أزمات تواجه وزارة التعليم العالى.. «ورطة» الجامعات الأجنبية بالعاصمة الإدارية

الأحد، 11 مارس 2018 01:00 ص
أزمات تواجه وزارة التعليم العالى.. «ورطة» الجامعات الأجنبية بالعاصمة الإدارية
وزير التعليم العالى
إبراهيم محمد

كانت الأمور تسير فى هدوء تام داخل أروقة وزارة التعليم العالى، بعد تولى الدكتور خالد عبدالغفار مهام الوزارة، ملف تلو الآخر يتم العمل عليه، ومن بين تلك الملفات إنشاء فروع الجامعات الأجنبية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وفقا لخطة زمنية واستراتيجية محددة، بالتنسيق بين الوزارة وأصحاب تلك الجامعات، إلا أن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال افتتاح مدينة العلمين الجديدة وضع وزير التعليم العالى فى مأزق، كما وضع أصحاب تلك الجامعات فى الأمر ذاته، وذلك وفقا لمصادر مسئولة بالتعليم العالى.
 
الرئيس عبدالفتاح السيسى قال إنه لن يسمح بإنشاء جامعات فى مصر تخرج تعليما متواضعا مرة أخرى، مؤكدًا أنه فى حالة رغبة المصريين فى التعليم الحقيقى يجب عليهم أن يطالبوا بوجود جامعات متقدمة.
 
وتابع: «إحنا خرجنا برا أفضل 500 جامعة، وأنا بالأمر هرجعكم لأحسن 50 جامعة فى العالم»، مشيرًا إلى أنه فى حالة إنشاء جامعة جديدة يجب أن يتقدم بطلب مشار به وجود توأمة مع جامعة متقدمة فى المراكز الـ 50 الأولى عالميًا، حتى يتسنى له إصدار قرار بالموافقة على إنشاء هذه الجامعة، وغير ذلك ليس مسموحا به للإنشاء، مؤكدًا أنه يجب أن تتضافر جهودنا سويًا من أجل تعليم متقدم.
 
مصدر مسئول بوزارة التعليم العالى، أكد أن الدكتور خالد عبدالغفار كان يجب عليه أن يوضح للرئيس عبدالفتاح السيسى أن أفضل 50 جامعة فى العالم هدف كل مصرى يحلم بنظام تعليمى متقدم ينافس ويضاهى التعليم العالمى، ولكن البداية لا يجب أن تكون صعبة بتحديد أول 50 جامعة بل يمكن أن تكون أول 100 أو 200 جامعة حول العالم.
 
وأضاف المصدر، لـ «صوت الأمة»، أن الوزير وضع نفسه والجامعات فى مأزق إذا لم يتم تنفيذ توجيهات الرئيس، خاصة أن هناك مقابلا ماديا كبيرا يتم دفعه لفروع الجامعات الأجنبية لإنشاء فروع لها فى أى دولة فى العالم - بحسب قول المصدر.
 
مسئول عن فرع من فروع الجامعات الأجنبية فى العاصمة الإدارية - رفض ذكر اسمه - قال إن التوأمة مع أفضل 50 جامعة فى العالم هو أمر رئاسى وهدف نبيل يسعى إليه كل محب لهذا الوطن، لكن ليس هناك قانون من الأساس مصاغ لتحديد ذلك.
 
وأضاف المصدر لـ«صوت الأمة»، أن الحل لتنفيذ توجيهات الرئيس والخروج من هذا المأزق يكمن فى أنه ليس من المهم ترتيب الجامعة عالميا للتوأمة معها، بل يمكن عمل توأمة مع جامعة مصنفة 500 على العالم وبها برنامج مصنف الـ 20 على العالم ويتم تدشين فرع الجامعة وتدريس هذا البرنامج وبذلك يتم حل تلك الأزمة.
 
مصدر آخر وهو مسئول عن فرع من فروع الجامعات الأجنبية فى العاصمة الإدارية - رفض ذكر اسمه أيضا- أكد أن وزير التعليم العالى قيل له من رؤساء جامعات خاصة إن التوأمة مع احدى الجامعات المصنفة رقم 50 على العالم مستحيل أن يتم لعدة أسباب منها أن مصروفات أول 50 جامعة على العالم مرتفعة للغاية، وهو ما يجعلها مرتفعة أيضا فى مصر، وكذلك لأن المقابل المادى الذى سيقدم لأي من تلك الجامعات كبير، ضاربا مثال أن أبو ظبى فى توأمة مع جامعة هارفارد والمصنفة رقم 3 على العالم وفق تصميف QS، وتسدد أبو ظبى للجامعة 40 مليون دولار سنويا، متسائلاً: «مين الطالب العربى اللى هيدفع مصروفات تقدر بـ50 ألف دولار سنويا».
 
وأضاف المصدر لــ «صوت الأمة» قائلاً: «الجامعة الأمريكية حاولت منذ سنوات التعاون مع احدى الجامعات المصنفة 31 عالميا ولم تستطع ذلك بعد رفض الجامعة».
 
وفجر المصدر مفاجأة، أن التعاقد الذى تم مع وزارة التعليم العالى لا يوجد به شرط أن يتم عمل توأمة مع أفضل 50 جامعة على العالم، ولكن نص على بدء اجراءات الانشاء والبناء واستقدام فروع الجامعات الأجنبية دون ذكر تصنيف - بحسب قول المصدر.
 
وأضاف المصدر، أن الحل هو التوأمة مع الجامعة المعتمدة من أعلى جهة فى دولتها، لافتا أنه فى حال اصرار التعليم العالى على التوأمة مع أفضل 50 جامعة سيتم تحويل الجامعات فى العاصمة الإدارية إلى مساكن.
 
يذكر أن الجامعات الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، المقرر إنشاؤها، مجمع الجامعات الكندية: وسيتم إنشاؤه على مساحة 30 فدانًا، ومجمع الجامعات الأوروبية: يقام على مساحة 80 فدانًا، ومجمع الجامعة المجرية يقام على مساحة 30 فدانا، ومدينة العلوم والابتكار بالعاصمة الجديدة: وتضم مراكز بحثية متطورة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق