مصطفى النحاس.. دراسات قاصرة وأموال مهدرة

الأربعاء، 09 مايو 2018 04:32 م
مصطفى النحاس.. دراسات قاصرة وأموال مهدرة
جمال مصطفى يكتب:

 

منذ أن بدأ الحفر لإعادة تخطيط شارع مصطفى النحاس، أحد الشوارع الرئيسية والحيوية بمدينة نصر كانت كل الشواهد تشير إلى عبث تخطيطي مريع وغياب للتنسيق فظيع ربما اعتدناه بين الجهات المعينة ذات الصلة بالمتابعة في المرافق وخدمات البنية التحتية، وحيث الشارع بامتداده الذي يبلغ نحو 5 كيلو، كان خطا للمترو وقد تم إيقاف تشغيله منذ سنوات ظلت قضبانه الحديدية طريحة الأرض صدأها الإهمال والاستهتار بالمال العام.

البعض منها امتدت إليه يد عصابات سارقي كابلات الكهرباء والتليفونات وأغطية بلاعات الصرف الصحي، فنالت منه الكثير وبعض منها تم الردم عليه بمعرفة الأيادي المنفذة لتجهيز الحارة الوسطى التي كانت مخصصة لسير المترو، لتسير أتوبيسات هيئة النقل العام وسيارات السيرفيس بينما على الجانبين بقى اتجاهي الشارع يمينا ويسارا لباقي المركبات!

لم تضع عقلية المنفذ العبقري، أن الراغب في استخدام الأتوبيس العام أو سيارات «الميكروباص» عليه أن يعبر الشارع حسب اتجاهه سواء من اليمين أو اليسار للوقوف على رصيف الحارة الوسطى ليستقل ما يريد من مركبات عامة.

وقد خلا الرصيف من محطة للانتظار ومقاعد للجلوس للكبار أو مظلة تحمي الناس حرارة الشمس. وغاب عن حساباته أيضا كبار السن والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة. ناهيك عن المخاطر التي يتعرض لها من يريد الدوران إلى الاتجاه المعاكس وضرورة تخطيه للحارة الوسطى حيث مسار الأتوبيس و«الميكروباص»، التي خصصت للسير المتواصل لمركبات الخدمة.

وما أكثر ما نتج عن هذا التخطيط السيء من حوادث للمركبات والأشخاص دون استثناء ومن المؤسف أن إعادة ترسيم الشارع وتخطيطه قد استمر لما يزيد عن العام وبوادر الخطأ في التخطيط لا يستعصى على عامة الناس الانتباه إليها.

كثيرا ما رفعت الصوت ووجهت نظر أعضاء برلماننا الموقر في أكثر من محفل ولقاء، إلا أن أحدا لم يحرك ساكنا للأمر، ولا يزال المواطن المستخدم لوسائل المواصلات العامة في هذا الشارع صاحب الاسم العريق، وكذلك قائدي المركبات بل والمشاة يعانون أشد المعاناة من سوء التخطيط بهذا الشارع، بل ويدفعون الثمن بتصادم سياراتهم وفقد البعض أرواحهم في حوادث شتى.

ولما كنا نشهد حالة من الخلل في مشاركة القرار وأعمال المتابعة والرقابة، التي تتمثل في غياب المجالس الشعبية المحلية منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، وحتى اللحظة. الأمر الذي يجعل من أجهزة الإدارة المحلية تنفرد بقراراتها دون مشاركة في الرأي أو الرقابة في التنفيذ لتبقى في منأى عن المشاركة والمحاسبة.

وإذا كان قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 والساري حتى اللحظة قد نص في مادته (26) على أن المحافظ هو الممثل الأعلى للسلطة التنفيذية والمشرف على تنفيذ السياسات العامة للدولة وعلى مرافق الخدمات والإنتاج في نطاق محافظته، فإن أشد ما يدعو إلى الأسف أن هذا التخطيط قد تم في ظل تولى المهندس جلال السعيد لرئاسة العاصمة، وهو مهندس المهنة وقد شغل بعد وقبل توليه رئاسة المحافظة، وزارة النقل!

فهل يعني الأمر بعض ولاتنا من المسئولين التنفيذيين أو النواب البرلمانين لإعادة النظر في هذا التخطيط العابث في تحديد مسئولية كل من أسهم في هذا التخطيط ومحاسبة كل من أهدر المال العام بهذا السوء وتلك العشوائية.                                                                                   

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا