هل تزوج أبناء آدم بنات إبليس؟.. الأساطير الدينية تجيب

الأحد، 04 مارس 2018 02:00 م
هل تزوج أبناء آدم بنات إبليس؟.. الأساطير الدينية تجيب
لوحة تعبيرية عن حادث هابيل وقابيل
رامى سعيد

 

في الرواية الأكثر جدلا للأديب العالمي نجيب محفوظ، ذهب نحو زواج أبناء أدهم «آدم» من بنات إدريس «إبليس»، إذ يقول محفوظ، بعد مشهد قتل قابيل لهابيل وهربه، على لسان إدريس وهو يخاطب أدهم المفجع على مصابه: «الحزن قبيح، ولكن كلينا مصاب، أنت فقدت همام- أي هابيل- وقدرى (أي هابيل الهارب)، وأنا فقدت هند- يقصد ابنته، أصبح للجبلاوي العظيم حفيد عاهرة، وحفيد قاتل وعلى أي حال فأنت أحسن حالا منى، إذ لك ذرية تعوضك عما فاتك فتساءل آدهم في حسرة، أمازلت تحسدني!

ويختم محفوظ فصل روايته الأول بقوله: «وفي تواريخ متقاربة ودع الحياة أدهم فأميمة ثم أدريس، وكبر الأطفال وعاد قدري (هابيل) بعد غيبة طويلة ومعه هند- ابنة إبليس- ومعهما أطفال، ونشئوا جنبا إلى جنب وخالطوا غيرهم فازدادوا بهم عددا، وانتشر العمران بفضل أموال الوقف فارتسمت في صفحة الوجود حارتنا، من هؤلاء وأولئك جاء أبناء حارتنا.

 

أولاد حارتنا
رواية أولاد حارتنا

 

المثير أن التصور الذي ذهب نحوه نجيب محفوظ، له أصل من الواقع الديني وبعض الروايات حيث ذُكر في التلمود في باب «الأبالسة» أو الشياطين، إذ يقول الكتاب: «خلال الفترة الممتدة على مدى 130 عاما، حيث كان آدم قد انفصل عن حواء (بعد طرده من جنة عدن) كانت الأرواح الشريرة الذكرية تتحمس لحواء ووثقت علاقتها معها، بينما تحمست الأرواح الشريرة الأنثوية إلى آدم وحصلت منه على أحفاد وسلالات.

اقرأ أيضا: الفكر في ميزان الفقهاء: إصلاح عند الكواكبي.. وبدعة لـ ابن تيمية

وهذا الاعتقاد موجود فى النص التوراتي، الذي يقول: «لقد أنجب خلال سنوات طرده من الفردوس أرواحًا، أبالسة وشياطين ليلية، كما قيل  (وعاش آدم 130 عاما وولد ولد كصورته ومثاله وسماه شيتا) «تكوين 3-5» ونستنتج من ذلك أن... لم ينجب منذ ذلك الوقت أحدًا على صورته ومثاله، ولقد عُثر على نظرية تطورية معده للشرح على طريقة وجود الأرواح الشريرة، هذه النظرية تقول: يصبح الضبع الذكر بعد سنوات قراصًا، وبعد سبعة سنوات شوكة (هناك نص مصحح أن بدل الشوكة أفعى) والشوكة (الأفعي) بعد سبع سنوات إبليسا.

فيما ورد ملمح أخر من الأساطير الشعبية والأديان الأرضية القديمة وبعض الكتابات اليهودية، التى تذهب- بحسب ما اعتقدوا- إلى خلق الله امرأة قبل حواء عُرفت باسم ليليث، خلقها الله لتكون معه إلا أنها هربت وتزوجت من إبليس.

 

الشيطان في الأساطير القديمة
الشيطان في الأساطير القديمة

 

وفى كتاب الزوهر جاء ذكرها، أنها كانت الزوجة الأولى لآدم قبل حواء وهى المرأة الأساسية التي خلقها الله مع آدم من الأرض، لكنها لم ترض بسيطرة آدم عليها فهربت منه وأصبحت معشوقة الشيطان، وكانت تلد له في اليوم 100 طفل، فاشتكى آدم لله لما فعلته ليليث فأرسل إليها ثلاثة ملائكة لإرجاعها ولكنها رفضت الرجوع فتوعدوها بقتل 100 طفل من أطفالها كل يوم، ومنذ ذلك اليوم تعهدت ليليث أن تقتل أبناء البشر.

اقرأ أيضا: الباطنية.. مظلومة في السينما والتاريخ

كما تصور ليليث أيضا على أنها الحية التي أغوت آدم وحواء للأكل من الشجرة المحرمة، كانت أيضا توصف بأنها جميلة جداً وتمتلك صفات مغرية، حيث يقال أنها كانت تتجسد ليلاً أمام الرجال لكي تغريهم ثم تقتلهم، وكانت ليليث تلقب بـ «قاتلة الأطفال»، لها أجنحة ومخالب وتأتي ليلاً لقتلهم.

وفى الأسطورة، ذُكر أن إله السماء أمر بإنبات شجرة الصفصاف على ضفاف نهر دجلة في مدينة أورك، وبعد أن كبرت الشجرة اتخذ تنينٌ من جذورها بيتاً له، بينما اتخذ طائر مخيف من أغصانها عشاً له، لكن في جذع الشجرة نفسها كانت تعيش المرأة الشيطانة ليليث، وعندما سمع جلجامش ملك أورك عن تلك الشجرة حمل درعه وسيفه وقتل التنين واقتلع الشجرة من جذورها فهربت ليليث إلى البرية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق