لماذا برأت الإدارية العليا هبة قطب من تهمة خدش الحياء العام؟

الجمعة، 06 يوليه 2018 02:00 ص
لماذا برأت الإدارية العليا هبة قطب من تهمة خدش الحياء العام؟
الدكتورة هبة قطب
كتب محمد أسعد

 

حصلت «صوت الأمة» على نسخة من الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، ببراءة الدكتورة هبة قطب أستاذ الطب الشرعي بجامعة القاهرة، من تهمة خدش الحياء العام، ورفع عقوبة اللوم عنها، وهي العقوبة التي سبق وأن أصدرها مجلس التأديب بالجامعة.

وسبق أن قرر مجلس التأديب بالجامعة، مجازاة الدكتورة هبة قطب، بعقوبة اللوم، بدعوى قيامها باستشارات طبية من خلال شركة الاتصالات والقنوات الفضائية والشرح والتفصيل في مسائل العلاقة الجنسية وخروجها على التقاليد الجامعية والآداب العامة ومخالفتها لنص المادة 101 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49لسنة 1972، ومخالفة ترخيص مزاولة المهنة وقوانين ولوائح العمل الطبي والنقابي وقانون تنظيم الجامعات لقيامها بمزاولة أعمال طبية واستشارات في مجال العلاقات الجنسية في غير تخصصها الجامعي أو النقابي.

كما اتهم مجلس التأديب الدكتورة هبة قطب بإطلاق تفاصيل العلاقة الجنسية الحميمة وفنونها على نحو مسموع ومرئي من الجميع بغير تمييز على قنوات فضائية متاح مشاهدتها للجميع بما في ذلك البنات والِأولاد المراهقين بالمخالفة لمواد أرقام 95 ، و96 ، و110 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972.

وتنص المادة 101 من قانون تنظيم الجامعات، على أنه لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس القيام بعمل من أعمال الخبرة أو إعطاء استشارة في موضوع معين إلا بترخيص من رئيس الجامعة بناء على اقتراح رئيس الكلية.

تفسير المادة 101 من قانون تنظيم الجامعات

وقامت المحكمة في حيثيات حكمها بشرج المادة وقالت إنه يجب تفسيرها على نحو لا يجعلها عائقاً أمام نشر الثقافة في المجتمع، سواء كانت ثقافة اجتماعية أو دينية أو اقتصادية، خاصة وأن الجامعات تضم صفوة المتخصصين في هذه المجالات، ومع التطور الكبير في وسائل الإعلام فإن تطلب موافقة الجامعة على أية استشارات أو أعمال خبرة ستحجب عدداً كبيراً من المتخصصين عن إبداء آرائهم وخبراتهم للغالبية العظمى من أفراد الشعب.

أضافت: لا يتصور أن يتم أخذ موافقة أو ترخيص من الجامعة إزاء الكم الهائل من البرامج التي تعرض لآراء العلماء في مختلف أنواع الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والدينية، وعليه فيجب أن تقف هذه المادة على من يقوم بعمل من أعمال الخبرة أو إعطاء استشارة بأجر مادي من ناحية، وعلى من يقوم بتناول جانب من جوانب عمله كعضو من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة من ناحية أخرى، وكذلك إذا كان من شأن هذه الاستشارة أو عمل الخبرة أن تجعله يفصح عن أسرار العمل الذي يقوم به في الجامعة، فهذه الفروض تقتضي الحصول على ترخيص لها من رئيس الجامعة، أما إبداء الاستشارات والآراء من أعضاء هيئة التدريس عملاً على نشر ثقافة مجتمعية في موضوع هام يشغل جانباً من الرأي العام ودون تقاضي ثمة مقابل مادي لهذا العمل، فلا تمتد إليه هذه المادة بالمنع.

تبرئة الدكتورة هبة قطب 
وذكرت المحكمة أن الدكتورة هبة قطب حاصلة على أرقى وأعلى الشهادات في خصوص الثقافة الجنسية من الولايات المتحدة وأن جانباً من تخصصها كأستاذ مساعد بكلية الطب يدخل في هذا التخصص، خاصة وأنها متخصصة في الطب الشرعي، فإذا قامت مع هذه الدراسات العلمية المتخصصة بمحاولة تصحيح مفاهيم خاصة بالثقافة الجنسية وهي جانب شديد الأهمية لدى الرأي العام ولم ترتكب ثمة فعلاً مجرماً بقانون العقوبات وفقاً لما انتهت إليه النيابة العامة في حفظ ما هو منسوب إليها.

وعليه وفي ظل ما انتهت إليه المحكمة من تفسير لهذه المادة فإنه وإذ لم يتحقق أي فرض من الفروض المتطلبة لتطبيق المادة (101) في حالة الدكتورة هبة قطب فإنه يتعين تبرئتها مما هو منسوب إليها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق