النظام الإيراني على صفيح ساخن.. وباحث: الأوضاع في طهران مهيأة للتصعيد

السبت، 11 أغسطس 2018 06:00 ص
النظام الإيراني على صفيح ساخن.. وباحث: الأوضاع في طهران مهيأة للتصعيد
النظام الإيراني على صفيح ساخن
شيريهان المنيري

يواجه النظام الإيراني خلال الشهور الأخيرة أزمة حقيقية في ظل إعادة الولايات المتحدة الأمريكية للعقوبات الاقتصادية، والتظاهرات المتتالية التي يشهدها الداخل الإيراني، اعتراضًا على السياسات الإيرانية والأزمة الاقتصادية، وفقدان ثقة الشعب الإيراني في حكومته.

ومن المتوقع بحسب «بلومبرج» أن تشهد إيران المزيد من الصعوبات والتحديات في نوفمبر المقبل، فمن المقرر تطبيق حظر تصدير النفط، ما يعني رجوعها إلى النقطة صفر قبل إبرام الاتفاق النووي الإيراني.

وطالب الرئيس السابق لإيران، أحمدي نجاد الرئيس الحالي حسن روحاني بالإستقالة، قائلًا: «لم يعُد أحد يريدك رئيسًا لإيران»، مضيفًا أنه من الجيد له وللبلاد أن يرحل، إلى جانب مطالبته كلًا من الأخوين صادق وعلي لاريجاني للإستقالة من منصبيهما كرئيسي للسلطة القضائية والتشريعية.

 

 

الباحث في الشؤون الإيرانية أحمد فاروق أكد على أن الأوضاع في إيران الآن صعبة للغاية، وأن ذلك الأمر ممتد منذ ديسمبر من العام الماضي عندما بدأت شوارع إيران تشهد الاحتجاجات والمستمرة حتى الآن، بسبب مطالب فئوية وسوء قطاعات المياه والكهرباء ما تسبب في انقطاعهما المتكرر.

وقال لـ «صوت الأمة»: «النظام في إيران يدرك مدى خطورة الأمر عليه، خاصة بعد بدء سريان الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية الأحادية في 6 أغسطس الجاري، ولذلك بدأت الحكومة في القيام بعدّة تغييرات كان أبرزها تغيير محافظ البنك المركزي، ثم سنّ حزمة سياسات نقدية جديدة».

وعن دعوة «نجاد» السابقة الذكر، قال «فاروق»: «ودعوته لحسن روحاني للإستقالة أيضًا من رئاسة الجمهورية، لا تخرج عن كونها امتداد للصراع الشخصي بين نجاد والأخوة لاريجاني، كما أن أحمدي نجاد عُرف عنه خلال الفترة الماضية بالخروج عن المألوف».

وأضاف أن «النظام إلى الآن يلقي اللوم على المؤامرات التي تحاك ضده من الخارج، لكن في الوقت ذاته يدرك مدى الأزمةالتي يمر بها والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة للشباب، وهي الكتلة الكبيرة في المجتمع حاليًا، إلى جانب السياسات الخاطئة الاقتصادية التي اعترف بها مؤخرًا روحاني؛ والذي قال إن جزء من مشاكل إيران الاقتصادية ليس وليد اللحظة وإنما يرجع بعضها إلى ما قبل الثورة 1979 والبعض الآخر في عصر الجمهورية، وهذه المشاكل لن تحل بين ليلة وضحاها، وإنما تحتاج إلى حلول جذرية، هذا ويُعد سحب الثقة من وزير العمل علي ربيعي؛ أول رد فعل على سياسات روحاني، إلى جانب جلسة استماع برلمانية لرئيس الجمهورية نفسه بسبب سياساته الاقتصادية الفاشلة».

ويرى الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية أن الأوضاع في إيران مهيأة إلى أن تشهد مزيد من التوتر والتصاعد أكثر إذا ما امتدت إلى فصل الشتاء، وهو فصل الثورات والحركات الشعبية في إيران، ما لم يتم تحسين الأوضاع الاقتصادية بشكل أساسي للمجتمع، لافتًا في تصريحاته لـ«صوت الأمة» أن عدد من الإصلاحيين طرح عدّة مقترحات في محاولة للخروج من الوضع الراهن، والتي اصطبغت بالصبغة السياسية بالدرجة الأولى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق