يا واكل قوتي يا ناوي على موتي.. العقوبات الأمريكية ضد إيران تضع ماكرون في مأزق

الجمعة، 10 أغسطس 2018 12:00 ص
يا واكل قوتي يا ناوي على موتي.. العقوبات الأمريكية ضد إيران تضع ماكرون في مأزق
ماكرون وترامب
كتب- محمد شعلان

بدأت الشركات الأوروبية في حصر خسائرها من العقوبات الأمريكية التي ينفذها الرئيس ترامب بالضغط على شركات كبرى بورقة المقاطع للسوق الأمريكية حال الاستمرار في التعامل مع إيران، ووضع ترامب مجموعة من الدول الأوروبية في مأزق، حيث تعد هذه الدول الخاسر الأكبر من مقاطعة طهران اقتصادياً.

 

الخاسرون من مقاطعة إيران

وحققت دول إيطاليا وألمانيا وفرنسا خسائر كبيرة في الأيام الأولى من مقاطعة إيران، ولاسيما باريس الخاسر الأكبر من العقوبات الأمريكية، وقاربت استثمارات فرنسا في إيران ملياري دولار وبناء على هذا الرقم الخسائر كبيرة، فتكبدت «شركة توتال» خسارة 100 مليون يورو على شكل استثمار مباشر بالإضافة إلى مليارات الدولارات المحتملة في صورة عقود.

 

rtx5xb1o-e1524597727559

 

كما خسرت شركة بيجو الفرنسية نحو 170 مليون يورو وهى ثمن الآلات التي تم شراءها لمصنع السيارات في إيران، إضافة إلى عقود ضخمة أخرى لشركة ايرباص حيث سارعت بتسليم طهران 3 طائرات الأسبوع الماضي قبل تنفيذ العقوبات من أصل عقد يتضمن تسليمها إجمالي 106 طائرات.

اقرأ أيضا: تحدي ترامب.. هل تخالف القارة العجوز تحذيرات واشنطن وتشتري النفط الإيراني؟

فرنسا في مأزق بسبب ترامب


وتبددت أحلام فرنسا بتحقيق أرباح خيالية تحققها من استثمارات ضخمة لهم في إيران، خاصة وأن هذه الاستثمارات فتحت من أجلها باريس عام 2016 أبوابها للمشروعات والعقود الإيراني التي تجني المليارات، ووضعت عقوبات امريكا على إيران، الإدارة الفرنسية في مأزق خطيرة وهي الاختيار بين البقاء في إيران أو السوق الأمريكية علماً بأن التعاملات مع أمريكا أكبر بكثير من التعاملات مع إيران.

 

16bdc51abd83062958253b035d1acfc11527484796

 

وقد يدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خلافات مع نظيره الأمريكي ترامب من أجل الحفاظ على المصالح والاستثمارات الفرنسية في إيران، خاصة وأن التعويض الذي قد يمنحه الاتحاد الأوروبي للشركات الخاسرة من عدم تنفيذ العقوبات لن يجعلها تستمر أو تربح وبالتالي ستفكر في الانسحاب قبل أن تبدأ وبخاصة أنها من المؤكد لها تعاملات مع السوق الأمريكية.

اقرأ أيضا: إيران وقعت هاتوا السكينة.. 6 شركات كبرى تبدأ ضرب اقتصاد طهران بأمر ترامب

ودخلت الثلاثاء الدفعة الأولى من العقوبات الأمريكية التي قررت واشنطن إعادة فرضها على إيران حيز التنفيذ. وتهدف هذه العقوبات التي قررتها إدارة ترامب بعد انسحاب واشنطن من طرف واحد من الاتفاق التاريخي حول الملف النووي الإيراني الموقع عام 2015، إلى ممارسة ضغط اقتصادي قوي على طهران لتحجيم دورها الإقليمي ودفعها إلى إعادة التفاوض حول اتفاق جديد يلبي مطالب الولايات المتحدة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق