ذكر في كتاباته كلمة كافر 917 مرة .. من يحاسب ابن تيمية على إراقة دماء شهداء الإرهاب ؟

السبت، 18 نوفمبر 2017 03:00 م
ذكر في كتاباته كلمة كافر  917 مرة .. من يحاسب ابن تيمية على إراقة دماء شهداء الإرهاب ؟
ثروت الخرباوي
سلمى إسماعيل

 
قال الإرهابي عبد الرحيم المسماري  المقبوض عليه بمنطقة الواحات، خلال حواره مع الإعلامي عماد أديب ببرنامج "انفراد"، أمس الأول  إنه لديه رخصة لقتل  المرتدين عن الدين حسب فكره، وذلك طبقًا للأسانيد والعلماء والفقهاء لافتًا إلى أنه اعتنق فكر " ابن تميمة" عقب ثورة لبيا في 2011  فضلًا عن كثرة الجماعات الجهادية وأشهرهم كتيبة شهداء أبو سليم، وكتيبة النور، وكتيبة أنصار الشريعة، الأمر الذي يجعل هؤلاء يؤمنون بفقة الإستتابة كما فسره أركانه أحمد عبد الحليم بن عبد السلام المشهور "بابن تميمة" المنتسب  إلى مذهب الحنبلي.
 
إرهابي حادثة الواحات

 

ترك "ابن تيمية"شيخ الإسلام كما لقبه أتباعه تراثًا كبيرًا متفرقًا، له قرابة ثمانية وستين مؤلفًا وضع فيها خلاصة  فكره المميت للمجتمعات الإسلامية، وله أكثر من 126 وصية ونصيحة لأتباعه، وتم تجميع غالبية فتاويه في كتاب" مجموع فتاوى أبن تيمية" الذي يضم 428 فتوى جهادية يختتمها بـ" يستتاب وإلا قتل".

 والاستتابة في اللغة العربية تعنى طلب التوبة، ويقال أحدهم "استتب" أي أعرض  عن الذنب، أما التوبة هي الرجوع والندم على ما فرط منه، واستتابه أي سأله أن يتوب،  وتفسير الأصوليين للإستتابة  بكونها وجود قوة تفوق قوة المجتمع الإسلامي، وقد يكون  "المستتاب" رجل دين، أو  يمتلك  الحق في أن يقول لأتباعه "أنتم خاطئين وعليكم أن تتوبوا وإلا قتلناكم"، في حين أن طلب التوبة يكون من الله عز وجل وليس من بشر مثلما فسرها أبن تميمة ، وبالتالي أصبحت الإستتابة تعني مصادرة الراي وحرية التعبير من المتوب،  وهو ما حدث مع " عبد الرحيم" ليس بإمكاننا المدافعة عنه لكن بإمكاننا  تتبع بداية  خيوط الإرهاب.

 الإستتابة  تقتضي أن يملك أحدهم الصواب والآخر الخطأ، ثم يعرض الطرف الأقوى  على المتوب التنازل عن أفكاره المؤمن بها ليحتفظ بحياته أو الإصرار عليها مقابل قطع  رقبته وهو ماحدث مع شهدء لبيا الأقباط، وبالتالي فإن الإستتابة فكرًا إرهابيًا شكلًا وموضوعًا .

فتاوى أبن تميمة
احتوت كتابات ابن تميمة على 917 كلمة كافر، في حين ذكر حديث للرسول يقول فيه "تكفير المسلم كقتله، وشدد " عليه الصلاة السلام" على خطورة تكفير العبد لأخيه قائلًأ «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»، وشمل" كتاب فتاوى أبن تميمة" على 829 كلمة يُقتل، و ظهرت كلمة يستتاب 219 مرة،  وضربت عنقه 39 مرة، باسم الإستتابة أرتكبت أبشع الفظائع في المجتمعات الإسلامية والغير إسلامية.

الفرق بين الإستتابة والتوبة

 قال الدكتور عبد الباقي شحاتة أمين مجمع البحوث الإسلامية الأسبق إن  هناك فرق بين التوبة والإستتابة ، فالتوبة تكون لله عز وجل و تنبع  من داخل الإنسان قد تكون عن خطأ لا يعلمه سوى الله والشخص المذنب أو يعلمه الناس لكن ليس لهم دور بإستجوابته لتوبة فهي علاقة العبد بربه، والله غفور رحيم يقبل توبة عباده إذا كانت توبة نصوحة.

وأوضح " أمين مجمع البحوث الإسلامية الأسبق " لـ"صوت الأمة" إن الإستتابة  عند ابن تميمة هي إجبار  العبد لأخاه على التوبة وإلا يتم قتله، الأمر الذي يمثل التعصب الديني والتشدد الفكري  متناسيًا في ذلك  قول الله تعالي لرسوله الكريم   في سورة الغاشية  إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ .
 

 الخرباوي يكشف عن الغرض من إجابات إرهابي الواحات

ثروت الخرباوي


حلل الباحث الإسلامي ثروت الخرباوى حوار  الإرهابي عبد الرحيم المسماري المقبوض عليه بمنطقة الواحات، في حواره مع الإعلامي عماد أديب، قائلًا": إن  الإرهابي استطاع أن يروج لفكره من خالا برنامدج إنفراد، كما إنه استطاع ان يكسب استعطاف المشاهدين بسبب غياب الحُجج المنطقية التى لا بد أن يرد بها المحاور على ردود "عبد الرحيم"، لافتًا إلى أن البرنامج استغل لترويج لافكار الإرهاب.

وأكد" الخرباوي" لـ"صوت الأمة" أن   عبد الرحيم على درجة عالية من الثقافة  ومتيقن تمامًا من اللغة العربية ومتمكن من أليات الإقناع،  مشيرًا أنه خرج من الحوار مع عماد أديب صاحب قضية وليس  كمدانفلا أعلم كيف لمحاور أن يسأل إرهابي هل أنت ضميرك مستريحة وانت تقتل هل تتعشى وتنام فكان رده نعم أنا اجاهد في سبيل الله وهو ما أعطى لشباب فكرة الإيمان  بالفكر ولاعقائد والدفاع عنه.

وأشار أن في علوم البرمجة نجح " إرهابي الوحات" في اكتساب دعم المشاهدين، وكان يجب أن يكون هناك شخص يحاوره على قدر كافى من الثقافة التى يمتلكها فهو يرجع كل كلمة قالها إلى معجم فقهي، كما أنه في غاية الخطورة أن يعجز الإعلام على مواجهة أفكار " أبن تيمية" التكفيرية   على الهواء مباشرة، موضحًا أن الترويج لمثل هذه الأفكار بالضرورة ستولد أجيال مؤمنة بالفكر الجهادي السلفي .

وتابع الإرهاب فكر والفكر لا يحارب إلا بمثله، لذلك كان لابد من وجود أسامة الأزهر في مثل هذا الحوار، مستنكرًا تحاور عماد أديب الذي أكد  كلام عبد الرحيم  فهو يقول له أن الرسول قتل أعمامه، رد عماد لانهم كانوا كفرة وكأنه يؤكد أن الكافر يقتل.

أحمد بان يتعاطف مع إرهابي الواحات

احمد بان فيما قال الباحث  في الشئون الإسلامية أحمد بان إن الإرهابي عبد الرحيم السماري على قدر كافى من المثالية   لتنظيم الجهادي الإسلامي، وذلك لانه يعلو مصلحة التنظيم فوق مصلحته الشخصية، وذلك أتضح من إستماته على تحقيق هدف عند القبض عليه ظل يراوغ قوات الأمن على أمل الإستشهاد في سبيل الله.

وأكد " بان" لـ"صوت الأمة" أن " إرهابي الواحات" استطاع استقطابفكر المشاهدين له، لان البعد الإنساني لا يمكن إبعاده عن الحوار والقضية، لافتًأإلى أن عبد الرحيم ضحية لفكر " أبن تيمية" وإعتناقه للجهاد السلفي الذي يقتل  من يخالفه في حالة من الإرضاء التام عما يفعله.

وأشار " الباحث في الشؤن الإسلامية" أن" عبد الرحيم" ليس على قدر عالي ممن الثقافة قدر اما هو يحاول الدفاع عن فكره وعقائده وما يؤمن به.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق