أفلام الجزيرة المفبركة تكشف نواياها الخبيثة.. صراخ قطر والإخوان على قدر الألم

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 04:00 م
أفلام الجزيرة المفبركة تكشف نواياها الخبيثة.. صراخ قطر والإخوان على قدر الألم
الاخوان - الجزيره - الجيش المصرى
كتبت : شيريهان المنيري

تستمر جماعة الإخوان الإرهابية عبر داعمها الأكبر النظام القطري، في ترويج الأكاذيب وبثّ الشائعات التي تستهدف أمن واستقرار مصروشعبها.
 
ولا تملك تلك العناصر الإرهابية وممولها القطري سوى السلاح الإعلامي لتحقيق أغراضها الخبيثة، والتي فشلت في تنفيذها خلال السنوات الـ7 الماضية على الرغم مما دفعته من ملايين الدولارات في سبيل تنفيذ برامج وأفلام وثائقية لم تأت ثمارها.
 

الجيوش الوطنية هدف
 
ويبدو أن قناة «الجزيرة» لم تجد أمامها سوى الإساءة إلى الجهات الأمنية بمصر، وتحديدًا الجيش المصري، ما اتضح جليًا منذ عام 2016، عندما قررت إدارة القناة القطرية تنفيذ وبثّ فيلمي «العساكر» و«التجنيد الإجباري»، وما اشتملاه من مضامين كاذبة كل هدفها التشكيك في مكانة الجيش المصري وتشويه صورته، خاصة بعد نجاحه في حماية الشعب المصري منذ أحداث الربيع العربي، وتحيزه له عندما أعرب عن رغبته في التخلص من حكم جماعة الإخوان الإرهابية في عام 2013، في ثورة 30 يونيو.
 

إفلاس إعلامي
 
والآن تعيد «الجزيرة» استخدام «الكارت» نفسه، من خلال بثّ تحقيق ميداني عبر برنامج «المسافة صفر»، بعنوان «سيناء.. حروب التيه»، والمتابع لتوجهات هذا البرنامج، يعلم جيدًا أنه كثيرًا ما يتم تناول قضايا تختص بالشأن الداخلي المصري، إلى جانب قضايا تستهدف بشكل مباشر الأمن القومي المصري.

1
 
وبعد مرو ساعات ليست بالكثيرة على إذاعة هذا التحقيق المسئ للجيش المصري، والذي عملت باقي الروافد الإعلامية الإخوانية والقطرية على الترويج له ومضمونه، بدأت «الجزيرة» في بثّ أكاذيب جديدة حول قضية ألبان الأطفال في مصر، على الرغم من تصريحات وزيرة الصحة، الدكتورة هالة زايد الواضحة عبر فعاليات مؤتمر الشباب السادس، في يومه الثاني، والذي وافق الأحد الماضي، مؤكدة على حل تلك الأزمة قريبًا، وأن القوات المسلحة ستبدأ من العام المقبل انتاج أألبان الأطفال في مصر، حتى يمكننا الإستغناء عن الإستيراد الذي يتسبب بالأزمة، ما يشير إلى قيام القوات المسلحة بدور قوي يهدف في الأساس إلى توفير الحماية للمواطن المصري في الداخل ومن الخارج.

قطر والإخوان يد واحدة
 
ولعل التناغم الإعلامي الذي نشهده بين ما تبثه «الجزيرة» وتقوم بترويجه وسائل الإعلام القطرية، إلى جانب اللجان الإليكترونية (الذباب الإليكتروني) عبر السوشيال ميديا؛ يعكس توحد الأهداف المشبوهة بين تنظيم الحمدين (حكومة قطر) وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية وأيضًا النظام التركي الأردوغاني، في محاولة لزعزعة أمن واستقرار مصر، وثقة شعبها في الجيش المصري، وخاصة بعد أن فشلوا في التحرك على الأرض بالداخل المصري، منذ نجاح الشعب بمساندة الجيش في 30 يونيو في الإطاحة بالإخوان، وتقويض العمليات الإرهابية بالداخل بشكل ملحوظ ، وهو ما أفقد قطر بالتالي تأثيرها بالداخل المصري، ومن ثم لم يصبح أمامها سوى العودة لكارت التضليل الإعلامي سعيًا لمحاولة تحقيق أهدافها الوهمية عبر السوشيال ميديا، وفضائيًا عبر «الجزيرة» وما تموله قطر من قنوات إعلامية مضادة أخرى.
 

عقدة نقص 
 
أيضًا لا يمكننا أن نتغافل عن «عقدة النقص» التي أصبحت «الجزيرة» تعانيها من فترة ليست بالقصيرة خاصة بعد ثورة ٣٠ يونيو، وتزايد الوعى العربي بما تبثه من سموم وتضليل إعلامي وارتباطاتها بجماعة الإخوان والنظام التركي، حيث تراجعت نسب مشاهدتها بشكل كبير في المنطقة العربية، وإنكشفت أكاذيبها ومحاولاتها لإثارة الرأي العام بهدف تقويض أمن واستقرار المنطقة ولتحقيق قطر أغراض ومآرب خارجية تتواءم مع أهدافها وأوهام السيطرة خاصة من خلال التعاون مع السلطان العثماني الحالم بالخلافة العثمانية رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا ذو السلطات الديكتاتورية، والذي آوى على أراضيه العناصر الإخوانية الهاربة من أحكام القضاء المصري وغيرها من البلدان العربية، كما فعلت قطر، وبالتالى فإن المحاولات الإعلامية المضادة لمصر من الأطراف الثلاثة إنما تطرح أيضًا في جوهرها تنسيقًا إعلاميًا مشتركًا  لبدء سلسلة أخرى جديدة في المواجهة مع مصر، والتي من المؤكد لن تعكس إلا إفلاسًا إعلاميًا مستمرًا.

الثقة في الجيش تكسب
 
في هذا الخصوص، يطرح مستشار المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية، اللواء أسامه الجريدلي مجموعة من الأبعاد المحيطة بهذه الحملة القطرية الإخوانية المضادة، حيث يشير إلى وضوح تصاعد موجة العداء القطرية لمصر عبر بث تلك المواد «الفارغة»، التي لا تستند على أى مصادر موثقة أو معلومات وأسانيد حقيقية ، ومن خلال إختلاق سيناريوهات وروايات ترتكز على خيال مريض ، حيث تتوهم قطر أنها بتلك الحملات يمكنها أن تجذب جزءًا من مشاهديها اللذين ولّوا عنها، وفي محاولة يائسة للتأثير على إتجاهات بعض أوساط الرأى العام، وخاصة في ظل فشل القنوات الإخوانية الأخرى أمثال «الشرق» و«مكملين» فى زعزعة استقرار الجبهة الداخلية المصرية . 
3
 
وأشار «الجريدلي» في تصريحاته لـ«صوت الأمة» إلى أن توقيت عرض هذا التحقيق المشبوه لم يأتي مصادفة، وإنما جاء متزامنًا مع ما يحققه الجيش المصري من انتصارات في سيناء، ونجاحه بالتنسيق مع رجال الشرطة المصرية والأجهزة الأمنية المعنية في الاختفاء الملحوظ للعمليات الإرهابية على الساحة الداخلية المصرية، وإزدياد ثقة الشعب المصري بقواته المسلحة، ودعمه وتأييده المستمر لها ولقائدها الأعلى، وبالتالي فإن تركيز النظام القطري على محاولة الإساءة للجيش المصرى إنما يعكس فى الوقت ذاته أنه قد اختار الخيار الأصعب في المواجهة،  وهو لا يدري أنه بذلك إنما يقضى على نفسه بعكس ما كان يأمل، فلا يمكن أن تكون نتيجة أى مواجهة إعلامية من جانب قطر والإخوان إلا هزيمة نكراء لهما أمام دور ووطنية ورصيد الجيش المصري لدى الشعب المصري .
 
 
 
دعاية سوداء 
 
من جانبه أكد أستاذ الصحافة والإعلام، وعضو الهيئة الوطنية للصحافة، الدكتور محمود علم الدين على أن مصر تواجه مرحلة خطيرة مما يُسمى بـ«الدعاية السوداء»، من قبل المغرضين والمتربصين بالبلاد، والتي تتضح جيدًا من قبل الأذرع الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية والنظام القطري، وفي مقدمتها شبكة «الجزيرة» الإعلامية، وقال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «الجزيرة تركز على دقّ الأسافين بين الشعب والجيش المصري، عبر اشاعة مجموعة من الأكاذيب والمزاعم حول وقائع لم تحدث كل هدفها ضرب الاستقرار والأمن القومي للبلاد».
2
 
وأضاف أن «الإعلام المدعوم من أعداء الوطن يعمل على محاولة إعادة الصورة الذهنية القديمة وإفساد فرحة المواطن ببدايات الاستقرار ودحر الإرهاب، إلى جانب محاولة إحياء قوة العناصر الإرهابية ووضعها في الصورة من خلال اختلاق الأكاذيب».
 
 
ضرورة الوعي
 
وأكد «علم الدين» على ضرورة استدعاء اليقظة الكاملة والانتباه من قبل المواطن المصري والعربي بشكل عام في هذه المرحلة الحرجة، لقراءة وفهم وتحليل مثل تلك المواد الإعلامية المتعلقة بقضايا بعينها ترتبط بالأمن القومي، وملاحظة كيف يتم تناقلها بين وسائل إعلامية ولجان إليكترونية ذات توجهات بعينها، بهدف تحطيم الروح المعنوية للشعب المصري وإفساد حالة الأمن والاستقرار التي نجحت في تحقيقها أجهزة الدولة الأمنية بعد سنوات من الفوضى التي عقبت ثورات الربيع العربي (في عام 2011). 
 
الإعلام والمكاشفة
 
وعن دور الإعلام في مواجهة مثل تلك الشائعات والأكاذيب قال: «يجب على الإعلام المصري أن يوفر الردّ الفوري على أية أكاذيب تطلق من خلال وسائل الإعلام المعادية وتفنيدها بالحقائق والمعلومات والأمثلة، لأن الفراغ الإعلامي أمام مثل تلك الأكاذيب والأباطيل يفتح الفرصة لهاأن تترسخ وتتعمق». 
4
 
 
شهادة أجنبية
 
فيما أشاد الخبير الإعلامي بنجاح الهيئة العامة للإستعلامات خلال الآونة الأخيرة في نقل صورة واقعية عن مصر أمام العالم، مشيرًا إلى أن زيارات المراسلين الأجانب الأخيرة، وتقاريرهم عن مصر وأوضاعها تُعد أبلغ ردّ على ما يحال المغرضون الترويج له من أكاذيب.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق