تخيل هذا السيناريو.. لمن الغلبة السياسة أم الكرة إذا التقت إنجلترا وروسيا؟

السبت، 07 يوليه 2018 02:00 م
تخيل هذا السيناريو.. لمن الغلبة السياسة أم الكرة إذا التقت إنجلترا وروسيا؟
منتخب روسيا و المنتخب الانجليزى
محمود علي

وسط اهتمام الصحف البريطانية والوكالات العالمية بمنافسات كأس العالم لكرة القدم المقام في روسيا والتوقعات والتحليلات المختلفة بشأن طريق المنتخب الإنجليزي لحصد اللقب للمرة الثانية بعد 52 عامًا من أول لقب، يطرح الكثير من المتابعين تساؤلات إذا ما التقت إنجلترا وروسيا في نصف النهائي بعد فوزهما على نظرائهما السويد وكوراتيا، هل ستغلب السياسة على الكرة في هذه المواجهة الحاسمة أم ستظل الرياضة هي اللغة السائدة على هذا المونديال الممتع؟.

ومازال يغلب على هذا المونديال الطابع الرياضي، حيث التزم المشجعين الحاضرين للمباريات بالتشجيع والهتاف لمنتخباتهم في جو كروي بامتياز، ورغم بعض العقوبات التي فرضتها الفيفا على بعض الجماهير لرفع بعض اللافتات السياسية، ولكن بالنظر إلى الشكل النهائي الذي خرج عليه المونديال حتى الآن فأنه يعتبر من أفضل البطولات تنظيمًا من حيث رفع الروح الرياضية عالية بين المشجعين في المقام الأول.

اقرأ أيضًا: عندما تهزم السياسة الرياضة.. الأزمة الروسية البريطانية تهدد كأس العالم

ولكن يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد وضعًا آخر، خاصة إذ فازت انجلترا على السويد في دور الربع النهائي، وأقصت روسيا المنتخب الكرواتي من نفس الدور، فسيكون أمامنا مباراة من نوعًا قد يصنفها المحبين للرياضة بأنها كروية بامتياز لاسيما وإن المنتصر بهذه المباراة سيكون أمامه فرصة للفوز باللقب العالمي، في حين يراه الساسة ومرتدي الكرافتات وواضعي القوانين بين العالم بأنها مباراة قد تغلب عليها الطابع السياسي على خلفية المشاكل الأخيرة بين لندن وموسكو التي وصلت إلى حد طرد الدبلوماسيين الروس من بريطانيا وأعقبها قرار مماثل من روسيا .

كأس العالم
 

وكانت اشتعلت أزمة بين بريطانيا وروسيا في شهر مارس الماضي، على خلفية اتهام لندن، موسكو بالتورط في تسميم الجاسوس الروسي وابنته يوليا، وهي الاتهامات التي نفتها روسيا، بل واتهمت بريطانيا بأنها تدبر مؤامرة لاستهداف موسكو، ولوحت حينها لندن بإمكانية عدم مشاركتها في كأس العالم، إلا أنها سرعان ما تراجعت عن الأمر واكتفت بعدم إرسال ممثلين لها كنوع من الاعتراض على السياسات، مع مشاركة المنتخب الإنجليزي في هذا المحفل الكروي العالمي.

اقرأ أيضًا: أزمة بريطانيا وروسيا تصل كأس العالم.. والسبب لندن

وفي ضوء ما يحدث مؤخرًا على المستوى الكروي وبعد وصول المنتخب الإنجليزي إلى الدور ربع النهائي واحتمالية لقاء روسيا في الدور المقبل، فأول من نظر إلى المشهد الكروي بطريقة سياسية هي صحيفة ديلي تلجراف البريطانية التي نشرت مقابلة مع مسؤول أمني بارز على صفحتها الأولى تحت عنوان «كرة القدم تخفي الخطر الروسي»، في إشارة إلى الخلافات البريطانية الروسية وكيفية استفادة موسكو من هذا الحدث العالمي في الملفات السياسية.

وكانت مقابلة الصحيفة البريطانية مع وزير الدولة لشؤون الأمن في بريطانيا، بن والاس، الذي حذر من أن نجاح منتخب كرة القدم الإنجليزي في بطولة كأس العالم يجب أن لا يخفي حقيقة أن روسيا ضالعة في فعل "جريمة وتجسس" في بريطانيا.

سكريبال
 

وفي تصريحات على ما يبدو أنها ستشعل الوضع مرة أخرى وقد تحول اللقاء الروسي الإنجليزي المحتمل في نصف النهائي إلى  حرب سياسية بين الجانبين، نقلت الصحيفة عن والاس قوله «إنها مسابقة كرة قدم. أنا لا أضاهي بين مسابقة رياضية وسياسة خارجية لبلد وقيمه... لكن ما زلنا نتعامل مع اعتداء على ناس وشركات غربية وجرائم إلكترونية (سايبرية) وتجسس إلكتروني في كل يوم».

اقرأ أيضًا :  الجاسوس الروسي يهدد كأس العالم

وبعد هدوء التوتر نسبيًا بين موسكو ولندن على خلفية مرور أكثر من 3 أشهر على حادثة الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال ، جددت الأزمة مرة أخرى بين الدولتين على خلفية اتهام بريطانيا مجددًا بضلوع موسكو في حادث أيمزبوري الذي قالت أنه تم فيه استخدام المادة السامة التي استخدمت في تسميم العميل المزدوج السابق وابنته يوليا في مارس الماضي.

وقال المسئول البريطاني في إشارة إلى اتهام موسكو مجددًا بالضلوع في عمليات استهدفت بريطانيا، أنه طفح الكيل في لندن بشأن ما حدث في سولزبري "ولن ينتهي الأمر لأننا أبعدنا بعض الدبلوماسيين بل سينتهي عندما تدرك روسيا أن من مصلحتها إتباع قواعد القانون".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق