تفاصيل معركة الطلاق الشفوي.. هل تكفي «أنت طالق» لفك عقدة الزواج؟

الأحد، 05 أغسطس 2018 07:00 م
تفاصيل معركة الطلاق الشفوي.. هل تكفي «أنت طالق» لفك عقدة الزواج؟
مشاكل زوجيه
زينب عبداللاه

«أنتٍ طالق».. عبارة يقولها الزوج قاصدا إنهاء العلاقة الزوجية أو غير قاصد، مهددا زوجته أو غاضبا منها أو كارها لها، أسباب ودوافع كثيرة تقف وراء النطق بهذه العبارة التي يرى فيها أغلبية من علماء الدين والمؤسسات الدينية أنها تكفى بمجرد قولها لكي يقع الطلاق، بينما يرى بعض العلماء أنها لا تكفى لفك عقدة الزواج دون أن يتم توثيقها في وجود شهود وبعقد، مؤكدين أن الزواج الموثق لا تنحل عقدته إلا بطلاق موثق.
 
معركة وجدل واسع وهام لم يتم حسمه ويتوقف عليه مصير ملايين الأسر والزيجات، خاصة مع تزايد نسبة الطلاق في مصر بصورة مقلقة، تحدث عنها الرئيس أكثر من مرة في محاولة لمعرفة الأسباب وإيجاد الحلول، بعدما وصلت نسب الطلاق إلى (40%) في آخر خمس سنوات حسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء.
 
وتشير الإحصائيات إلى أن 200 ألف حالة طلاق تقع سنويًا في مصر وتكثر في الفئة العمرية بين 25 و30 عامًا، وتحدث حالة طلاق كل 4 دقائق، وأن مجمل الحالات على مستوى اليوم الواحد تتجاوز 250 حالة، وفى بعض الحالات لا تتجاوز مدة الزواج عدة ساعات بعد عقد القران، كما أن هناك 4 ملايين مطلقة و9 ملايين طفل ضحية الانفصال.
 
ومع تزايد نسبة الطلاق بشكل كبير اشتعل الجدل الفقهي حول الطلاق الشفهي، وأكد عدد من العلماء أن الطلاق الشفهي لا يقع إلا إذا تم توثيقه، وأن الاعتداد بالطلاق الشفهي هو السبب في تزايد نسبة الطلاق في مصر، وهو ما دفع مجلس النواب منذ عام لإعداد مشروع قانون لتوثيق الطلاق الشفوي والحد منه، والتأكيد على المادة الخامسة مكرر من القانون (100 لسنة 1985)، والتي تنص على توثيق الطلاق، وتم عرض مشروع القانون على هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والتي رفضت مشروع القانون وأصدر الأزهر بيانا يؤكد فيه وقوع الطلاق الشفوي المستوفى أركانه وشروطه، وأنه على المطلق أن يبادر في توثيق هذا الطلاق فور وقوعِه؛ حفاظا على حقوق المطلقة وأبنائها.
 
الأزهر يعترف بالطلاق الشفوي ويهاجم المعارضين
وشددت هيئة كبار علماء الأزهر الشريف فى بيانها على أنه من حق ولى الأمر شرعا أن يتخذ ما يلزمُ من إجراءاتٍ لسن تشريعٍ يكفل توقيع عقوبة تعزيرية رادعة على من امتنع عن التوثيق أو ماطَل فيه، محذرة المسلمين من الاستهانة بأمر الطلاق.
 
وأكد نص البيان على وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانَه وشروطَه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، دونَ اشتراط اشهاد أو توثيق، وأنه على المطلِّق أن يُبادر فى توثيق هذا الطلاق فَوْرَ وقوعِه؛ حِفاظًا على حُقوقِ المطلَّقة وأبنائها، ومن حقِّ وليِّ الأمر شرعًا أن يَتَّخِذَ ما يلزمُ من إجراءاتٍ لسَنِّ تشريعٍ يَكفُل توقيع عقوبةً تعزيريَّةً رادعةً على مَن امتنع عن التوثيق أو ماطَل فيه؛ لأنَّ في ذلك إضرارًا بالمرأة وبحقوقها الشرعيَّة.
 
وأكدت هيئة كبار العلماء فى بيانها أنَّ ظاهرةَ شيوع وزيادة نسبة الطلاق لا يقضي عليها اشتراط الاشهاد أو التوثيق، معللة ذلك بأن الزوجَ المستخفَّ بأمر الطلاق لا يُعيِيه أن يذهب للمأذون أو القاضي لتوثيق طلاقه.
 
وأشار الأزهر في بيانه إلى أنَّ كافَّة إحصاءات الطلاق المعلَن عنها هي حالاتٍ مُثبَتة ومُوثَّقة سَلَفًا إمَّا لدى المأذون أو أمام القاضي، وأنَّ العلاج الصحيح لهذه الظاهرة يكون برعاية الشباب وحمايتهم، وتثقيفهم، والدعوة الدينية الجادَّة المبنيَّة على تدريب الدُّعاة وتوعيتهم بفقه الأسرة وعِظَمِ شأنها في الإسلام؛ وتثقيف المُقبِلين على الزواج.
 
وشنت هيئة كبار العلماء في بيانها هجوما على العلماء الذين أفتوا بعدم وقوع الطلاق الشفوي، مؤكدة أن فتاواهم شاذة وحذرت المسلمين من هذه الفتاوى، حتى وإن أطلقها بعض المنتسِبين للأزهر؛ مؤكدة أن الأخذَ بها يُوقِع المسلمين في الحُرمة، مشددة على ضرورة الالتزام بالفتاوى الصادرة عن هيئة كبار العلماء، صونًا للأسرة من الانزلاق إلى العيش الحرام- كما نص بيان الهيئة.
 
وحذرت الهيئة من الاستهانة بأمرِ الطلاق، مؤكدة أنَّه أبغَضُ الحلال عند الله، وإذا ما قرَّر الزوجان الطلاقَ، واستُنفِدت كلُّ طرق الإصلاح، فعلى الزوج أن يلتزم بعد طلاقه بالتوثيق أمام المأذون دُون تَراخٍ؛ حِفظًا للحقوق، ومَنعًا للظُّلم الذي قد يقعُ على المطلَّقة في مثلِ هذه الأحوال.
 
واقترحت هيئة كبار العلماء أن يُعادَ النظرُ في تقدير النفقات التي تترتَّب على الطلاق بما يُعين المطلَّقة على حُسن تربيةِ الأولاد، و يتناسبُ مع مقاصدِ الشريعة.
 
ووجهت هيئةُ كبار العلماء  اللوم فى بيانها لمَن وصفتهم بالتساهل في فتاوى الطلاق، على خلاف إجماع الفقهاء، مؤكدة أن الناس ليسوا في حاجةٍ إلى تغيير أحكام الطلاق، بقدر ما هم في حاجةٍ إلى البحث عن وسائل تُيسِّرُ سُبُلَ العيش الكريم.
 
وأكدت الهيئة أن وقوع الطلاق الشفوي مشروط بأَن يطلق الرجل زوجته بلفظ : أنت طالق ،وأن يكون في كامل وعيه وإدراكه، وليس تحت تأثير الإكراه أو الغضب الشديد، وألا تكون الزوجة حائضًا أو نفساء، وأن يقع الطلاق في طهر لم يحصل فيه جماع، مشددة على أنه يجب أن يلتزم الرجل بأن يسجل هذا الطلاق الشفوي لدى المأذون إذا قرر عدم مراجعة زوجته حتى لا يجعلها معلقة.
 
واتخذت دار الإفتاء المصرية موقفا قريبا من موقف هيئة كبار العلماء ، وأكد مفتي الجمهورية أن عقد الزواج يتم بيقين و بحضور الأهل والمأذون والشهود والناس، وأن هذا العقد لا يُرفع إلا بيقين بمعنى أنه يجب أن نتيقن أن هذا الزوج قد تلفظ بالطلاق، وهو قاصدًا إنهاء العلاقة الزوجية بلفظ ونيه صريحة، مؤكدا أن دار الإفتاء المصرية في جوابها عن مسائل الطلاق تشترط حضور الزوج إلى الدار للتحقق من أنه يقصد الطلاق.
 
وأكدت دار الإفتاء أن الطلاق هو حل عقدة النكاح أو الزواج، الذي تم بناؤه على الألفاظ، وأن التوثيق ما هو إلا توثيق للألفاظ، ولذلك فإن الأصل في الزواج هو الصيغة اللفظية التي تقع بين الزوج وولي الزوجة.
 
وأوضحت أن حل عقدة الزواج الذي تم بالكلام يكون أيضاً بالألفاظ، داعية الأزواج الى أن يحجموا عن التلفظ بهذه الكلمات، لأنها تحل عقد الزواج بين الزوجين، ومؤكدة  أن الأصل في الزواج والطلاق هو الألفاظ الشفهية، ولهذا فإن الدار لا تصدر حكماً بوقوع طلاق الرجل لزوجته، إلا بعد التحقيق مع الزوج بواسطة نحو عشرة علماء، حفاظاً على الأسرة ، وإذا ما تحققت اللجنة الشفهية من الزوج، تفتي له بالطلاق حتى قبل أن يوثّق، وهذا التوثيق لإثبات الحقوق ولا دخل له بالحلال والحرام.
 
وأشار مفتى الجمهورية إلى أنه وفقًا للإحصاءات فإنه يعرض على دار الإفتاء ما يقرب من 3200 فتوى تقريبًا في الشهر فيما يخص مسائل الطلاق، وبعد التحقيق الرصين والدقيق تنتهي إلى أن الذي يقع من هذا العدد ما يقرب من ثلاث حالات فقط.
 
الجندى والهلالى.. أسانيد الذين لا يعترفون بالطلاق الشفوي
من أبرز العلماء الذين أفتوا بعدم وقوع الطلاق الشفوى إلا إذا تم توثيقه الدكتور سعد الدين الهلالى أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر والذى ربما كان يقصده بيان هيئة كبار العلماء فى هجومه على من يفتون بعدم وقوع الطلاق الشفوى ، حتى وإن كانوا من بين أبناء الأزهر، وأيده فى ذلك الشيخ خالد الجندى الذى أشاد بدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بسن قانون بعدم وقوع الطلاق إلا أمام مأذون شرعى، مؤكدا إنه أول من نادى بهذا الأمر مع الدكتور سعد الدين هلالى، واصفا الطلاق الشفوى بأنه  نكبة وعار على الأمة ، قائلا : لعنة الله على الصامتين والمترددين والمرتعشين والخائفين والمتربصين فى وقت لا ينفع فيه التردد ولا ينفع فيه الخنوع ولا ينفع فيه الخوف".
 
وقال الجندى إن بيان هيئة كبار العلماء جاء صادماً وكارثياً، وأن المطالبين بتوثيق الطلاق الشفوى، لا يستهينون بأمر الفتوى كما تراهم الهيئة، مضيفاً: «نحن فى حالة فريدة من نوعها أن يتزوج الناس رسمياً، ثم يُطلقون عرفياً بألفاظ شفوية"
 
وأكد  أن من يطلقون زوجاتهم شفهياً لا يدركون معنى الطلاق بدليل أن دار الإفتاء يُعرض عليها أكثر من 3200 فتوى طلاق شهرياً، تقول بوقوع الطلاق فى حالتين أو ثلاثة منها، وتنفى الطلاق فى باقى الحالات، نتيجة السلوك والفهم الخاطئ لدى العامة»
 
وأشار «الجندى» إلى أن الهيئة ببيانها، انتصرت لزمان الفقهاء الأربعة على الحاضر، وفتحت باباً للمرتزقة الملتحين ليغوصوا فى أمور الناس الشخصية، متابعاً: «لا بد أن يلغى الطلاق الشفوى، ونحن فى اختبار أن نكون دولة أو لا نكون».
 
وأوضح «الجندى» أن المطالبين بإلغاء الطلاق الشفوى، وإن خالفوا رأى الأئمة الأربعة فى هذه المسألة الذى التزمه الأزهر والهيئة، إلا أن تلك الآراء والمواقف، تتعلق بظروف العهود الماضية، عندما كان التعاقد الشفوى هو السائد.
 
وقال الجندي: «الطلاق الشفوي لا يعتد به في ظل وجود عقود الزواج المتعارف عليها في البلاد، لأن هذا ليس طلاقاً مطلقاً، وفق العديد من آراء الفقهاء، مما جعل الطلاق بالكلام فقط – كما يتم في مصر والعديد من الدول العربية – يساهم في خراب بيوت كثيرة من دون سبب، رغم أنه في الحقيقة ليس طلاقاً عند كثير من الفقهاء».
 
وأوضح  الجندي أن الطلاق الشفوي لا يقع، لأن ولي الأمر قيّد الطلاق بوثيقة رسمية، وذلك بإصدار قانون عام 1931، يشترط في الطلاق أن يكون عند المأذون بوجود شاهدين ويتم توثيقه، مؤكدا  أن العلماء أقروا هذا الكلام.
 
وأضاف :"خرج علينا اليوم أدعياء الفتوى، ليقولوا لنا إن المرأة في حال الطلاق الشفوي تكون طالقاً شرعاً وغير طالق قانوناً، وأباحوا لها الزواج عرفياً بآخر لتفادي الصدام بالتجريم القانوني، مع أنها تكون هنا في الحقيقة قد جمعت بين زوجين، لأنها لم تطلق شرعاً من الزوج الأول، الذي لم يوثّق طلاقه عند المأذون وأمام شهود."
 
وأكد  الجندي أن الطلاق الشفوي يعد مرتعاً خصباً لأدعياء الفتوى، ليفسر كل منهم حالات الطلاق اللفظي كما يحلو له، مشددا على ضرورة  أن يتحرك علماء الأمة لرفض هذا الطلاق، وقصر الطلاق على الموثق بشهود حفاظاً للحقوق والأعراض.
 
فيما قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، والذى وضع كتابا يفند فيه مسألة الطلاق حمل عنوان :«فقه المصريين في إبطال الطلاق الشفوي»،  أنه يجب على الشعب أن يفهم أن من ينادي بوقوع الطلاق الشفوي، مغيبون عن الواقع، مؤكدا أنه لابد من توثيق الطلاق ليكون واقعا.
 
وأكد الهلالي أن الكثير من البيوت المصرية تعرضت للظلم  بسبب فتاوى الطلاق الشفوي، مضيفا أنه كما تم الزواج بتوثيق وبعقد، لابد من فك ذلك الميثاق بالتوثيق أيضا، مشيرا إلى أنه لا يوجد جهة دينية معصومة حتى مجمع البحوث الإسلامية نفسه.
 
وطالب الهلالي، بوضع قيد في عملية الطلاق، وأن يضاف الى وثيقته وجود شهود لكي يكون صحيحاً شرعاً، مؤكدا أن تقييد صحة وقوع الطلاق والرجعة بالإشهاد يحققان مصالح مقصودة شرعاً، وهي السيطرة على هوجة الطلاق، الذي أصبح كلمة سهلة تلوكها ألسنة الجهلاء وتدفع ثمنها المرأة وأولادها.
 
وأشار الهلالي إلى أن من مصالح تقييد الطلاق بالإشهاد والتوثيق، حفظ الأسر من التفكك، وكذلك تقييد وقوع الرجعة بالإشهاد، مؤكدا أن هذا يؤدي الى حفظ حدود الله بمراعاة العدّة التي لا يجوز الرجعة بعدها.
 
وأوضح الهلالي أنه أثبت بالبحث العلمي وأقوال الفقهاء بطلان الطلاق الشفوي ، وأنه ليس طلاقاً شرعياً ولا يتناسب أبداً مع عقود الزواج.
 
وقال استاذ الفقه: «أقمت الحجة أمام الله بما أعطاني من علم، أن أي طلاق غير موثق لا يقع حتى لو قال الزوج لزوجته «أنت طالق» مليون مرة، ومن رفض فإنه يساهم في خراب بيوت المصريين الذين يصر كثير منهم على أن الطلاق الشفوي يقع».
 
بينما رفضت الدكتورة ماجدة هزاع، رئيس قسم الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية الدعوة لعدم الاعتراف بالطلاق الشفوي، قائلة: «اتفق فقهاء السلف والخلف الذين يعتد بقولهم على أن الطلاق يقع بالصيغة الصريحة أو الكتابة المقترنة بنية المطلق في مفارقة زوجته، وأصل هذا يكون باللفظ، لأنه أقوى الصيغ في التعبير عن الإرادة ».
 
وأوضحت  أن الطلاق يقع بمجرد التلفظ به دون الحاجة إلى إجراء آخر، مفندة حجج اشتراط  الإشهاد، قائلة: «إن الإشهاد يستحبه بعض الفقهاء لدفع النكران أو الجحود، الذي قد يدّعيه الزوج أو الزوجة، لكن لا أثر له في وقوع الطلاق، ولا يعلق وقوع الطلاق على شيء غير عبارة المطلّق أو إرادته، سواء المنطوقة أو المكتوبة».
 
بينما ربط الدكتور أحمد عمر هاشم، أستاذ الحديث وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، قضية الطلاق الشفوى  بالنية  ، مؤكدا أنه إذا  نوى الزوج الطلاق وكان صريحاً بأن يقول لزوجته «أنت طالق»، سواء قالها بلسانه أو بعثها في رسالة أو وثّقها أو أشهد عليها، كل ذلك يجعل الطلاق واقعاً، لقول رسول الله: «إنما الأعمال بالنيّات».
 
وأكد هاشم أنه حتى في حال كتابة الطلاق، يجب أن يتم الرجوع أيضاً إلى نية المطلّق، لأنه قد يكون مكرهاً أو ليس صريحاً، حيث كتبه بألفاظ تحمل أكثر من معنى، فإذا أعلن أنه نوى الطلاق وقصده فإنه يقع، وإن لم ينوِ أو أعلن أنه مكره على ذلك، لا يقع.
 
وحذر أستاذ الحديث العلماء من الجدل  والخلاف حول هذه القضية الحيوية، مشددا على ضرورة تركها للمجامع الفقهية التي تضم كبار العلماء، و تمثل وسيلة العصر في الاجتهاد الجماعي – على حد قوله-
 
فيما لا يعترف القانون إلا بالطلاق الموثق ، أما الطلاق الشفوي فلا بد من أن يعترف به الزوج ويوثقه، لأن المادة 21 من القانون الرقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، نصت على أنه: «لا يعتد في إثبات الطلاق عند الإنكار إلا بالإشهاد والتوثيق».
 
كما أن المحكمة الدستورية العليا أجازت إثبات وقوع الطلاق بجميع طرق الإثبات الشرعية، بما في ذلك البينة أو شهادة الشهود، وبالتالي فإن الطلاق الشفوي يعتد به عند إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، بشرط إثباته بأي طريقة.
 
ومع هذه  الأراء والخلافات والاختلافات تبقى حيرة  ألاف الأسر وملايين الزوجات والأزواج والأسئلة التائهة بسبب تزايد نسبة الطلاق ومحاولات إثباته أو إنكاره ، وستظل هذه الحيرة قائمة طالما لم يتفق العلماء على رأى ، لتبقى حيرة ملايين النساء اللاتى يسمعن عبارة " أنتى طالق" ولا يعرفن بعدها هل هن مطلقات أم لازلن فى عصمة أزواجهن؟.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق