زيادة إنتاج النفط السعودي والعقوبات الأمريكية.. أوراق واشنطن لإعادة طهران للظلمات

الثلاثاء، 03 يوليو 2018 04:00 م
زيادة إنتاج النفط السعودي والعقوبات الأمريكية.. أوراق واشنطن لإعادة طهران للظلمات
الملك سلمان و ترامب
محمود علي

استمرارًا لمسلسل السجال الكلامي بين مسئولي أمريكا وإيران خلال الأونة الأخيرة على خلفية الخلافات بين الدولتين بشأن ملف النفط والأوضاع في الشرق الأوسط، خرج الرئيس الإيراني حسن روحاني ليعلن أن صادرات بلاده من النفط في خطر بعد محاولات أمريكية للضغط على العملاء لوقف شراء النفط الإيراني، في حين دافع مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية اليوم عن استراتيجية بلاده تجاه طهران.

نقلت وكالة أنباء إيرانية اليوم الثلاثاء عن روحاني قوله خلال زيارة لسويسرا «زعم الأمريكيون أنهم يريدون وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل... إنهم لا يفهمون معنى هذا التصريح، لأنه لا معنى لعدم تصدير النفط الإيراني بينما يجري تصدير نفط المنطقة»

وجاء هذا التصريح الإيراني في أعقاب تهديد طهران بغلق مضيق هرمز، وهو مسار رئيسي لشحن النفط، في حالة قيام الولايات المتحدة بأي عمل عدواني على إيران، وهو أمر قد يدفع امريكا إلى صب الكثير من التصريحات الغاضبة على إيران بشأن النفط، بعد تصريحات أمريكية تؤكد الثقة في أن السعودية وروسيا تستطيعان زيادة إنتاجهما من النفط الخام لتحقيق الاستقرار بسوق النفط وتعويض فاقد المعروض الناجم عن تجدد العقوبات الأمريكية على إيران.

مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية، برايان هوك أكد إن استراتيجية بلاده تجاه إيران ليست لتغيير النظام في البلاد، مشيرًا إلى 12 نقطة حددها وزيرالخارجية الأمريكي مايك بومبيو، لتحقيق مستقبل افضل للإيرانيين، بحسب وصفه، قائلًا: «مر نحو شهرين منذ إعلان الرئيس ترامب انسحابنا من الاتفاق مع إيران وكذلك مرور حوالي شهر منذ رسم الوزير بومبيو خارطة طريق لتحقيق اتفاق أفضل.. لقد رسم الوزير رؤية واضحة ومقنعة لمستقبل أفضل للشعب الإيراني... ولا يمكن تحقيق هذا المستقبل إلا بإيفاء إيران للاثني عشر طلبا لتصبح دول عادية التي لا ترهب الأمم الأخرى ولا تقوم بنشر الصواريخ وكذلك لا تفاقم من فقر شعبها».

وكان وزير الخارجية الأمريكي أكد أن «الاستراتيجية الجديدة ليست حول تغيير النظام، وإنما هي تدور حول تغيير سلوك القيادة في إيران للتوافق مع ما يوده الشعب الإيراني منها فعليا... وأن جزءا أساسيا من الاستراتيجية يكمن في حملة ضغوط اقتصادية ودبلوماسية قصوى».

الضغوط الاقتصادية على إيران التي تتحدث عنها أمريكا تتعلق بتعويض كبار منتجي النفط الآخرين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (تحديدًا السعودية) وروسيا ما سيفقده الخام الإيراني، حيث تضخ طهران نحو 4.7 مليون برميل يوميًا، بما يقرب من 5% من إجمالي الإنتاج العالمي، ويذهب جزء كبير من ذلك إلى الصين ودول أخرى عطشى للطاقة مثل الهند.

وحول الجدول الزمني لعودة العقوبات على إيران قال هوك: "سيعود الجزء الأول من العقوبات في الرابع من أغسطس، وتشمل هذه العقوبات استهداف قطاع السيارات والتجارة بالذهب والمعادن الرئيسية الأخرى، كما ستعود العقوبات المتبقية في السادس من نوفمبر.. وأن هذه العقوبات ستشمل استهداف قطاع الطاقة والمعاملات المتعلقة بالنفط فضلا عن تعاملات المصرف المركزي الإيراني."
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق