حتى لا ننسى جرائم الإخوان.. ذكرى استهداف الكتيبة 103 صاعقة واستشهاد المنسى ورفاقه

الأحد، 08 يوليو 2018 12:00 ص
حتى لا ننسى جرائم الإخوان.. ذكرى استهداف الكتيبة 103 صاعقة واستشهاد المنسى ورفاقه
الشهيد العقيد أحمد المنسى
محمد فرج أبو العلا

ترحل الرموز وتبقى سيرة عطائهم شاهدة على وطنيتهم وحبهم لوطنهم‏، حيث كانوا فى مواقعهم ولم يكن فى خاطرهم إلا آداء واجبهم، فإنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وستظل أعمالهم شاهدة على أصالة معدنهم، ونقاء سريرتهم وسيرتهم العطرة، وتبقى سيرة العظماء خالدة فى صفحات ناصعة من تاريخ الوطن.

 

يحفل التاريخ المصرى بمئات الشهداء من أبطال القوات المسلحة والشرطة، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل رفعة هذا الوطن، والذود عن مقدراته، وكسر شوكة الإرهاب الغاشم التى انتهجته جماعة الإخوان الإرهابية من أجل تحقيق أطماعها السياسية على حساب أبناء الشعب العظيم، وأحد هؤلاء العظماء الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن هو الشهيد العقيد أحمد صابر المنسى ابن مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، قائد الكتيبة 103 صاعقة بشمال سيناء.

4

استشهد العقيد أحمد المنسى فى السابع من يوليو 2017، و10 جنود آخرين جراء الهجوم الإرهابى الغاشم الذى استهدف رجال القوات المسلحة فى مدينة رفح، وكان وُلد فى مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية عام 1977، ومتزوج ولديه 3 أطفال أكبرهم حمزة فى الابتدائية، والتحق بالكلية الحربية وتخرج ضمن الدفعة 92 حربية ضابطًا بالصاعقة، وخدم فى الوحدة 999 قتال، وحدة العمليات الخاصة للصاعقة بالجيش المصرى العظيم، كما تولى قيادة الكتيبة "103" صاعقة خلفا للشهيد العقيد رامى حسنين الذى استشهد فى شهر أكتوبر من عام 2016، وأحبط 125 عملية إرهابية على أرض سيناء الطاهرة، وحافظ على حياة أكثر من 600 جندى خلال 4 أشهر.

 

كان الشهيد البطل العقيد أحمد المنسى قائدا للمجموعة التى دخلت جبل الحلال قبل تطهيره بـ14 يوما، واستطاع رصد جميع تحركات واتصالات الجماعات الإرهابية المسلحة، وكان محبوبا جدا وسط جنوده لأنه كان يشاركهم فى جميع المداهمات، كما كان شديد الحرص على حياة جنوده، وكانت وصيته قبل استشهاده أن يدفن بـ"الزى العسكرى"، وعرف عنه أنه أحد أشجع وأكفأ ضباط وحدات الصاعقة والقوات الخاصة، وكانوا يطلقون عليه الطاووس الأكبر نظرا لشجاعته وبراعته.

3

وتعد عملية استهداف الكتيبة 103 صاعقة أحد أعنف الجرائم التى نفذتها جماعة الإخوان الإرهابية على أرض سيناء، حيث تؤكد المعلومات أن الجماعة خططت للعملية بمساعدة الجماعات المسلحة التابعة لها بمحافظة شمال سيناء، وأعدت ضمن خطوات التنفيذ ما يزيد عن 100 مسلح مدعومين بسيارات دفع رباعى وصواريخ الجرينوف والأسلحة المتطورة، إلى جانب 6 سيارات مفخخة، ثم بدأ الهجوم على الكتيبة من أكثر من اتجاه فى محاولة لشل تحركات القوات، ما أدى إلى استشهاد 10 جنود بينهم قائد الكتيبة، وإصابة 16 آخرين، إلا أن القوات استطاعت أن تقتل العشرات من هؤلاء الإرهابيين المسلحين أثناء تبادل إطلاق النيران.

 

وحسب معلومات أمنية، فإن الكتيبة 103 صاعقة تحت قيادة المقدم رامى حسنين قبل العقيد منسى، استطاعت ضبط وتصفية عدد كبير من قيادات الإرهاب فى سيناء، وعلى رأسهم حسين محرب الشهير باسم «أبو منير»، لذلك وضع التنظيم التابع للإخوان والمسمى بـ«ولاية سيناء»، المقدم «رامى حسنين» ضمن أهدافه الرئيسية، ورغم فشل عناصر التنظيم فى النيل منه عدة مرات، إلا أنه استشهد على أيديهم الآثمة بمنطقة جنوب الشيخ زويد بعد استهدافه بـ5 عبوات ناسفة، إلى أن خطط التنظيم الإرهابى مرة أخرى فى استهداف الكتيبة 103 صاعقة ككل بحادث الهجوم عليها فى السابع من يوليو العام الماضى.

 

حاولت العناصر الإرهابية خلال الهجوم الغاشم على الكتيبة 103 صاعقة، تحقيق أكبر قدر ممكن من الخسائر لدى القوات، حيث اعتمدت الخطة الإرهابية على عنصرى المفاجأة وسرعة المداهمة، فهاجمت العناصر الإرهابية المسلحة المعنية بالتنفيذ، الكتيبة بـ6 سيارات مفخخة من خلال 3 جهات مختلفة، إلى جانب إطلاق عشرات الصواريخ من الجرينوف، وزرع العبوات الناسفة على جميع الطرق التى توقعوا يأتى عبرها تعزيزات أمنية لقوات الكتيبة، إلا أن القوات المسلحة المصرية تمكنت من تدمير 8 عربات كان يستقلها المسلحون الذين نفذوا الهجوم، ما أدى إلى مقتل نحو 50 عنصرا.

2

الشهيد العقيد أحمد منسى رحل ورفاقه من أجل تراب الوطن، وسيذكر التارخ التسجيل الصوتى الأخير للشهيد البطل وهو يتحدث إلى زملائه بالقوات المسلحة من أرض المعركة عبر جهاز اللاسلكى وكان يقول لهم: «الله أكبر لكل أبطال شمال سيناء.. يمكن تكون دى آخر لحظات حياتى فى الدنيا.. أنا لسه عايش.. فى هجوم إرهابى علينا بمنطقة البرث فى رفح.. دخلوا بكام عربية مفخخة وهدموا المبانى وكل النقطة العسكرية.. أنا لسه عايش ومعايا أربع عساكر متمسكين بالأرض»، إلا أن الله تعالى منحه الشهادة بعد إصابته بطلقة فى مؤخرة الرأس من عيار 12.5 مم، حيث كان أعلى سطح أحد مبانى الكتيبة بعد محاصرته من قبل العناصر الإرهابية المسلحة، يحاول الدفاع عن الأرض والعرض والرفاق بإطلاق النيران حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

 

رحل الشهيد البطل على يد جماعة الدم والخزى والعار، جماعة الإرهاب والدمار، إلا أنه ترك نجله الطفل «حمزة» الذى يصر على استكمال مسيرة والده، هذا الشبل البالغ من العمر 9 سنوات، الذى صمم على وداع والده مرتديا البدلة العسكرية جالسا بجوار جثمانه على عربة المطافئ خلال الجنازة العسكرية، مؤكدا أنه فخور بوالده وبكل شهيد فى مصر ضحّى بنفسه من أجل وطنه، فقد رحل البطل الكبير وترك بطلا صغير يكمل مسيرة والده ورفاقه، وكانت رسالته إلى والده: "وحشتنى يا بابا جدا، وفخور بك، ونفسى أكون شهيد زيك عشان مصر".

 

اقرأ أيضا:

محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية خير شاهد.. دور قطر وتركيا فى تمويل «إرهاب الإخوان»

حتى لا ننسى.. الإخوان قتلوا 23 شخصا وأصابوا 220 آخرين في «أحداث بين السريات»

حتى لا ننسى.. الإخوان اقتحموا قسم حلوان لنشر الفوضى وإرباك الشرطة أثناء فض رابعة

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق