حيلة ترامب لمواجهة الديمقراطيين.. هل يفوز الجمهوريون بالكونجرس بفضل المسجونين؟

الجمعة، 03 أغسطس 2018 09:00 ص
حيلة ترامب لمواجهة الديمقراطيين.. هل يفوز الجمهوريون بالكونجرس بفضل المسجونين؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 
انتخابات نصفية يشهدها الكونجرس الأمريكي في نوفمبر المقبل، في وقت يبدو فيه موقف الرئيس الأمريكي وحزبه مأزوما على خلفية تعقد كثير من الملفات الداخلية والخارجية.
 
المؤشرات الأولية تشير إلى تفوق الديمقراطيين على الجمهوريين بشكل نسبي، ما يسير إلى الحاجة للتدخل من جانب البيت الأبيض لترجيح كفة حزب الرئيس، ويبدو أن «ترامب» اختار تحقيقه من بوابة «المسجونين»، عبر توظيف ملف الأمريكيين السجناء بالخارج لتعزيز فرص مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس.
 
«السجناء فى الخارج» أحد أهم الأولويات التى تبنتها إدارة دونالد ترامب عند التفاوض مع الخصوم التاريخيين، وعلى رأسهم إيران وكوريا الشمالية.
 
وساهم قرار النظام الحاكم فى بيونج يانج بالإفراج عن السجناء الأمريكيين فى تطور العلاقة بين البلدين بصورة كبيرة، وتظل قضية السجناء الأمريكيين فى إيران أحد أهم البنود التى سيفرضها ترامب على رأس بنود الحوار مع النظام الإيرانى، إذا ما قبلت طهران الدعوة.
 
السجناء الأمريكيون أولوية قصوى للرئيس الأمريكى، فمنذ انطلاق حملته الانتخابية فى 2016، استخدم تويتر لشن هجوم على النظام الإيرانى قبل أقل من شهر من انطلاق الانتخابات الرئاسية الأمريكية، جراء قيام طهران بالقبض على اثنين من المواطنين الأمريكيين، قائلا إن هذا لم يكن ليحدث لو كان هو الرئيس.
 
لم يقتصر الاهتمام الأمريكي على العلاقة بالخصوم، بل امتد كذلك إلى العلاقات مع الحلفاء، وعلى رأسهم تركيا.
 
بدا الاهتمام الأمريكي واضحا فى قرار إدارة البيت الأبيض بفرض عقوبات على النظام التركى، كبداية لإجراءات أخرى، على خلفية التعنت التركى فى التعامل مع قضية القس الأمريكى أندرو برانسون، والذى اعتقله نظام أردوغان على خلفية اتهامه بالتورط فى المشاركة فى التحرك العسكرى الذى نفذه الجيش التركى قبل عامين للإطاحة بالديكتاتور العثماني.
 
بحسب تقارير، تعد قضية القس الأمريكى أندرو برانسون رقما صعبا فى العلاقات بين واشنطن وأنقرة فى الوقت الراهن، خاصة وأن الإجراءات التى اتخذتها إدارة ترامب تمثل امتدادا للأولويات التى وضعتها منذ تنصيبه فى يناير 2017.
 
المخاوف التركية من تداعيات العقوبات الأمريكية دفعت نظام أردوغان لنقل القس الأمريكى من السجن لوضعه تحت الإقامة الجبرية، ربما فى خطوة حاول خلالها النظام الحاكم فى تركيا التمهيد لفكرة الإفراج عنه، إلا أن قرار الإدارة الأمريكية بفرض العقوبات جاء للتعبير عن الرفض لمحاولات المماطلة التى يتبناها الرئيس التركى.
 
ويعد مصير السجناء الأمريكيين بالخارج أحد أهم المحددات التى وضعتها الولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت ستغير بوصلة علاقتها مع خصومها التاريخيين أم لا.
 
تضيف التقارير إنه من المحتمل أن يركز الرئيس الأمريكي على ذلك الخيار لاسترضاء الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق