سعد نصار مستشارا لـ"جميع" وزراء زراعة مصر.. ولا عزاء للشباب

الخميس، 05 يوليه 2018 10:00 ص
سعد نصار مستشارا لـ"جميع" وزراء زراعة مصر.. ولا عزاء للشباب
سعد نصار مستشار وزير الزراعة
كتب – محمد أبو النور

عندما أصدر الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، القرار الوزارى رقم 817 لسنة 2018 ــ والذى يقضى باستمرار تكليف الدكتور سعد زكي نصار، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، بالعمل مستشار لوزير الزراعة ــ فقد نكأ ــ بهذا القرار ــ جراحاً لم تندمل فى مسيرة "نصار" مع الوزارة و الزراعة، خاصة وأنه كان مستشاراً للدكتور يوسف والى، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى الأسبق لسنوات، ثم ذهب "والى" ، واستمر سعد نصار في مكانه لكل وزراء الزراعة اللاحقين تقريباً، بداية من "والى" مروراً بأمين أباظة وزير الزراعة الأسبق، في حكومة الدكتور أحمد نظيف، فى الفترة من 14 يوليو 2004 وحتى 29 يناير 2011، إلى حكومة ما بعد ثورة 25 يناير، في عهد الدكتور أيمن فريد أبو حديد، ثم غاب "نصار"عن الوزارة فترة لم تتعد عاما ونصف العام، وعاد من جديد مستشارا مرة أخرى، في عهد وزير الزراعة الأسبق الدكتور عادل البلتاجي، وتولى كذلك رئاسة لجنة القيادات بالوزارة وقتها.

 
الدكتور-عزالدين-ابوستيت-وزير-الزراعة-واستصلاح-الأراضي
وزير الزراعة الحالي
 
علامات استفهام كثيرة أحاطت بسعد نصار وتدخله في ملف التطبيع الزراعي المصري الإسرائيلي منذ عهد يوسف والي، الغريب أن أكثر من وزير للزراعة ،ممن عمل معهم "نصار" مستشاراً وشاركهم فى اتخاذ القرارات، قضت المحاكم بسجنهم فى قضايا فساد ، فيما يتعلق بأعمالهم فى الوزارة،غير أن سعد نصار خرج من كل هذه القضايا دون التحقيق معه،كما تعرّض لانتقادات كثيرة خلال عمله بالوزارة، وكذلك خلال فترة وجوده محافظاً للفيوم،غير أنه ظل ــ على ما يبدو ــ الدكتور الوحيد فى مصر، دون الآلاف من الأساتذة والخبراء فى الزراعة القديمة والحديثة، الذى تنطبق عليه وحده شروط العمل مستشاراً لوزراء الزراعة.

أزمة مستشارى الوزراء

الأمر الغريب أنه خلال تشكيل وزارة الدكتور مصطفى مدبولى الحالية، كانت هناك عدد من الأطر العامة والحدود التى يجب ألا يتخطاها الوزراء والمحافظون، وكان على قمتها خفض نفقات الوزارات وترشيد النفقات، وعدم الإسراف، وأن تكون الأولوية للشباب فى التعيينات، غير أن "أبو ستيت" خلال إصداره قرار استمرار سعد نصار مستشاراً، فقد أصاب هذه التعليمات الرئاسية وتعليمات رئيس الوزراء فى مقتل، بتعيينه مسؤولاً تعدى عمره الـ 80 عاما، وفى نفس الوقت يمثل إهدارا لأموال الوزارة التى يتولى مسؤوليتها ربما بالإنفاق على تعيين المستشارين بدلا من ترشيد النفقات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق