كبسولة قانونية.. كل ما تريد معرفته عن «الإعسار» فى القانون

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 03:00 م
كبسولة قانونية.. كل ما تريد معرفته عن «الإعسار» فى القانون
صورة أرشيفية
علاء رضوان و مى عنانى

يتعرض العديد من رجال الأعمال لمسألة « الإعسار» أو «الدين» نتيجة الأزمات الاقتصادية التي تحدث للمشاريع .

«صوت الأمة» رصدت فى التقرير التالى  ماهية الاعسـار وصوره والشروط المتطلبة لشهر الإعسار والآثار المترتبة عليه.

 

فى هذا الشأن، يقول رجب السيد قاسم، المحكم الدولى و الخبير القانونى، أن المقصود بـ«الإعسار» هو حالة المدين الذي تزيد ديونه على حقوقه، أي تزيد ديونه على أمواله.

وأضاف «قاسم» فى تصريح لـ«صوت الأمة» أن للإعسار صورتان كالتالى :

 

الإعسار الفعلي : هو زيادة ديون المدين جميعها الحالة والمؤجلة على قيمة أمواله

 

  الإعسار القانوني : هو حالة قانونية تنشأ من زيادة ديون المدين المستحقة الأداء على أمواله، فتلك الديون وحدها دون الديون المؤجلة هي التي تجيز شهر الإعسار.

 

أهمية الإعســار

 

تتمثل الأهمية الرئيسية للإعسار العملية في فشل الوسائل الأخرى، وينبثق من تلك الأهمية الرئيسية بعض الأهميات منها ما هو متعلق بالمدين ومنها ما يتعلق بالدائن : أما بالنسبة للمدين : لا ينتج عن شهر الإعسار بالضرورة حلول الدين المؤجل فللقاضي سلطة تقديرية في إبقاء الأجل الخاص بالدين المؤجل، وهناك أهمية أخرى بالنسبة لإعسار المدين وهي حقه في الحصول على نفقة من المال محل الحبس. بالنسبة للدائن : كفل الإعسار له قدر كبير من الحماية فبمجرد تسجيل صحيفة دعوى إشهار الإعسار تبطل جميع تصرفات المدين على أمواله.

 

الشروط المتطلبة لشهر الإعسار

 

 أن تكون أموا ل المدين غير كافية لوفاء ديونه المستحقة.

 

 أن شهر الإعسار يكون بمقتضى حكم قضائي بناءً على طلب أحد الدائنين أو المدين نفسه، مع مراعاة القاضي لظروف المدين قبل شهر إعساره.

 

 طلب شهر الإعسار :

 

 يتعين لشهر الإعسار أن طلبه من المحكمة المدين أو أحد دائنيه.

 

 عبء إثبات الإعسار

 

يقع عبء إثبات الإعسار على من يطلب شهر إعساره ويكون غالباً أحد الدائنين، ويمكن إثبات الإعسار بجميع الطرق لأن الإعسار واقعة مادية. سلطة المحكمة في شهر الإعسار : إذا توفر شرط الإعسار السابق ـ وهو بأن كانت أموال المدين لا تكفي للوفاء بديونه الحالة ـ إلا أنه ليس من الضروري مع ذلك أن تقضي المحكمة بشهر إعســار المدين بل إن لها سلطة تقديرية واسعة في ذلك.

 

 دعوى شهر الإعسار

 

 دعوى الإعسار : هي عبارة عن دعوى يرفعها أحد الدائنين على المدين المعسر أو يطلبها المدين نفسه وقد ينتج عن هذه الدعوى حكم بشهر الإعسار.

 

 الهدف من دعوى الإعسار :

 

غل يد المدين عن التصرف بأمواله حتى لا يضر بالدائنين.

 منع أحد الدائنين من أخذ حق الاختصاص على عقارات المدين تمكنه من التقدم على سائر الآخرين.

 الآثار التي تترتب على حالة الإعسار

 

أ) بالنسبة للمدين :

 

غل يد المدين المعسر عن التصرف بأمواله.

 

تعيين حارس على هذه الأموال ويعين المدين نفسه حارساً على أمواله المحجوز عليها إلا إذا اقتضت الضرورة بغير ذلك.

حلول الديون المؤجلة التي في ذمة المدين.

 

عدم اعتبار إقرار المدين بدين جديد.

 

 عدم جواز الوفاء لأحد الدائنين.

 

 قرر المشرع حماية للدائنين توقيع عقوبة التبديد على المدين إذا ارتكب عمل من أعمال الغش أو تعمد الإعسار أو اخفى أمواله أو اصطنع ديون صورية وكان غرضه الإضرار بدائنيه.

تعيين نفقة للمدين المحجور عليه « المعسر ».

 

  ب) بالنسبة للدائن :

 

حلول كل ما في ذمة المدين من ديون مؤجلة إذا حكم بشهر الإعسار عليه بحيث يستطيع الدائنون المؤجلة ديونهم من استيفاء حقوقهم في التنفيذ فوراً على أموال المدين.

لا يجوز الاحتجاج على الدائنين الذين لهم حقوق سابقة على تسجيل صحيفة دعوى الإعسار بأي اختصاص يقع على عقارات المدين بعد هذا التسجيل

 

لا يحول شهر الإعسار دون اتخاذ الدائنين اجراءات فردية ضد المدين عكس الإفلاس فإن الإجراء الفردي لا يحقق شهر الإفلاس الذي يتطلب إجراء جماعي من الدائنين.

  انتهاء حالة الإعسار

 

كيفية انتهاء حالة الإعسار ؟

 

تنتهي حالة الإعسار بطريقتين وينتج عنهما آثار واحدة وهي على النحو التالي :

 

الطريقة الأولى : انتهاء حالة الإعسار بحكم قضائي.

 

 تنتهي حالة الإعسار بحكم قضائي تصدره المحكمة المختصة (وتكون المحكمة المختصة هي التي يتبعها موطن المدين متى زال السبب الذي شهر من أجله الإعسار ويتحقق ذلك في حالتين :

 

1-إذا أصبحت ديون المدين لا تزيد على أمواله.

 

2-إذا قام المدين بوفاء ديونه التي حلت دون أن يكون لشهر الإعسار أثر في حلولها. الطريقة الثانية : انتهاء حالة الإعسار بقوة القانون. تنتهي حالة الإعسار بعد انقضاء المدة المقررة في القانون والتي يعود بموجبها المدين للحالة التي كان عليها قبل طلب شهر الإعسار، وهنا تسقط حالة الإعسار حتى ولو كان السبب الذي أشهر الإعسار من أجله ما زال قائماً.

  ماذا يترتب على انتهاء حالة الإعسار؟.

 

يترتب على انتهاء حالة الإعسار زوال آثاره التي ترتبت على شهره ، وينبني على ذلك :

 

1-استعادة المدين حق التصرف في أمواله بما فيها حالات التصرف في مواجهة دائنيه ويترتب على ذلك انتفاء عقوبة التبديد.

 

2-لا يترتب على انتهاء حالة الإعسار بقوة القانون حرمان الدائنين من الطعن في تصرفات المدين بإحدى الوسائل الأخرى " وسائل حماية الضمان العام ".

 

 3- يجوز للمدين بعد انتهاء حالة الإعسار أن يطلب تفعيل الآجال الخاصة بالديون المؤجلة بشرط أن يكون قد وفى ديونه التي حلت دون أن يكون لشهر الإعسار أثر في حلولها.

 

الآثار تترتب على حالة الإعسار :

أولا : آثار الحكم بشهر الإعسار على المدين :

(1) عدم نفاذ تصرفات المدين والحجر عليه

(2)  معاقبة المدين المعسر بعقوبة التبديد وذلك في حالتين :

      أ - إذا رفع دائن دعوى على المدين بالدين قبل أن يشهر إعساره، ثم حكم عليه بالدين فتعمد قبل صدور الحكم أو بعده الإعسار وذلك بقصد الأضرار بدائنه وذلك بأن بدد ماله، أو أخفاه، أو اصطنع ديونا صورية، أو نحو ذلك من التصرفات التي تؤدي إلى إعساره وذلك تهربا من تنفيذ الحكم الصادر عليه بالدفع .

  ب - إذا حكم على المدين المعسر بشهر الإعسار وتعمد الأضرار بدائنيه عن طريق القيام بأحد الأعمال الآتية :

2-   إخفاء بعض أمواله؛ ليحول دون التنفيذ عليها

2-اصطناع مديونية صورية؛ حتى يزيد مقدار ديونه فيضر دائنه بإنقاص النصيب   الذي يمكن أن يحصل عليه كل منهم عند التنفيذ 

3-اصطناع ديون مبالغ فيها وهنا تكون حقيقية، وليست صورية، ولكن مبالغ في مقدارها .

(3)  تقدير نفقة المدين المعسر : وذلك طوال الفترة اللازمة للإعسار التي تكف فيها يده عن أمواله وهي النفقة اللازمة له ولمن تلزمه نفقتهم شرعا من مأكل وملبس ومسكن ونفقة الخادم وكذلك الزوجة والأولاد وأبويه؛ إلا أنه إذا اتضح أنه يسكن في عمارة كاملة أو في دار واسعة يمكن بيع العمارة أو المسكن وشراء دار صغيرة تكفيه ومن يسكن معه والمبلغ المتبقي من البيع يرحل إلى حساب الدائن كما أن المدين المعسر القادر على العمل يجبر على السعي؛ للقيام بعمل لما يقلل النفقات .

(4) عدم مطالبة المدين المعسر بسداد ما تبقى عليه بعد التصفية من ديون أخرى إلا بعد زوال حالة الإعسار .

ثانيا : آثار الحكم بشهر الإعسار على الدائنين :

1-أن الإجراءات التي تتخذ في مواجهة المدين المعسر للتنفيذ عليه تكون إجراءات فردية يقوم بها كل دائن مستقلا عن الآخر عكس الحال في الإفلاس التجاري إذ تكون التصفية جماعية لجماعة الدائنين .

2- يترتب على شهر الإعسار سقوط آجال الديون المؤجلة؛ كمبدأ عام تحقيقا للمساواة بين جميع الدائنين ولكنها لا تدخل في أعمال التصفية إلا إذا حل أجلها قبل قسمة  أموال المدين، أما غيرها فيسقط الأجل فقط، ولا يستطيع الدائن مطالبة المدين بالدين عند حلول الميعاد

3- لا تنفذ حقوق الاختصاص التي قد يأخذها بعض الدائنين في حق الآخرين  وذلك تحقيقا للمساواة بين الدائنين.

ما هو أثر الإعسار على الديون المؤجلة :

من المتفق عليه أنه مهما زادت ديون المدين المؤجلة عن أمواله فلا يعتبر ذلك اعساراً وأن القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية أخذت بالإعسار القانوني  أي زيادة ديون المدين الحالة والمستحقة الأداء عما لديه من الأموال .

لذلك فإنه لا يترتب على الحكم بشهر الإعسار حلول الديون المؤجلة؛ ولكن يترتب فقط سقوط الأجل؛ بحيث لا يستطيع الدائن صاحب الدين المؤجل أن يطالب مدينه في الأجل المحدد والذي سقط بموجب حكم الإعسار اللهم إلا إذا كان الدين حل في أثناء نظر دعوى الإعسار وقبل قسمة أموال التصفية ففي هذه الحالة تصبح ديونا حالة ويدخل الدائن مع الآخرين في قسمة الغرماء، فتقسم حصته فيما بينهم حصيلة التصفية محاصة؛ أي كل بمقدار حصته في الدين، وليس للدائن بعد ذلك متابعة المدين وحبسه وذلك على عكس الحال في الإفلاس التجاري حيث يعين للمفلس مصفيا يدعو جميع الدائنين إلى تقديم مستنداتهم ويتولى تحصيل ما للمدين من ديون قيد الآخرين والتحقق من الديون الموجودة عليه والذي ينتهي إما بالصلح، أو بإنفاذ تقسيم التصفية أيضا قسمة غرماء وليس لهم بعد ذلك شئ عند المدين.

اثر وفاة المدين المعسر على حالة الإعسار :

كما شرحنا تنحصر حقوق الدائنين في أموال المدين عند إجراء التصفية لذلك فإنه عند وفاته قبل تقسيم أمواله تصبح هذه الأموال تركة تجري عليها أحكام الشريعة الإسلامية فتقدم نفقات تجهيز الميت ثم توزع حصيلتها على الدائنين، وليس لهم حق الرجوع على الورثة طالما لا يوجد للميت تركة يمكن التنفيذ عليها فالتركة تنتقل إلى الورثة مجردة؛ أي بعد الوفاء بما عليها من ديون أو وصية أو غير ذلك .

هل يجوز السماح للمدين بالسفر ؟

إذا أراد المدين سفرا ويحل الدين المؤجل خلاله؛ أي قبل عودته فإن لغريمه أن يمنعه من السفر إلا أن يوثق الدين برهن أو كفيل غارم ولكي يتمكن الدائن من منع مدينه من السفر لا بد من توفر أمور منها :

1- أن يكون السفر طويلا يحل الدين قبل الفراغ منه .

2- أن يكون السفر مخوفا، ولو كان قصيرا.

3- ألا يكون للدين رهن، أو كفيل مليء غريم.

4- ألا يكون السفر لجهاد متعين.

    إذا يشترط لمنع المدين من السفر :

1- أن يكون المدعي قد أقام الدعوى مطالبا المدين بالوفاء .

2- أن يقدم المدعي كفيلا مليئا؛ لضمان ما قد يترتب على منع المدين من السفر من أضرار ويقدم الطلب إلى إدارة الحقوق المدنية والتي تحيل الدعوى إلى الجهة المختصة بحسب نوع القضية إذا كانت مدنية أو تجارية أو عمالية إذا فالمنع من السفر لا يكون إلا بناء على قرار من جهة قضائية مختصة بنظر الدعوى ويجب أن يحدد في القرار مدة المنع، ثم تجديد هذه المدة قبل أسبوع على الأقل من تاريخ انقضاء المدة السابقة وفي حالة ما إذا قررت المحكمة منع المدين من السفر، فلا يجوز منحه تأشيرة خروج إلا بعد انقضاء هذه المدة بثلاثة أيام ما لم تجدد مدة المنع وتقوم المحكمة فور صدور قرارها بمنع المدين من السفر بإبلاغ الجهة التي تتولى تعميد الجهات المختصة ,  وإذا رأت المحكمة عدم منع المدين من السفر فإن للمدعي أن يطلب من هذه الجهة عدم السماح له بالسفر إلا بعد استيفاء الشروط التالية :

أ - أن يقدم وكيلا يباشر الدعوى أمام المحكمة نيابة عنه في مواجهة المدعي الذي طلب منعه من السفر

ب - أن يقدم كفيلا مليئا يضمن الوفاء بالحق المدعي به في حالة الحكم للمدعي باستحقاقه

 الحجر على المدين :

إذا كان دين الدائن حال الأداء ولدى المدين المال اللازم للوفاء بما عليه فإنه لا يحجز عليه؛ وذلك لعدم الحاجة إلى ذلك بل يأمره الحاكم بالوفاء بالدين الذي عليه فإن أبى ذلك فإنه يحبسه لقوله صلى الله عليه وسلم ( مطل الواحد ظلم يحل عرضه وعقوبته ) والغرض هو التغليظ له بالقول بأن ينادي يا ظالم ، ويا متعدي والعقوبة هي السجن فإن أصر على موقفه رغم حبسه، وكان له مال ظاهر قضي الحاكم ببيع هذا المال عليه ليمكن تسديد ديونه مبتدءا بالمنقولات التي يتسارع إليها الهلاك ثم المنقولات الأخرى، فإذا لم تكف فانه يبيع العقارات.

 ويؤيد ذلك ما فعله الرسول مع غرماء معاذ؛ حيث باع أمواله وفاء لدينه وكذلك خطبة عمر وبناء عليه فان المدين المعسر الذي يثبت أن لا مال له أصلا    أو أنه تم التنفيذ على جميع أمواله ولم يتبق لديه شيء، فإنه لا يجوز حبسه وذلك لأن الحبس ليس عقوبة على الإعسار؛ بل هو عقوبة على المماطلة في السداد مع المقدرة عليه لذلك لا بد أن يثبت الدائن :

1- أن يكون الدين محققا وثابتا لا نزاع فيه.

2- أن يكون المدين قادرا على الوفاء بما عليه.

3- أن يثبت الدائن وجود مال للمدين يمكن التنفيذ عليه.

4- رفض المدين بيع أمواله وفاء لديونه.

انتهاء حالة الإعسار :

يكون انتهاء حالة الإعسار بموجب حكم قضائي من المحكمة التي أصدرت حكم الإعسار، وذلك إذا اثبت الدائن بأن المدين أصبح موسرا يسارا تاما وأن ما لديه من الأموال يكفي للوفاء بكل ما عليه من ديون ما كان حالا منها وقت شهر الإعسار وما حل بسقوط الأجل بفعل حكم الإعسار كما إذا ما آل للمدين نصيب في تركة    أو وصية أو هبة أو غير ذلك من التصرفات، كذلك ففي حالة الإعسار إذا اثبت المدين نفسه أنه قد وفى بجميع ما عليه من الديون الحالة والمؤجلة وهناك من القوانين الوضعية ترى بأن تنتهي فترى الإعسار بحكم القانون بانقضاء خمس سنوات من تاريخ التأشير بالحكم الصادر بشهر الإعسار ودون أية حاجة لاستصدار حكم من المحكمة .(م 262 مدني مصري , م261 مدني سوري ,م 278 مدني عراقي)

الآثار المترتبة على انتهاء حالة الإعسار :

1-سقوط أجل الديون المؤجلة، فتعود تلك الديون إلى حالها السابقة على شهر حكم الإعسار.

2-قد يترتب على انتهاء الإعسار القانوني انتقال المعسر إلى حالة الإعسار الفعلي والتي معناها أن ديون المدين الحالة والمؤجلة تزيد عما لديه من الحقوق .

مقارنة بين الحجر في الفقه الإسلامي والإعسار المدني في القانون :

1-مر بنا أن الإعسار المدني في القانون قوامه أن تزيد ديون المدين الحالة على أمواله؛ حيث يطلب الدائنون من القاضي الحكم بشهر الإعسار . ويختلف القانون في ذلك عن الفقه الإسلامي في مجموعه؛ حيث يحجر على المدين من قبل الحاكم بناء على طلب الغرماء ولا يختلف في ذلك، إلا الشافعية وقد أجاز بعضهم الحجز على المدين الممتنع عن دفع ديونه، ولو كان ماله زائدا كما ذكرنا من قبل .

2- وعن شهر الإعسار في القانون فإنه يستجيب لما ذهب إليه الحنابلة في المادة 1510 من مجلة الأحكام الشرعية من ضرورة إعلان الحجز على المفلس والإشهار عليه .

3- يتفق القانون مع الفقه الإسلامي فيما يترتب على شهر الإعسار والحجر من عدم سريان تصرفات المدين في حق الدائنين، وما يرتبط بذلك من مساواة بينهم فالحجر إجراء عام بالنسبة للتصرفات الضارة عموما شأنه في ذلك شأن الإعسار .

4- يتفق الحجر مع الإعسار في أن كليهما يسبق التصرف.

5-يبقى القانون وقد أجاز أن يطلب المدين شهر إعساره نفسه مخالفة للفقه الإسلامي إذ نصت المادة 1509 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل على أنه " ولا يحجر عليه ( المفلس ) دون طلب أحد من الغرماء كما لا يحجر عليه بطلبه بنفسه " ونذكر في هذا المقام بما قاله الأستاذ سليم رستم في شرح مجلة الأحكام العدلية ، وأوردناه من قبل؛ إذ قال إن الإشهار أي إعلان الحجر ليس بشرط لصحته، وإنما يفعله القاضي خوفا من الجحود .

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق