بالأسماء والوقائع.. ثروت الخرباوي يكشف اتصالات "الإخوان وواشنطن" قبل اندلاع أحداث يناير (حوار)

الثلاثاء، 23 يناير 2018 10:00 م
بالأسماء والوقائع.. ثروت الخرباوي يكشف اتصالات "الإخوان وواشنطن" قبل اندلاع أحداث يناير (حوار)
ثروت الخرباوي
حوار – أحمد عرفة



<< بداية التواصل بين الإخوان وأمريكا جاء في 2003 وسعد الدين ابراهيم كان نقطة التواصل

<< العريان والكتاتني وسعد الحسيني تواصوا مع مسؤوليين أمريكيين لتخطيط للفوضى الخلاقة

<< أمريكا قالت للشاطر في 2005 أنها ليس لديها مانع من وصول الجماعة للحكم

<< الإخوان فعلت خطة حرق الأقسام واقتحام السجون ونهب المحلات لإشعال أحداث يناير

<<عصام العريان قال للسفيرة الأمريكية في 25 يناير أنهم سيشاركون لو تواصلت المظاهرات

 

 

 

 

يمكن أن نطلق عليه مفتاح أسرار خزائن الإخوان، فلا يمكن أن يخرج ثروت الخرباوي في أي وسيلة أو مناسبة إلآ ويكشف عن معلومات جديدة وخفية عن التنظيم ومخططاته ضد الدولة المصرية، ولعل كتابه "سر المعبد" أحد أكثر الكتب التي كشفت خبابا التنظيم وممارسات قياداته.

 

"صوت الأمة"، كان لها حوار مع القيادى السابق بجماعة الإخوان ليكشف لنا خبايا التنسيق الإخوانى الأمريكي في يوم 25 يناير واللقاءات التي سبقتها بين الجماعة ومسؤوليين في إدارة البيت الأبيض، ورسالة واشنطن للتنظيم قبل الثورة، والاجتماعات التي حدثت داخل السفارة الأمريكية بين قيادات الجماعة والسفيرة الأمريكية لدى مصر حينها.. وإلى نص الحوار..

 


في عدة تصريحات وحوارات سابقة اتهمت جماعة الإخوان بأنهم لصوص الثورة لماذا؟
 

بداية الإخوان سرقوا ثورة 25 يناير بخطة من الأمريكيان وهذا الأمر تم التدبير له منذ أعوام كثيرة وليس فقط قبل الثورة بأسابيع، فالإخوان هم لصوص الثورات بتعاونهم مع واشنطن.


كيف حدث ذلك؟

هناك اتفاق تم بين الإخوان والأمريكان على تفعيل الفوضى في مصر، واستخدام الفوضى من أجل الترتيب لإحداث الفوضى الخلاقة، ومعنى الفوضى الخلاقة أن تدخل الدولة في فوضى ثم تصبح خلاقة كي تخرج لنا نظام جديدا، ولا يتم تنظيم هذه الفوضى إلا من خلال قوة منظمة، حيث أنه عندما تكون الفوضى خلاقة يمكن أن يحدث بعدها نتيججة معينة وهذا ما سعت له جماعة والإخوان وواشنطن.


وكيف تم التواصل بين الطرفين؟
قبل 25 يناير 2011، كانت هناك علاقات بين الإخوان والأمريكان ولكنها كانت مجمدة، إلا أن فكرة الفوضى الخلاقة هي ما جعلت المخابرات الأمريكية تجعل هذه العلاقة تنتقل إلى صفيح ساخن، وخرجت للعلن.


ومتى قررت أمريكا أن تخرج تلك العلاقة للعلن؟

 

كلمة السر في الباحثة الأمريكية، شيريل برنارد، فهي تعمل في أكبر الأبحاث الأمريكية التى تعد مخزن للإدارة الأمريكية، وتعطي لها التوصيات والقراراتـ ففي عام 2003 طلبت الإدارة الأمريكية من تلك الباحثة أن تضح لها رؤية عن أي الجماعات اكثر براجمااتية، ولن يكون لها أى موانع من تنفيذ مخططات أمريكا في المنطقة.


وماذا حدث بعد ذلك؟

 

الباحثة استجابت للطلب وأجرت بحث جاء على 88 صفحة تحول بعد ذلك إلى  كتاب، وتم ترجمته وطبعه في مصر، والبحث توصل إلى أن جماعة الإخوان هي المهيئة للتواصل مع الأمريكان.

 


ومن كان الوسيط في هذا التواصل؟

 

بعد صدور هذا البحث مباشرة، كان سعد الدين إبراهيم قد خرج من السجن، وبدأ في إقامة تواصل بين الإخوان والأمريكان، وكانت كل من القيادات الإخوانية التي تتواصل مع الأمريكية بوساطة من سعد الدين إبراهيم كل من سعد الكتاتني وسعد الحسيني وعصام العريان، وكذلك محمد عبد القدوس، وهؤلاء كانوا هم من يتواصلون مع واشنطن.

 

وفي عام 2005 أرسل أحد الوسطاء بين الإخوان وأمريكا، خطابا إلى خيرت الشاطر قال له فيها أن أمريكا لا تمانع من وصول الإخوان للحكم ولكن تريد أن تكون الاخوان أكثر وضوحا في ملفات المرأة وإسرائيل بشأن معاهدة السلام والأقباط، وبوعد عام أجرى عصام العريان حوار في الحياة اللندنية قال فيه إنه إذا وصل الإخوان إلى الحكم سيبقون على اتفاقية كامب ديفيد.


كيف سعت الإخوان في تنفيذ مخطط الفوضى الخلاقة؟

كان هدف الإخوان هو إحداث فوضى واستغلال الأحداث الخاطئة لمبارك، وجعل أحداث 25 يناير تسير نحو حدوث فوضى شاملة، حيث أقدمت الإخوان على حرق السجون واقسام الشرطة وحرق مقرات الحزب الوطني ونهب المحلات وحرق مجمع الجلاء، حصار وزارة الداخلية، فكانت هذه هي الفوضى التي أشارت لها وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق كونداليزا رايز.


هل تورط الإخوان في أعمال العنف التي حدث خلال ثورة يناير؟

بالطبع واستشهد هنا بتصريحات أسامة ياسين القيادي الإخوان، خلال ظهوره على قناة الجزيرة، وقال إنه خلال المظاهرات في ميدان التحرير كان لجماعة الإخوان فرقة قناصة خاصة ولكنه زعم أن القناصة كانوا لحماية المتظاهرين وهنا أتساءل هل يكون هناك قناصة لحماية المتظاهرين ولماذا يتواجدون أعلى أسطح العقارات، فالإخوان هم من قتلوا المتظاهرين في موقعة الجمل، وأكبر دليل على ذلك أنه لم يقتل أحد من الإخوان خلال ثورة يناير، فالإخوان كانت تميز عناصرهم ولا تقتلهو ولكن كل من قتل كانوا من الشباب العاديين الذين لم يكن لهم انتماءات وكان هدف الإخوان هو إحداث فوضى من خلال قتل المتظاهرين.

 


وما هو الاتفاق الذي حدث بين الإخوان وواشنطن خلال أحداث يناير؟

كان الاتفاق الذي اتفقه عصام العريان مع السفيرة الآمريكية في هذا الوقت آن باترسون، حيث جلس العريان معها في وجود بعض أفراد الإخوان في السفارة الأمريكية، واتفقوا على الخطة، والعريان قال للسفيرة إن الإخوان لن تستطيع أن نتنزل في 25 يناير إلا بشكل خفي، لأن نجاح الثورة غير محسوم، وخشت الجماعة في ذلك التوقيت من أن يوجه لها نظام مبرارك ضربة كبرى، وقال العريان للسفيرة إنهم سيشاركون بشكل علني إذا استمرت المظاهرات لعدة أيام.


هل اتفقوا مع أحد أخر على التنسيق قبل الثورة؟

توافقوا مع محمد البرادعي والتقى سعد الحسيني القيادى الإخواني بمحمد البرادعي واتفقوا على كل شئ، وكيف يمكن إشعال الأحداث، كما أن الإخوان تعاونت مع البرادعي في جمعية تعديل الدستور وجمعوا التوقيعات له.


وكيف أشعلت الإخوان الأحداث في 25 يناير.
 

نزل الإخوان في 28 يناير للسيطرة على مقاليد الأمور  ومنذ ذلك الحين بدأت عملية السيطرة على ميدات التحرير عبر عدة قيادات إخوانية مثل محمد البلتاجي وأسامة ياسين وصفوت حجازى ولأول مرة ينزل نساء لإخوان في تلك التظاهرات، وبدأ الإخوان يركبون الثورة ويستغلونها نحو تحقيق لهدفهم وهو الوصول للحكم الذي سعت له الجماعة منذ سنوات كثيرة.


الإخوان سعت مع نهاية 25 يناير تكوين تحالف إسلامي مع قيادات سلفية وجهادية وتكفيرية تعتقد لماذا؟
الإخوان سعت لطرح نفسها أمام المجلس العسكري بأنها القوى الأكبر التي تسيطر على الشارع وقادرة على تحريك الجماهير، ومن خلال هذا الأمر سعت لضم أحزاب إسلامية وجهادية وسلفية إلى تحالفها فرأينا ظهور حزب النور كحزب سياسي رغم أن السلفيين كانوا يرفضون المشاركة في السياسة، ورأينها ظهور التكفيريين والجماعة الإسلامية وتشكيلها لحزب سياسي، وكذلك ظهور حزب الوسط وكل هؤلاء سعت الجماعة إلى ضمهم في تحالفها لتظهر أنها أقوى قوى في الشارع، لم يكن هناك أحزاب لديها نفس القدرس على التنظيم مثل الإخوان لذلك سعت الجماعة لاستغلال هذا الأمر والإسراع من اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية من أجل الاستحواذ على كل شئ.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق