أردوغان يقدم خدمات جليلة لإسرائيل.. دور الديكتاتور في إنهاء عداء اليونان لتل أبيب

الإثنين، 23 يوليه 2018 04:00 م
أردوغان يقدم خدمات جليلة لإسرائيل.. دور الديكتاتور في إنهاء عداء اليونان لتل أبيب
أردوغان ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو

عُرف عن الحكومة اليسارية في اليونان أنها تتخذ موقفا عدائيا من إسرائيل، تأسيس على كونها قوة احتلال، وعلى ممارساتها المتصادمة بالقوانين الدولية والإنسانية، وجرائمها بحق الفلسطينيين.
 
بالتأكيد لم تكن تل أبيب ترتاح لهذه الرؤية وما ينتج عنها من عداء، وفي الوقت الذي تملأ الأجواء بين اليونان وتركيا سحائب من الشكوك والريبة وسوء الظن، تتمتع الأخيرة بعلاقات إيجابية متنامية مع إسرائيل، والمؤكد أن الدولة العبرية ستكون سعيدة للغاية لو وظّفت هذا العداء بين الجارين، التركي واليوناني، في استقطاب الأخيرة.. وهو ما يبدو أن أردوغان فعله مؤخرا.
 
ممارسات أردوغان تدفع اليونان للتقارب مع إسرائيل
بنظرة أعم وأشمل على ممارسات الحكومة التركية وتجاوزتها بحق دول الجوار ومعادتها لجيرانها خاصة اليونان وقبرص، تظهر الأهداف الحقيقية لتلك الممارسات والتي تتمثل في توسيع إسرائيل تحالفاتها على حساب المنطقة، حيث تدفع تجاوزات أردوغان ضد الجوار، اليونان إلى التوجه إلى احضان إسرائيل في محاولة منها للبحث عن حليف جديد لمواجهة العدوان التركي.
 
وظلت حكومة ألكيسس تسيبيراس، رئيس الوزراء اليونانى، تناهض إسرائيل حتى 2015، الأمر الذي وصل إلى حد طرد سفير إسرائيل وغلق الموانى اليونانية أمام شحنات الأسلحة الأمريكية المتجه لإسرائيل، ولكن يبدو أن تركيا دفعت بصداقة جديدة بين إسرائيل واليونان بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.
 
وأضافت الصحيفة ذاتها إن رئيس الوزراء اليوناني سيريزا اليسارى وحزبه الحاكم فى اليونان تغاضى عن عدائه لإسرائيل، من أجل أن يواجه التوسع التركي في المنطقة على خلفية العداء التاريخي بين الجانبين، مؤكده أنه اتجه للتعاون مع حكومة بنيامين نتنياهو لإيقاف التجاوزات التركية.
 
هذه التجاوزات التركية دفعت قادة إسرائيل واليونان وقبرص لإجراء قمما ثانئية بشكل منتظم، لتطوير احتياطات الغاز الطبيعى فى شرق المتوسط، لاسيما بعد إعلان تركيا سعيها لغلق عمليات استكشاف الغاز التى تجريها الحكومة القبرصية قبالة شواطئها، مستخدمة سفن حربية وخطط لتدريبات عسكرية.
 
وقال يانيس بورنوس، رئيس شئون العلاقات الدولية فى سيريزا ومستشار التخطيط الاستراتيجى لتسيبراس ، فى تصريحات لوول ستريت جورنال: "علينا أن نعمل بطريقة تؤمن علاقات جيوستراتيجية قوية مع جيراننا، مع الأخذ فى الاعتبار أننا لسنا جيران سويسرا أو ليختنشتاين، لكننا فى منطقة عصيبة وفى بعض الحالات لدينا جارة عدوانية للغاية".
 
مسئول يونانى رفيع آخر أكد أن هناك نظامين يرغبا فى العمل كشرطى للمنطقة وهم تركيا وإسرائيل ومن ثم هناك حاجة لصداقة مع أحدهما، في حين أكد وزير التعاون الأقليمى الإسرائيلى، تساحى هنجبى،أن تعاون إسرائيل مع اليونان وقبرص ليس موجها ضد أنقرة، كما أن تل أبيب تود إحياء علاقات وثيقة مع تركيا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا

مراحل التربية النفسية السليمة

مراحل التربية النفسية السليمة

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 12:04 م