي، لكن تصالحنا وانتهي كل شيء بعد، وسارت الحياة بنا وأنجبت له طفلين.
 
وتسألت الزوجة: لماذا بعد خمس سنوات تذكر واقعة الضرب؟!، وأضافت "انني أطالب بنفقة متعتي".
 
جلست الزوجة بعد أن انهت دفاعها وخرج رجل شديد الاناقة والمظهر صغير السن لم يتعد الثلاثين من عمره وسط الحاضرين، وقال: إن طليقتى هذه لا تستحق نفقة ولا متعة، فقد تطاولت على وضربتني وانا لم أنس هذا وأنا الآن زوج سعيد مع اخري، فقد كانت حياتي مع هذه المرأة نكدا كنت اختنق من غطرستها وتعاليها، ليس لها شيء عندي لذلك استأنفت حكم المحكمة الجزئية التي قدرت لها نفقة".
 
في نهاية الجلسة أصدر القاضي حكمه برفض استئناف الزوج، وقال في الحيثيات أن مرور خمس سنوات علي الحادث الذي استشهد به الزوج ضد زوجته واهلها لا تعتد به المحكمة، لأنه تغاضي عنه واستمرت الحياة الزوجية بينهما بعد ذلك، فلا يصبح سببا لتطليق الزوجة غيابيا، ولهذا يكون الطلاق بسبب من الزوج ودون إرادة من الزوجة مما يمثل شرطا من شروط استحقاق المتعة، فالطلاق وقع من الزوج بدون رضاها ولا سبب منها، والثابت في أحداث هذه القضية أن الطلاق حدث بسبب الزوج، أما محضر الضرب الذي قدمه فلا يصلح أن يكون قرينة ضد زوجته لمرور وقت طويل عليه، واستئناف الحياة الزوجية وأنجاب أطفال ولهذا يكون حكم الدرجة الأولي صائبا فيما قضي به من نفقة متعة قدرت بخمسون ألف جنيه.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا