2500 داعشي هاربين من سوريا والعراق بمعاونة تركيا.. هل تسقط أوروبا في وحل أردوغان؟

الأربعاء، 27 يونيو 2018 03:00 م
2500 داعشي هاربين من سوريا والعراق بمعاونة تركيا.. هل تسقط أوروبا في وحل أردوغان؟
أردوغان ومقاتلو تنظيم داعش الإرهابي

24 يونيو 2018.. انتهت الانتخابات التركية، بفوز الديكتاتور رجب طيب أردوغان، في ظل حالة العنف والترويع، وتوقع تزوير الانتخابات، لكنها رغم توقعها كانت صدمة كبيرة للعالم.
 
الغريب في الأمر، أن «أردوغان»، مصنف ضمن الداعمين للإرهاب في العالم، حتى أن الأمر لم يعد تخمينا أو اتهاما دون دليل، فمئات من المقاتلين المنضمين لتنظيم داعش وغيره من الميليشيات الإسلامية المسلحة في سوريا والعراق عبروا من الأراضي التركية، وأقاموا فيها لبعض الوقت، وتلقوا فيها رعاية صحية واجتماعية، والآن يعودون إلى أوروبا مجددا من خلال أردوغان وحكومته.
 
طوارئ مكثفة وإجراءات أمنية استثنائية تشهدها العديد من الدول الأوروبية، تعكس ما تسلل من قلق إلى دوائر الأمن والاستخبارات في تلك البلدان التي كانت قبل سنوات في قوائم الآمنين من نيران الإرهاب وغدره، بعدما طفا تنظيم داعش الإرهابي على السطح وطالت عملياته المنفردة عواصم القارة العجوز فى وتيرة تزايدت حدتها بعدما بدأ التنظيم يخسر مواقع تمركزه فى سوريا والعراق، وفرار عناصره متعددة الجنسيات إلى مسقط رأسهم.
 
اللافت للنظر هو تزايد القلق داخل بلدان القارة العجوز، بالتوازن مع تزايد موجات العائدين من داعش، وهو ما عكسه تقرير لوكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» الصادر من لاهاي، والذي شدد على أن المقاتلين الأوروبيين في صفوف التنظيم يشكلون مصدر تهديد كبير بإمكانه زعزعة استقرار أوروبا بأكملها، وسط تحذيرات من تقديم بعض الدول ومن بينها تركيا، ملاذاً آمناً لهؤلاء المقاتلين.
 
داعش لا يزال مصدر تهديد رغم تراجع تأثيره
 
كانت العديد من وسائل الإعلام الفرنسية، نشرت تقرير، كشف أن الدواعش الهاربين من سوريا والعراق، لا يشكلون تهديداً لأوروبا فقط، حيث إن كثيرًا منهم لم يعودوا جميعًا إلى دولهم الأصلية فى القارة العجوز، وانما انتقل بعض منهم إلى آسيا وأفريقيا.

«الأمر يتطلب إعادة النظر فى كثير من القضايا  وتشديد الإجراءات الجزائية ضد الإرهابيين وخاصة أولئك الذين ذهبوا للقتال فى سوريا، كما قمنا بتشديد الإجراءات أيضا حيال العائدين من أراضى الجهاد ممن كانوا يقاتلون فى صفوف داعش».. وكان هذا هو تصريح جيرالد هيستيرا، مسؤول الاتصالات باليوروبول بحسب التقرير.

وقال جيرالد هيستيرا: «سجلنا 205 هجمات العام الماضى بزيادة 45 فى المائة مقارنة بالعام 2016. هذه الهجمات الإرهابية تسببت العام الماضى فى قتل 68 شخصا وخلفت أكثر من 800 جريح».

أوروبا تعيش فى حالة مفتوحة من الطوارئ الأمنية

«يوروجست».. هي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي، وتتعاون في المسائل الجنائية، وخلال الفترة الأخيرة بدأت في مراقبة هذه الحالات المتعلقة بالإرهاب، فبعد الهجمات الإرهابية التى استهدفت باريس في 2015، ناشدت الحكومة الفرنسية الوكالة من أجل مساعدتها في التحريات والتحقيق.

ومن جانبه قال رئيس فريق مكافحة الإرهاب الأوروبي فردريك باب: «منذ بداية التحقيقات لاحظنا أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي»، فضلا عن دول أخرى يمكن أن تكون مجالا تستهدفها هجمات إرهابية، و من ثم فإن الوكالة تعتبر الجهاز الوحيد الذى يضمن سير التعاون القضائى على الصعيد الأوروبى، وأدى تدخل الوكالة إلى استلام السلطات الفرنسية لثلاثة متهمين بالإرهاب كانوا يقيمون بدولتين داخل الاتحاد الأوروبى.

هذا وبعد الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها فرنسا، شرعت السلطات القضائية فى مراجعة قوانين الأحوال الجنائية كما قال لنا.

 

داعش يظل التنظيم الأكثر وحشية فى تاريخ الجماعات الإرهابية

 

وأضاف التقرير، عن لسان «يوروبول»: «من بين ما يزيد على 5000 أوروبي، معظمهم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، انضموا إلى صفوف داعش فى سوريا والعراق عاد نحو 1500 وقُتل 1000، ما يعنى أن هناك 2500 آخرين لا يزالوا يشكلون مصدر تهديد».

واعتقلت السلطات عددا كبيرا من هؤلاء المقاتلين وسافر بعضهم إلى ماليزيا والفلبين وليبيا. وقال مانويل نافاريتي مدير مركز مكافحة الإرهاب فى اليوروبول إن من المعتقد أن آخرين يختبئون أو فى بلدان مثل تركيا التى تقدم تسهيلات واضحة لهم.

وأضاف أن تشديد الإجراءات على الحدود وتكثيف عمليات المراقبة والمحاكمات فى أوروبا أثنت آخرين عن العودة مشيرا إلى أن دول أوروبا اعتقلت ما يزيد على 700 شخص على صلة بالأنشطة المتشددة خلال العام الماضى.

 

330802-أردوغان-قدم-دعم-مباشر-وغير-مباشر-لتنظيم-داعش
 

ومع طرد داعش من الموصل فى العراق والرقة فى سوريا بدأ التنظيم فى حث أتباعه على شن هجمات فى أوطانهم بدلا من السفر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق