موقف الموت.. داعش ومحاولة إثبات الوجود في شرق ليبيا (تحليل)

الجمعة، 06 يوليه 2018 02:00 م
موقف الموت.. داعش ومحاولة إثبات الوجود في شرق ليبيا (تحليل)
تنظيم داعش الارهابى
محمد الشرقاوي

داعش يقول إنه موجود، التنظيم الإرهابي بث إصدارًا مرئيًا معنونًا بـ «موقف الموت» اليومين الماضيين، تضمن عمليات إرهابية سبق وشنها مقاتلي داعش على محافظات شرق ليبيا، والتي يسميها «ولاية برقة».

ويقسم التنظيم الإرهابي ليبيا في معتقداته إلى 3 ولايات أو أقاليم هي (برقة  وفزان وطرابلس)
 

26 دقيقة هي مدة الإصدار، بدأت بسرد تاريخي بصوت أبو مصعب الزرقاوي مؤسس تنظيم القاعدة في العراق، لهجمات التتار والحملات الصليبية على بلاد الشام، وكيفية تصدي لها جيوش الإسلام، مستندا إلى مواقف تاريخية لرجال دين على رأسهم ابن تيمية.

ولاية برقة

في الإصدار، حاول التنظيم الربط بين الحقبة التاريخية التي عاشها العالم الإسلامي في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين والفترة التي يعيشها هو الآن، بعد تآكل ولاياته وانتهائه بشكل كبير في ما يزيد عن 90 % من مناطق تواجده السابقة بالعراق وسوريا ومصر وليبيا.

التنظيم دعم وجهة النظر التي يروجها، بفتاوى لابن حزم وابن تيمية عن ضرورة قتال التتار، كذلك بالإشارة إلى الهجمات التي تشنها القوات الدولية المكافحة لداعش على مناطق تواجده، لشحن عناصره معنويا باستحضار انتصارات المسلمين قديما والاستناد إلى أقوال مراجعه الدينية، مخاطبا بذلك الخلايا النائمة ومحبي التنظيم الذي لم يلتحقوا بشكل رسمي به بعد.

استشهد التنظيم بحديث مصور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتحدث فيه عن أسباب التدخل الأمريكي في ليبيا، بقوله: «إنه لولا وجود البترول بالأراضي الليبية لم يكن هناك تدخل من جانب الجيش الأمريكي، للحفاظ على تدفق النفط من أماكن إنتاجه».

وتضمن الإصدار كلمات لبعض عناصر التنظيم منهم أبو محمد المهاجر وعبد الحميد المهاجر، تحدثا فيه عن التأصيل الديني للعمليات الانتحارية، وعن دوافع هجمات التنظيم على قوات الجيش الوطني الليبي.

الكتيبة 152
 

وعرض التنظيم مجموعة من العمليات الإرهابية التي نفذتها عناصره على كمائن وارتكازات أمنية لقوات الجيش الليبي، منها الكتيبة 150 مشاة جنوب مدينة أجدابيا.

وشهدت الكتيبة هجوما إرهابيا بسيارة مفخخة في 22 مايو الماضي، أسفر عن سقوط عسكريين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين، في منطقة البوابة 60، والتي تتمركز بها الكتيبة.

لم يتبين من الإصدار علاقة الهجوم الذي شنه التنظيم بالتفجير الانتحاري رغم تبعية كلا العمليتين له (من بين استراتيجيات التنظيم الهجومية استهداف الكمائن بعمليات انتحارية ومن ثم يعقبها هجوم مسلح).

أجدابيا

ومن بين العمليات التي سجلها الإصدار، الهجوم على مركز شرطة «القنان» بأجدابيا، قالت مواقع ليبية إن الهجوم تم في 2 يونيو 2018. التنظيم آن ذاك أعلن في بيان نشرته وكالة تسمى «حق الذراع» أن عددا من جنوده أغاروا بمختلف أنواع الأسلحة على مركز شرطة القنان جنوب أجدابيا.

وتضمن الإصدار أيضًا تصفية عدد من رجال الجيش الليبي، وعناصر لم يعرف هويتها، قال سالم غانم الباحث الليبي في مكافحة الظواهر الهدامة، على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «ظهر بالإصدار المرئي الذي نشره تنظيم داعش عنصرين تم تصفيتهما بالرصاص، هما محمد الشامي نشاد المغربي وأخيه حمزة، من عناصر الجيش الليبي تم اختطافهما من منطقة وادي الجفر جنوب مدينة العقيلة 30 كم، خلال قيامهما برحلة صيد».

اتضح من خلال الإصدار تركز العمليات المسلحة والانتحارية التي شنها التنظيم على مدينة أجدابيا، في نقاط عدة، وهو ما تأكد في تقارير ليبية قالت إن المنطقة شهدت عمليات متكررة على مدى الشهرين الماضيين.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق