الوساطة والمحسوبية تضع مستقبل طلاب الدقهلية في مهب الريح.. ماذا يحدث في بلقاس؟

الثلاثاء، 10 يوليه 2018 11:00 ص
الوساطة والمحسوبية تضع مستقبل طلاب الدقهلية في مهب الريح.. ماذا يحدث في بلقاس؟
الدكتور طارق شوقي - وزير التربية والتعليم
إبراهيم الديب

إهدار المال العام يبدأ حيث يقرر أحد المسئولين اتخاذ قرارات منفردة لصالح فئة أو شخص معين؛ لتحقيق مصالح وأهداف ذات نفع خاص، وهو ما حمل الدولة اعباء مالية تنتدرج تحت بند الفساد الإداري، وعددًا من تلك الوقائع زادت وتيرتها في أروقة التربية والتعليم الفترة الماضية.
 
قرار تعسفي اتخذه مدير عام مديرية التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية، بعدما وافق على نقل طلاب مدرسة «الدولتلي الإعدادية المشتركة» بإدارة بلقاس التعليمية، والبالغ عددهم 230 طالبا، وفصلهم إلى جزئين ونقل نحو 90 طالبا منهم إلى مدرسة «رشاد أحمد إبراهيم» بقرية تسمى «بحر العش»، على أن تعمل المدرسة صباحا لطلاب المرحلة الابتدائية، ومساء لطلاب الإعدادية، وهو الأمر الذي يخالف اتجاه الوزارة في إلغاء العمل بنظام الفترتين في المدارس لما له من أثار سلبية على العملية التعليمية.
 
وبدون إبداء أي أسباب وافق وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية، على القرار الناتج عن طلب تقدم به أحد أعضاء مجلس النواب عن دائرة بلقاس؛ لتحقيق رغبة عددا من ذوية الموجودين ببحر العش، ولا يريدون التوجه يوميا إلى مدرسة «الدولتلي الإعدادية» على الرغم من أن المسافة بينهما لا تتعدى الـ500 متر.
 
ويوضح أحد أولياء الأمور سبب رفضهم تقسيم المدرسة ونقل الطلاب إلى بحر العش، لما تتمع به «الدولتلي» من الأجهزة والمعامل، وأماكن الأنشطة، والتجهيزات التي يضمها مبناها المكون من 5 طوابق يسع كافة الطلاب ولايعاني زيادة الكثافات، بل إنها تضم دورا كاملا خاليا دون استغلال، ومكتملة المرافق اللازمة لسير العملية التعليمية بشكل طبيعي وتعمل فترة صباحية بأنصبة حصص ومعلمين دون أي مشكلات.
شكوى أولياء الأمور
 
وقال - بحسب الشكوى المقدمة إلى الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم- وحصل عليها «صوت الأمة»، أن مدرسة «رشاد أحمد» ببحر العش، لن تتمكن من استيعاب الطلاب، وغير مكتملة المرافق كما انها لاتضم أماكن تصلح للأنشطة المدرسية التي تسعى الوزارة إلى الاعتماد عليها خلال الفترة المقبلة، وبالتالي فإن نقل الطلاب إليها يمثل عائقا أمامهم في التواجد بالفترة المسائية، بالإضافة إلى أن هذا القرار سيتسبب في تقسيم المعلمين وأنصبة الحصص على جزأين، الأول منها يعملون صباحا بـ«الدولتلي»، ومساء بـ«بحر العش».
 
واستنكر أولياء الأمور تعسف الإدارة في تنفيذ هذا القرار المجحف بحق أوليائهم مؤكدين أن العمل بالفترة المسائية يشوبه العديد من المخالفات والتقصير وبالتالي يؤثر سلبيا على العملية التعليمية ومايبتلقاه الطالب داخل المدرسة، متسائلين عن الهدف من نقل الطلاب إلى مدرسة أخرى غير موجود بها أي مرافق؟.
 
وأضافوا أنهم تقدموا بشكوى للدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، وتم إيقاف العمل بنقل الطلاب، إلأ أنه لم يمر بضعة شهور حتى فوجئوا بعضو مجلس النواب يتدخل مرة أخرى للضغط على وكيل الوزارة، وبالفعل نجح في إعادة الترتيب لنقل الطلاب إلى مردسة «أحمد رشاد» في قرية بحر العش، ضاربا بالقواعد والقوانين عرض الحائط، كما تجاهل مدير المديرية تعليمات الوزارة بإيقاف القرار وإعادة النظر فيه مرة أخرى.
 
 
 
شكوى أولياء الأمور

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق