هل أصبح إردوغان شقيقا للشيطان؟.. قصة تبذير الديكتاتور على مراسم الاحتفال بفوزه

الثلاثاء، 10 يوليه 2018 01:00 م
هل أصبح إردوغان شقيقا للشيطان؟.. قصة تبذير الديكتاتور على مراسم الاحتفال بفوزه
اردوغان
كتب أحمد عرفة

لم يعتد الديكتاتور رجب طيب إردوغان بالحالة الاقتصادية المهلهلة التي تعيشها بلاده، وتفاقم معدلات التضخم مما سبب أزمة اقتصادية كبير، وراح أنصاره يصرفون بكل بذخ على احتفالات فوز الديكتاتور التركي وأداؤه لليمين الدستوري، تمهيداً لنقل صلاحيات واسعة له تحول أنقرة لأول مرة للنظام الرئاسي.

الرئيس التركي الذي يسعى لاستغلال الصلاحيات الواسعة التي نقلت إلى للتخلص من معارضيه، بدأ حكمه بمجموعة كبيرة من الاعتقالات وفصل الآلاف من الموظفين من عملهم، متجاهلاً الانخفاض الواضح الذي تشهده العملة التركية الليرة.

صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية، سلطت الضوء على هذا الاحتفال، قائلة إنه في أجواء احتفالية وبذخ فاحش لا يتوافق مع الانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه تركيا، تحققت تصريحات بلال نجل الرئيس التركي التي أطلقها قبل شهر، على أرض الواقع، حيث لا تزال الليرة التركية تعاني تراجعًا حادًا منذ أشهر أمام العملات الأجنبية، وفقدان قيمتها السوقية، وتم إهداء الحضور ليرة تذكارية أصدرتها دار صك العملة منقوش على وجهها الخلفي القصر الرئاسي ومشاهد احتفالية، كما يطرح جزء من هذه العملات للجمهور، بجانب طوابع بريدية تذكارية.

وأضافت الصحيفة التركية أنه مع تطبيق نظام الحكم الرئاسي في تركيا بدلا من البرلماني، زعم أنصار الرئيس التركي، أنه سيبدأ عهدا جديدا يسمونه الجمهورية الثانية يتجه فيه أردوغان إلى إقامة دولته الأخرى التي عمل على إنشائها بجانب دولة مصطفي كمال أتاتورك طوال السنوات الـ15 الماضية، لكنه على العكس ممن ظل يقلده طوال سنوات حكمه، سيعمل على إخلاء تركيا من أي رمز علماني وفي مقدمتهم أتاتورك، مع أنه أقسم على أنه سيحافظ على مبادئ أتاتورك العلمانية، فعملية تغيير النظام السياسي في تركيا أكثر من مقدمة لمحو كل رموز العلمانيين من تاريخ تركيا، وفي طليعتهم كمال أتاتورك، فهم يرون أن أردوغان متجه إلى بناء دولة جديدة مستوحاة جذورها من حكايات سلاطين الإمبراطورية العثمانية.

وكان رجب طيب أردوغان بدأ حملة واسعة لتصفية معارضيه، شملت أكثر من 160 ألفا من العاملين في الجيش والشرطة والجامعات والمدارس والمؤسسات الاجتماعية والدينية والجهاز الإداري للدولة، جرى تسريحهم من أعمالهم، واعتقال ومحاكمة أعداد كبيرة منهم، بجانب اعتقال ومحاكمة عشرات من قادة الجيش، وإغلاق عدد من الصحف والمواقع الإخبارية والقنوات التليفزيونية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق