بفضل إجراءات أردوغان التعسفية.. الاقتصاد التركي إلى مزيد من الجحيم

الإثنين، 23 يوليه 2018 02:00 م
بفضل إجراءات أردوغان التعسفية.. الاقتصاد التركي إلى مزيد من الجحيم
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان
كتب محمود حسن

لا يبدو أن هناك أمل أن ينجو الاقتصاد التركى قريبا من أزمته العاصفة، والتى بدأت منذ بداية عام 2018، بسبب تدخلات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وكذلك إحكام سيطرته بطريقة ديكتاتورية ومتعسفة على مفاصل البلاد، وسط عدم إطمئنان من المستثمرين العالميين.

ونقلت صحيفة زمان التركية المعارضة عن اتحاد الغرف والبورصات التركى، هبوطًا حادًا فى الشركات التى تم تأسيسها فى تركيا بنحو 32% فى يونيو مقارنة بمايو، كما سجل التقرير أيضا ارتفاعا فى نسبة الشركات التى أغلقت أبوابها فى السوق التركى خلال شهر مايو بنسبة 16.47%.

ووفقا للتقرير فإن أكثر الشركات التى أغلقت أبوابها فى تركيا هى المؤسسات التجارية للأشخاص الطبيعيين، والتى تسيطر على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وجاء نسبة تراجعها بحوالى 37.26%، ويعد قطاع التجارة والبيع بالتجزئة هو المتضرر الأكبر بسبب انخفاض سعر الليرة التركية، حيث ذكر التقرير الذى نقلته الجريدة إغلاق 256 شركة فى مجال البيع بالجملة، و124 شركة إنشاءات، و76 مصنعا، فى مجال المؤسسات الكبرى، أما فى مجال الأشخاص الطبيعيين فقد أغلقت 532 مؤسسة لقطاع التجارة، و184 لقطاع الإنشاءات، وكذلك 107 شركة فى مجال التصنيع.

وفى الوقت نفسه خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى تصنيف 24 بنكا تركيا، وأخرجتهم من قائمة البنوك الموثوق فيها، وذلك بحسب ما نقلته وكالة رويترز، كما تم تخفيض تصنيف الطاقة الاستيعابة المالية لـ 12 بنكا تركيا، وأعربت الوكالة فى تقرير لها أن إجراءات تخفيض التصنيف يأتى بسبب المخاطر المتزايدة حول أداء القطاع المصرفى، والتأثر بتخفيض التصنيف التأمينى للدولة نفسها.

وفى الوقت نفسه نشر البنك المركزى التركى، بيانات الدين الخارجى قصير المدى – المستحق خلال عام -  فى نهاية شهر مايو 2018، والتى أظهرت زيادة ضخمة بنسبة 4.8% مرتفعا إلى قيمة 123.3 مليار دولار، يأتى ذلك بعد أن أعلنت وكالة موديز الدولية للتصنيف الائتمانى الأسبوع الماضى أن الارتفاع المفاجئ فى الديون المتعثرة المستحقة لدى البنوك فى تركيا تشير إلى زيادة قدرها 7% خلال أسبوع واحد فقط، وهى أعلى زيادة منذ 10 سنوات خلال أسبوع،

وجاء سبب زيادة هذا التعثر بسبب مخاوف المستثمرين من تدخلات السلطة الحاكمة فى تركيا فى الاقتصاد، وفقدان البنك المركزى لاستقلاليته بما سيتسبب فى النهاية بأضرار على المؤسسات العامة، مما أعطى نظرة مستقبلية للاقتصاد التركى توصف بـ "السلبية".

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق