المصحات النفسية في مصر.. روايات تسكن خلف الجدران

الجمعة، 22 ديسمبر 2017 03:00 ص
المصحات النفسية في مصر.. روايات تسكن خلف الجدران
مرضى نفسيين- أرشيفية
ماريان ناجى

تحتاج مصر بواقع عدد المرضى النفسيين إلى (16600) سرير، حيث تبلغ نسبة انتشار الأمراض النفسية بين البالغين (من 18 إلى 64 سنة)، من 10 إلى 12%، بمتوسط عدد السكان، ما يقرب من (8 ملايين) شخص يعاني  من مرض نفسي، منهم يتم حجزه ومنهم من لا يحتاج سوى للتردد على العيادات والمتابعة مع الطبيب، ذلك وفق بحث قامت به الأمانة العامة للصحة النفسية في مصر، بالتعاون مع منظمات دولية مختلفة.
 
ويرصد "صوت الأمة"، أشهر الحالات التي تتردد على المصحات النفسية في مصر.

بارانويدي أشهر الأمراض النفسي في مصر
أكدت الدكتورة نادية نظير جريس استشارية الطب النفسي، أن (فصام بارانويدي) هو أشهر الأمراض التي تأتي إلى عيادتها، لافتة إلى أن هذا المرض هو عبارة عن أوهام، والأوهام مختلفة عن الهلاوس، فالهلاوس يستطيع سماعها المريض جيدا.
 
أما الأوهام فهي اعتقادات من المريض راسخة في نفسه يحاول إثباته، والمريض بهذا المرض يتوهم بأن  زوجته تخونه خيانة زوجية كاملة، ويبدأ بالتفتيش حولها ويفاجئها بالرجوع في أوقات غير معتادة لكي يتمكن من ضبطها مع عشيقها حسب وهمه.
 
وتابعت: والزوجة ترهق من أجل التفتيش الدائم ورائها ويبدأ الضغط عليها في الخروج والدخول وطريقة الملابس، وهنا تأتي ثورات مثل طردها خارج البيت هي والأطفال بملابس النوم، ولكن في العمل يكون شخصية متزنة جدا ولا تظهر أعراض المرض النفسي عليه أبدا.

فصام المراقبة.. الشرطة قد تتدخل أحيا
واستكملت "نظير" في حكاياتها عن زائري العيادات النفسية، قائلة: "هناك مرض نفسي آخر متكرر، وهو (فصام المراقبة والفقر والاضطهاد)، فالمريض يتوهم أن من حوله يتدبرون له عمل المكائد من أجل ترك العمل مثلا، ويفسر كل الأفعال حتى المحايدة أن ها اضطهاد له، ويقصد بها شر".
 
وتابعت: "هناك أوهام العظمة ويعتقد المريض في هذا الوقت أنه مستهدف من أجل أنه لديه رسالة معينة، وأوهام المراقبة تجعله يشعر أن أحدهم وضع له الكاميرات للمراقبة من أجل الإيقاع بيه"، قائلة: "هناك فصام المراهقة وهذا النوع تكثر به الهلاوس، فمن الممكن أن يسمع المريض ويشم روائح ويتذوق أطعمة ليس لها وجود من الأصل!، ويمتنع عن الطعام مع أسرته لأنه يشعر أن هم سيقتلونه بوضع السم في الطعام وهذه أحاسيس غير حقيقية بالمرة، من الممكن أن يسمع أحدهم يلقى عليهم اتهامات جنسية وهذه وفقا للهلاوس أيضا وقد تصل إلى محاضر للشرطة".

المرض النفسي خطير.. لكن ليس جنان
وأضافت استشارية الطب النفسي: "مريض الاكتئاب من الممكن أن يصاحبه نوبات مختلفة من الاكتئاب قوية ومتوسطة وضعيفة، فالمزاج عادتا غير جيد، وحركة المريض بطيئة والصوت منخفض جدا، وليس لديه رغبة في أن يتحدث مع أحد، وعدم القدرة على الاستمتاع حتى الأنشطة التي كانت تمتعه سابقا".
 
وقالت: "وقد يؤدى مريض الاكتئاب إلى نقص في الإنتاج ويفقد اهتمامه بالمظهر والاستحمام والتغذية ودوره في المنزل كأب أو كزوجة لا يبالى به كثيرا، فهذا المريض ليس لديه أمل في المستقبل أو أمل في أي شيء حتى في نفسه".
 
وتابعت: "وقد يصل الأمر إلى الانتحار والحالات التي تصل إلى الانتحار تأتي نتيجة إصابة مريض الاكتئاب مع أوهام مثل احساسه بأن أرتكب جرم كبير لا يغتفر ومن الأفضل الانتحار، أو أصابته بأوهام الفقر، فمن الممكن أن  تقتل الأم أولادها خوفا من الفقر وهذا يسمى اكتئاب زهامي".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق