دعاة الإرهاب على خط واحد.. قطر تحاول إنقاذ الليرة التركية بالرحلات السياحية

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 03:00 م
دعاة الإرهاب على خط واحد.. قطر تحاول إنقاذ الليرة التركية بالرحلات السياحية
الليرة التركية

لا زالت تركيا تعاني من استمرار انخفاض قيمة العملة التركية «الليرة»، في ظل ارتفاع سعر الدولار، وارتفاع جنوني للديون الخارجية، ليواصل القطاع الخاص في تركيا خسائره الكبرى في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة في أنقرة.
 
الخسائر الجديدة من جانبها تزيد من تبعات زيادة معدلات التضخم، وهو ما سينعكس أيضا على استمرار أسعار السلع التركية، في الوقت الذي لم تصل فيه الحكومة التركية لأي حلول حتى الآن.
 
وفي نوع من رد الجميل من قبل النظام القطري لشريكه في دعم الإرهاب «أردوغان» الذي استغاث به في أزمته مع دول المقاطعة العربية، تشهد المدن السياحية في تركيا، هذا العام، إقبالا كبيرا من السياح لقطريين على وجه الخصوص لقضاء العطلة الصيفية.
 
وأفادت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، أن وكالات السفر ومكتب الخطوط التركية بالدوحة يقصدها يوميا أعداد كبيرة من الراغبين في السفر لتركيا ما أدى لنفاد التذاكر عبر خطوط الطيران المختلفة. ويأتي كثافة زيارة القطريين والأجانب إلى تركيا في الوقت الذي تشهد البلاد تراجعًا لسعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.
 
وتسببت الأزمات السياسية بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وآخرها بسبب استمرار اعتقال القس الأمريكي أندرو برونسون من قبل السلطات التركية بتهمة دعم الإرهاب، في فرض عقوبات أمريكية على وزيرين تركيين، تجاوز على إثره الدولار حاجز الخمس ليرات للمرة الاولى.
 
وتشهد العلاقات القطرية التركية مرحلة غير مسبوقة من عدم التوازن، إذ تسيطر أوهام الزعامة على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وجد فرصة ذهبية في انبطاح أمير قطر، لبسط نفوذه في منطقة الخليج، في المقابل لا يمنع أمير قطر في التضحية باستقلال بلاده وإنفاق أموال الشعب القطري مقابل البقاء في الحكم.
 
كانت صحيفة «زمان» التابعة للمعارضة التركية، أكدت أن عملة الليرة التركية، واصلت انهيارها وخسارتها أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملاتها، حيث سجل الدولار قفزة كبيرة مسجلًا 5.19 ليرة تركية، حيث إن هذا الارتفاع الجنوني يؤثر سلبًا على الديون الخارجية للقطاع الخاص التركي بالعملات الأجنبية.
 
ولفتت الصحيفة التركية، إلى أن صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف والائتمان الدولية أكدت سابقًا أن الديون الخارجية للقطاع الخاص بالعملات الأجنبية تمثل خطرًا كبيرًا يهدد الاقتصاد التركي.
 
وأوضحت الصحيفة التركية، أنه حسب البيانات المعلنة من قبل البنك المركزي التركي، فقد بلغت قيمة الديون الخارجية للشركات التركية بالعملات الأجنبية في مايو الماضي نحو 217.3 مليار دولار أمريكي.
 
وذكرت الصحيقة التركية، أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس أدلى بتصريحات في 26 يوليو حول أزمة القس برونسون، قائلًا: اتركوا القس برونسون فورًا، وإلا كونوا مستعدين لتحمل العواقب، وقبل تلك التصريحات التي حملت في طياتها تهديدات للاقتصاد التركي، كان الدولار الأمريكي عند مستوى 4.77 ليرة تركية، أي أن ديون الشركات بالعملة الأجنبية كانت تعادل 1 تريليون و36 مليار ليرة تركية، أما الآن ومع وصول سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 5.19 ليرة تركية، ارتفعت ديون الشركات ووصلت إلى 1 تريليون و127 مليار ليرة تركية، أي أن ديون الشركات التركية ارتفعت بنحو 91.5 مليار ليرة تركية خلال ستة أيام فقط، بينما بنهاية شهر مايو الماضي، كانت قيمة الديون قصيرة المدى للشركات التركية 123.3 مليار دولار أمريكي.
 
وكانت صحيفة «زمان» التابعة للمعارضة التركية، سلطت الضوء على تقرير تلفزيوني لقناة تركية، نقل ردود المواطنين من الشارع على دعوة أردوغان، حيث رد الشعب التركي على دعوة رجب طيب أردوغان بالتأكيد على أن الأزمة الاقتصادية أثقلت كاهلهم مؤكدين أنه لم يتبقى شيء تحت الوسائد، حيث طالب أحد المواطنين أردوغان بتحويل ملايين الدولارات في حساباته المصرفية قبل مطالبته المواطنين بإخراج العملات الأجنبية من أسفل الوسائد.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق