«للخلف در».. الثأر يضرب المجتمع من جديد.. واستشارى نفسي: «الناس محتاجة تأهيل سلوكي ووعي ديني»

السبت، 21 أبريل 2018 12:00 ص
«للخلف در».. الثأر يضرب المجتمع من جديد.. واستشارى نفسي: «الناس محتاجة تأهيل سلوكي ووعي ديني»
العنف
إسراء الشرباصى

عندما يصبح العنف فعل ولا يقتصرعلى رد الفعل، نجد الجرائم البشعة يرد عليها عليها بجرائم أكثر بشاعة ، فأصحاب الحق يحصلون عليه بايديهم، دون اللجؤ إلى القانون.
 
ظهر شعار "العين بالعين والسن بالسن والبادى أظلم" فى عدة جرائم، لعل آخرها هو مقطع الفيديو الذى انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعى لجريمة قتل دفاعا عن الشرف فى منطقة المريوطية بشارع الهرم، حيث ظهر رجل فى مقطع الفيديو ممسكا بـ "سكين" بعد طعنه لشاب فى الرابعة عشر من عمره ويؤكد للجميع أنه من الذى قام باغتصاب ابنته بمساعدة رفيقه.
 
ووقف الرجل ممسكا سلاحه منتظرا وصول الشرطة للقبض عليه بعد حصوله على حقه من الشاب من وجهة نظره، ولم يحاول الهرب بل وقف يقص على المتواجدين سبب الجريمة.
 
الجريمة التى شهدتها منطقة بولاق الدكرور بالجيزة، وراح ضحيتها شاب، بعد اعتداء 10 أشخاص عليه بالأسلحة النارية والبيضاء، والتمثيل بجثته بالشارع، انتقاما منه بسبب خلافات سابقة تعود إلى 4 سنوات مضت، والتى بدأت بمشاجرة بين المجنى عليه والمتهمين منذ 4 سنوات أطلق خلالها النار من سلاح نارى فرد خرطوش دفاعا عن نفسه ما أسفر عن إصابة شخصين.
 
وتم القبض عليه بعد المشاجرة وتم حبسه، وعقب انتهاء فترة سجنه استعان بباقى المتهمين، وتتبعوا المجنى عليه للانتقام منه، وعندما حاولوا الاعتداء عليه هرب منهم وصعد لأعلى عقار خاص بأحد أصدقائه، حيث حاول القفز من الطابق الرابع لعقار مجاور، إلا أنه سقط أرضا، مصابا بكسور متفرقة.
 
ولم يقف المتهمين عند هذا الحد بل استكملوا جريمتهم بالاعتداء على المجنى عليه بالأسلحة النارية والبيضاء حتى فارق الحياة بمنطقة صفط اللبن، ثم مثلوا بجثته وسط الشارع وفروا هاربين.
 
ولعل هذه الجرائم على سبيل الأمثلة وليس الحصر، وفى هذا الإطار أكد الدكتور إبراهيم مجدى- إستشارى نفسى- أن العنف انتشر بشكل كبير فى مجتمعنا حاليا إلى أن وصل الأمر إلى تصوير الجرائم، ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعى لنشر فكرة الجريمة وتطورها بين الأجيال الجديدة.
 
وأضاف فى تصريح لـ "صوت الأمة" أن أسباب انتشار العنف فى المجتمع تتمثل فى انتشار تناول المخدرات، وغياب التحضر والرقى عن فئات عديدة فى المجتمع وعدم القدرة على التحكم فى الغضب بالإافة إلى الدين أصبح ظاهرى ولم يسيطر على عقول المواطنين للتحكم فى سلوكياتهم.
 
موضحا أن فكرة الثأر ما زالت تسيطر على عقول الكثيرين، وفخرهم بثأرهم وهو ما يعود بمجتمعنا إلى الخلف مع نشر هذه الجرائم على مواقع التواصل الاجتماعى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق