حصاد 2017 الأيام السمان.. مصر تقتص من مجرمي مذبحة كرداسة

الإثنين، 25 ديسمبر 2017 09:00 م
حصاد 2017 الأيام السمان.. مصر تقتص من مجرمي مذبحة كرداسة
متهمين مذبحة كرداسة - أرشيفية
كتب- صابر عزت

ينتظر عام 2018- العديد من التحديات المتلاحقة، كما ينتظر تحقيق قدرًا كبير من الانجازات، في القضايا الهامة، التي خلفها عام 2017، بعد أن حمل في جعبته العديد والعديد من الأحداث المتلاحقة التي شهدتها البلاد، والتي قد يكون تصنيفها بأنها (أيام سمان، وأيام عجاف) الأقرب والأوضح.
 
ويرصد «صوت الأمة»، خلال ملف الحصاد لهذا العام الأيام السمان والأيام العجاف التي شهدتها مصر على مدار أشهر العام المنصرم (2017). ومن بين الأيام السمان لشهر (يوليو 2017)، هو غلق ملف "مذبحة كرداسة".
 
(2 يوليو 2017).. وفي الساعات الأولى لصباح يوم (الأحد)، بدأت عربات ترحيل الشرطة في الاستعداد للانتقال إلى قاعة محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، للقاء المستشار محمد شيرين فهمي، الذي استعد على مدار فترة طويلة لينطق بالكلمات التي ينتظر المصريون أن يشنفون آذانهم بها، انتقاما من 20 شخصا دنسوا أيديهم بدماء المصريين، طمعا في رضاء الجماعة الإرهابية.
 
"مذبحة كرداسة".. ها قد جاء اليوم الموعد للانتقام من أعداء الأرض والعرض، أنصار الإرهابية وأصحاب الأجندات الخارجية، الممولين من قبل الداعمين لنشر الإرهاب في الشرق الأوسط أجمع، وليس مصر فقط.. دخل المستشار محمد شيرين فهمي قاعة المحكمة عازما على النطق بالحكم الصحيح على أعضاء الإرهابية.
 
سويعات عقب استعداد المحكمة لاستقبال القاضي والمتهمين، فصلت أعضاء "مذبحة كرداسة"، عن سماع الصوت الذي تعالى في قاعة المحكمة قائلا: "حكمت المحكمة حضوريا بإحالة أوراق المتهمين في قضية مذبحة كرداسة إلى فضيلة مفتى الجمهورية".
 
وكان المستشار محمد شيرين فهمي، قال في نص الحكم: "الحكم في القضية رقم (12749 لسنة 2013)، جنايات مركز كرداسة، بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)، إنها جريمة بشعة نكراء تقف العبارات حائرة والتعابير قاصرة إنها نموذج صارخ معبر عن أنفس متعطشة للدماء وإناس يحملون قلوب تنم عن وحشية مغرقة، إن هؤلاء الغوغاء قد ارتكبوا وورطوا أنفسهم في موبقات شديدة، فحرمة الدماء عند الله عظيمة، وصاحبها متوعد بلعنة الله وغضبه والخلود في عذابه".
 
وأضاف القاضي، ففي صباح الأربعاء (14/8/2013)، تطايرت الأنباء عن فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، وأن الشرطة قتلت الكثير في الفض، وقاموا تحركهم البغضاء وأطلقوا دعوات عبر مكبرات الصوت للجماهير وخرجوا في تجمهر غير مشروع وقاموا من عدة مناطق بكرداسة وناهيا بين أذرع أصحاب الشر، إلى مركز كرداسة لتخريبة وقتل من فيه وللسرقة والتأثير على رجال الخدمة العامة، وكان ذلك باستخدام القوة وأسلحة نارية وبيضاء، قاصدين استعمالها للإخلال بالأمن ولأن الانتقام كان لهم دافعا والثأر هدفا ومخرجا، واتخذوه غرضا لإخضاع رجال الشرطة، فاتجهت مجموعة إلى مركز كرداسة وحاولوا اقتحامه، واعتلى آخرون العقارات المجاورة وتوجه الباقي إلى موقف السيارات القريب من المركز حتى يتمكنوا من تنفيذ جرائم القتل وأطلقوا وابلا من الأعيرة النارية على القوات المتواجدة أمام القسم، بقصد قتلهم وحاولت القوات إثنائهم عن جرائمهم بإطلاق قنابل دخان إلا أنهم رفضوا.
 
وتابع "وأطلق أحدهم قذيفتي (أر بي جي) إحداهما أصابت مبني القسم، والثانية أحرقت سيارة الشرطة المتمركزة أمام المركز، وأشعلوا النيران مما تسبب في إصابتهم بالفزع ولم تفلح محاولات رجال الشرطة في الزود عن أنفسهم واقتحموا مركز الشرطة وعرضوا على رجال الشرطة تسليم أنفسهم وأسلحتهم ثم تعدوا عليهم بالضرب حتى أنهم اعتدوا على أحد المجني عليهم بضربه على رأسه ثم قادوه بعد أن خلعوا ملابسه/ واقتادوا بعض المجني عليهم في الشارع مفاخرين بجريمتهم، وألقوهم في حفرة أمام أحد المحال، وقاموا بتصويرهم إلى أن حضر كبيرهم، وآخرين أطلقوا عليهم النيران وبلغ عدد القتلى 17 من رجال الشرطة، وشرعوا في قتل 21 شخصًا، وأصيب 17 آخرين، وامتدت أفعالهم للمباني فخربوا مبني القسم والقوا المولوتوف واستخدموا لودر لهدم ما بقي من المبني واتلفوا مبني المركز، وسرقوا متعلقات المجني عليهم والأسلحة وسرقوا الأبواب والشبابيك وحديد المبني وباعوا لتجار الخردة، وسرقوا السيارات، وبلغت إجمال الخسائر 11 مليونًا، و295 ألفًا، و981 جنيها، ومكنوا المقبوض عليهم المحبوسين من الهرب".
 
وأسترسل المستشار شيرين "واتخذوا في سلوكهم الإجرامي شكل العنف الذي أضر بالأمن العام والسلام المجتمعي وإن من الرحمة البشرية ردع هؤلاء، إن المحكمة قامت بدورها في البحث عن الحقيقة بإجراء محاكمة عادلة في إطار الشرعية الإجرائية واستمعت إلى جميع شهود الإثبات وبلغ عددهم 92، بخلاف شهود النفي، واستمعت إلى دفاع المتهمين، وشاهدت مقاطع الفيديو في جلسات بلغت 50 جلسة، حققت المحكمة خلالها كافة الصفحات وعددها 800 ورقة وعكفت على دراسة جميع أوراق الدعوي 10 ألاف ورقة، حتى استقر في يقين المحكمة عن جزم ويقين لا يشوبه شك إذ أطمأنت للشهود والمقاطع التي شاهدتها وما قاله المتهمون في التحقيقات ويرتاح وجدانها وتعتبر أن رفض الدفاع لشهادة بعض الشهود لا يعول عليه، ولا تعول على إنكار المتهمين أمام المحكمة حيث أنه وسيلة للإفلات من العقاب وتبين أن أوراق الدعوي وما حوته عجزت عن إثبات الاتهام عن بعض المتهمين لا تصلح للإدانة ولا تؤدي لليقين حيث لا يجوز الاستناد للدلائل إذ أن الأحكام القضائية يجب أن تكون مبنية على اليقين وقد ضمنت المحكمة حكمها في 2000 صفحة كافة الأدلة والمحكمة تهيب بمن يتحدث عن الدعوي أن يتحرى الدقة والحقيقة وتجنب نشر واقعات كاذبة لا علاقة لها بالدعوي، بكل ما حوته ولم يثبت قيام أي من المتهمين أي مادة كيميائية حارقة، وأرسلت المحكمة أوراق الدعوي إلى فضيلة المفتي، وجاء الرد بأن المتهمين حاربوا الله ورسوله والإمام بخروجهم عن النظام العام وتحديهم الدولة والنظام العام، وتوافر في حقهم الشروط التي توجب تطبيق الحد عليهم، ويحاربون الله ورسوله ويستحقون العقاب، لذلك كان جزاءهم الإعدام، إن المجني عليهم لاقوا الله شاكين له ما جري لهم أما هؤلاء النفر الذين ارتكبوا هذه الجريمة فحقيق بنا أن نقول لكم أنكم أبعد ما تكونوا عن تعاليم الإسلام وإنكم لواقفون في يوم عظيم مفزع مهيب أمام رب العالمين أحكم الحاكمين".
 
كانت النيابة وجهت للمتهمين الاشتراك في أحداث اقتحام مركز شرطة كرداسة التي وقعت في (أغسطس 2013)، وراح ضحيتها 12 ضابطًا من قوة القسم، والتمثيل بجثثهم، بجانب شخصين آخرين من الأهالي تصادف وجودهما بالمكان، والشروع في قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز شرطة، وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة، وحيازة الأسلحة النارية الآلية والثقيلة.
 
والمحكوم عليهم بالإعدام هم:
سعيد يوسف صالح
عبد الرحيم عبد الله
أحمد محمد الشاهد
وليد سعد أبو عميرة
شحات مصطفى على
محمد رزقه أبو السعود نعامة
أشرف السيد العقباوي
أحمد عويس حسين حمودة
عصام عبد المعطي أبو عميرة
أحمد عبد النبي سلامة فضل
بدر عبد النبي محمود جمعة زقزوق
قطب سيد قطب أحمد الضبع
عمرو محمد السيد عمر سلمان
عزت سعيد محمد العطار
على السيد على القناوي
عبد الله سعيد علي عبد القوي
محمد عامر يوسف الصعيدي
أحمد عبد السلام أحمد عبد المعطي عياط
عرفات عبد اللطيف إبراهيم أحمد
مصطفى السيد محمد يوسف الخرفش
 
كما قررت المحكمة معاقبة 80 شخصًا، من بينهم سامية شنن، بالسجن المؤبد، ومعاقبة 35 آخرين بالسجن المشدد 15 عام، والحدث على فرحات بالسجن 10 أعوام، وبراء باقي المتهمين في القضية.
 
وقضت محكمة النقض، في فبراير الماضي، بقبول الطعن المقدم من 150 متهمًا على الحكم الصادر ضدهم بالإعدام في القضية. كانت مجموعة من عناصر جماعة الإخوان المسلمين اقتحموا قسم شرطة كرداسة عقب فض اعتصام رابعة.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق