آخر 48 شهرا في عُمر التطرف.. تفاصيل خطة الحكومة لمواجهة التشدد الديني في 4 سنوات

الأحد، 05 أغسطس 2018 07:00 م
آخر 48 شهرا في عُمر التطرف.. تفاصيل خطة الحكومة لمواجهة التشدد الديني في 4 سنوات
اجتماع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي

- 3 مليارات جنيه لدعم قوافل مجمع البحوث الإسلامية وإنشاء لجان الفتوى

- زيادة الائمة الموفودين للخارج 20% سنويا لترسيخ دور مصر في نشر الفكر الوسطي

- تطوير مدينة البعوث بالقاهرة وفرعيها في الإسكندرية ودمياط الجديدة بتكلفة 131 مليون جنيه

 

نواجه مشكلة حقيقية في الخطاب الديني. لا يمكن لعاقل ولا مُنصف إنكار هذا الأمر، خاصة أن كثيرا من التطرف والإرهاب اللذين عانت منهما مصر كانا انعكاسا حقيقيا لمشكلات الخطاب الديني.

في السنوات الماضية استغلت كثير من الجماعات والفئات مناخ الانفلات وعدم السيطرة على الخطاب الديني وتساهل الحكومات المتعاقبة قبل يناير 2011 مع الأمر، في توسيع مدى حضورها وتجنيد أتباع جدد وترويج خطابها المتطرف، حتى أصبحنا الآن أمام مشكلة حقيقية تحتاج لتدخل جاد. وهذا الأمر يبدو أن الحكومة قد بدأت التحرك بجدية للتعامل معه.

تجديد الخطاب الديني قضية تستحوذ على حيز كبير من الساحة المصرية، في ظل اهتمامات القيادة السياسية بوضعه حيز التنفيذ بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى، أكثر من مرة المؤسسات الدينية إلى اتخاذ خطوات في هذا الصدد، لما له من دور هام فى مواجهة التطرف الفكرى.

حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، وضعت خطة متكاملة لتنفيذها على مدار 4 سنوات، في الفترة (2018 /2019 - 2021/2022)، لنشر سماحة الإسلام لمواجهة التطرف الفكرى والأعمال الإرهابية الناجمة عن عدم الفهم الصحيح للدين، وتصويت المفاهيم الخاطئة.

وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على عدد من الأنشطة الدعوية والتدريبية التى من شأنها تصويت المفاهيم المغلوطة التى يٌروجها البعض لتبرير العمليات الإرهابية والدين براء منها.

وتستهدف الحكومة من خلال خطتها التوعية بقضايا التعامل مع الأخر والتعايش السلمى المشترك، واحترام التعددية والحوار المجتمعى بين أبناء الوطن، واحترام الآخر، واحترام دور العبادة والتواصل والحوار بين الرموز الدينية، إحياء منظومة التعايش ومنها المحبة والتسامح والمواطنة، تقديم رؤى واقعية للمساهمة فى حل مشكلات الشباب مثل أزمة الهوية والغزو الفكرى والتقليد الأعمى والتوعية بقضية إدمان المخدرات ومخاطرها.

آليات الاستراتيجية: تفعيل دور وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية فى تجديد الخطاب الدينى من خلال تعيين 6 آلاف من الآئمة المتميزين الجدد بواقع 1500 سنويا، والارتقاء بمستوى الأئمة والدعاة من خلال تنظيم 44 برنامجاً تأهيلياً على مدار سنوات البرنامج، ومنع غير الأئمة والدعاة والمتخصصين من اعتلاء المنابر بهدف كبح جماح الجماعات المتطرفة من نشر أفكارها داخل المجتمع.

وسعياً لقطع الطريق أمام الجماعات المتطرفة لاستغلال مُصليات النساء فى المساجد، قررت الحكومة التوسع فى مجال الواعظات والمُحفظات لدعم دور المرأة فى مجال الدعوة.

 

 

كذلك عبر استقدام محاضريين دوليين من دول أوروبا لنقل الحضارة وتزويد الدعاة والآئمة بها، وفى الوقت ذاته زيادة عدد الآئمة الموفودين للخارج بنسبة 20% سنوياً لنشر صحيح الإسلام وترسيخ دور مصر فى نشر الفكر الوسطى وخدمة الإسلام، بالإضافة إلى التوسع فى تنظيم المؤتمرات الدولية والمسابقة العالمية بهدف تعزيز دور مصر فى مجال تجديد الخطاب الدينى، التوسع فى إنشاء مراكز الثقافة الإسلامية والمدارس العلمية والقرآنية من خلال إنشاء 30 مركزاً للثقافة الإسلامية على مدار سنوات البرنامج.

إضافة للتوسع فى مكاتب تحفيظ القران الكريم العصرية لبناء شخصية الأطفال بناء فكرياً وأخلاقيا سليماً بإنشاء 1200 مكتب جديد، بالإضافة إلى إنشاء 800 مدرسة مسجد جامع قرآنية وإنشاء 240 مدرسة علمية جديدة لتدريس العلوم الشرعية بطريقة مبسطة لرواد المدارس خلال سنوات البرنامج، بتكلفة إجمالية للبرنامج تبلغ حوالى 1.6 مليار جنيه.

العمل على دعم أنشطة مجمع البحوث الإسلامية المزمع القيام بها خلال الأربع سنوات المقبلة، بتكلفة تصل إلي 3.1 مليار جنيه، تشمل تنفيذ نحو 18 ألف قافلة دعوية و150 حملة توعوية و30 ألف ندوة ثقافية ونحو 300 دورة تدريبية، بالإضافة للتوسع فى إنشاء لجان الفتاوى الدينية من 230 لجنة حاليًا إلى 456 لجنة بنهاية البرنامج، بالإضافة إلى زيادة عدد الوعاظ من 4105 حالياً إلى 10 آلاف واعظ بنهاية البرنامج.

ومن بين الآليات، تطوير مدينة البعوث الإسلامية بالقاهرة وفرعيها فى كل من الإسكندرية ودمياط الجديدة، بتكلفة إجمالية تصل إلى 131 مليون جنيه بهدف تعزيز الدور الريادى المصرى فى نشر الثقافة الإسلامية وتعاليم الدين الإسلامى الحنيف واللغة العربية وتقديم الفكر الوسطى. كذلك تعزيز دور المؤسسات الثقافية، من خلال  تعزيز ثقافة جديدة تقوم على الاعتدال وسعه الأفق واحترام الاختلاف باعتباره مصدر إثراء ثقافى وفكرى وفنى وحضارى لا مصدر صراع وانقسام، وذلك من خلال نشر ثقافة التذوق الفنى والإبداعى وتعزيز التفكير النقدى وثقافة الحوار والاحتواء وثقافة النجاح والطموح وتنظيم قوافل التنوير فى المدارس والجامعات، وذلك بتكلفة تصل لنحو 95 مليون جنيه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق