سافك الدم يتاجر بضحاياه.. حكاية استغلال أردوغان لـ30 ألف لاجئ سوري في الانتخابات

الثلاثاء، 19 يونيو 2018 07:00 م
سافك الدم يتاجر بضحاياه.. حكاية استغلال أردوغان لـ30 ألف لاجئ سوري في الانتخابات
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
عنتر عبداللطيف

المواجهة الشرسة التى يتعرض لها الديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان من قبل المعارضة التركية، التي تصمم على إزاحته من منصبه بعد سنوات من سياساته الإقصائية في الداخل، دفعته في إطار رؤيته الانتهازية لأن يلجأ إلى تجنيس السوريين اللاجئين فى بلاده ليصوتوا له فى الانتخابات الرئاتسية المقررة الأحد المقبل.

المفارقة أن أردوغان أحد المتورطين المباشرين فيما تشهده سوريا خلال السنوات السبع الماضية، وبينما فقد آلاف السوريين حياتهم على يد أردوغان وشركائه في استهداف سوريا، يواصل الديكتاتور التركي المتاجرة بالملف السوري واستغلال من نجا من الموت من ضحاياه.

خطة "أردوغان" كشفها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قائلا أن:" 30 ألف سوري، بعدما حصلوا على الجنسية التركية سيدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية".

حسب صحيفة "العرب اللندنية" فإن تصريح "يلدريم" كشف خطط  كانت قد أرستها حكومات رجب طيب أردوغان المتعاقبة عبر استغلال أوضاع اللاجئين السوريين، والذين كان قد منح "أردوغان" الجنسية لآلاف الفارين منهم من الصراع بسوريا ، وحيث تستضيف أنقرة نحو 3.5 مليون لاجئ سوري.

5b00609795a597004c8b45bf
 
وفق صحيفة العرب فإن أردوغان لجأ إلى خطة الاستعانة باللاجئين السوريين بسبب وضعه المهزوز في داخل تركيا بعد حملة قمع متواصلة ضد خصومه السياسيين عقب الإنقلاب الفاشل.

تصريحات "يلدريم" الموثقة اذاعتها قناة "إن.تي.في" التلفزيونية، ما سيتيح للمعارضة التشكيك فى نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة التى حتما ستأتى لصالح أردوغان.

وكانت السلطات التركية قد اعتقلت نحو 55 ألف شخص بحجة محاولة الانقلاب الأخير الفاشل الذى قاده ضباط فى الجيش ضد أردوغان.

استطاع "أردوغان" باستغلال هذا الانقلاب الفاشل أن يقبض بيد من حديد على تركيا بعد أن اعتقل ضباط وقضاة وأغلق صحف بزعم موالاتهم لفتح الله كولن مؤسس حركة خدمة والمقيم في الولايات المتحدة في 1999هربا من نظام أردوغان.

30e13
 

تصمم المعارضة على اسقاط أدروغان الذي يتولى السلطة منذ 15 عاما يأتى بسبب الأوضاع الاقتصاديه التى تواجه صعوبات متزايدة، وهو ما يستغله "محرم اينجه" خصمه الرئيسي زعيم حزب الشعوب صاحب المواقف القوية.

وكانت تركيا  قد شهدت استفتاء حول تعديلات دستورية بموجبها انتقل نظام الحكم من برلماني إلى نظام رئاسي،وهو الاستفتاء الذى جاءت نتيجته بالموافقة على تمرير التعديلات بنحو 51.5 في المائة، فبموجب التعديلات الدستورية الأخيرة يستطيع أردوغان نظريا البقاء رئيسا للبلاد حتى عام 2029.

وكان مشروع الدستور قد نص على تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة على أن يشغل الرئيس ولاية من 5 سنوات لفترتين كحد أقصى.

ويحق لـ"أردوغان" أيضا التدخل في عمل القضاء من خلال تعيين 4 أعضاء في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين، فيما يملك البرلمان سلطة تعيين 7 أعضاء،حيث أن المجلس الأعلى للقضاة والمدعين يملك سلطة التعيينات والإقالات في السلك القضائي.

8c0d0d48-7d63-4f9b-9bd3-a1fa6761bf83
 

كما يحق لـ"رجب طيب أردوغان" بعد تعديل الدستور فرض حال الطوارئ عند وقوع ما يراه تهديدا لتركيا و "انتفاضة ضد الوطن" من وجهة نظره أو "أعمال عنف تهدد بانقسام الأمة" وفق تعديلات الدستور التركى.

وكانت صحيفة "حرييت" التركية  قد نشرت نتائج دراسة أجرتها نقابة السمكرية والحداديين الموحدة في تركيا بشأن أوضاع العمال السوريين في البلاد.

ووفق الصحيفة فإن "نتائج الدراسة صادمة لكنها لم تكن غير متوقعة، لأننا نعرف أن العمال السوريين غير مسجلين ويتقاضون أجورا منخفضة للغاية، فالتقرير أعده 8 أكاديميين من جامعات مختلفة، على أساس مقابلات أجريت مع عمال أتراك وسوريين في قطاع صناعة النسيج".

كشف التقرير أن 99.6% من الرجال السوريين العاملين في أراضي تركيا و100% من السوريات العاملات، غير مسجلين بشكل رسمي، كما طالب  66% من العمال الأتراك بمنع اللاجئين السوريين من حق العمل في الأراضي التركية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق