«صوت الحرية بينادي».. مسيرات العودة الفلسطينية «الإرادة فوق الاحتلال»

السبت، 11 أغسطس 2018 11:00 ص
«صوت الحرية بينادي».. مسيرات العودة الفلسطينية «الإرادة فوق الاحتلال»
مسيرات العودة
كتب مايكل فارس

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، جرائم بشعة في حق المدنيين العزل، في فلسطين خلال مسيرات العودة التي بدأت على حدود قطاع غزة منذ 30 مارس الماضي، لتخلف العشرات من القتلي والمئات من الجرحى، وسط استنكار دولي.

وحتى أمس الجمعة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد المسعف عبد الله القططى وإصابة 84 آخرين بجراح مختلفة، على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة خلال مسيرات العودة وكسر الحصار والمعروفة باسم «جمعة الحرية والحياة»، ومن بين الإصابات 25 بالرصاص الحى و 5 مسعفين وصحفى، بحسب ما أعلن  أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن هناك إصابة لمواطن في الرأس وحالته حرجة.

خلال جمعة الحرية التى انطلقت أمس، أشعل شبان الانتفاضة إطارات السيارات قرب الحدود لتشويش الرؤية على قناصة الاحتلال كما قاموا بإطلاق عدد من البالونات الحارقة، فيما بدأ جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز صوب المتظاهرين بخان يونس وغزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال قذيفة صوت تجاه المتظاهرين شرق بلدة خزاعة.

الاتحاد الأوروبى حذر الجمعة، من قرب اندلاع نزاع جديد بين الاحتلال الإسرائيلى وقطاع غزة بعد المواجهات الأخيرة، داعيا إلى عدم تعريض مزيد من المدنيين للخطر، حيث قالت متحدثة باسم الاتحاد للشؤون الخارجية فى بيان، إن تصعيد العنف فى الأيام الأخيرة أدى فى شكل خطير إلى تقريب غزة والاحتلال الإسرائيلى من نزاع جديد.

وقد طالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في فلسطين، بالتحقيق في الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق المدنيين العزل، في مسيرات العودة التي بدأت على حدود قطاع غزة منذ الثلاثين من مارس الماضي، وفى تقرير للمؤسسة حتى نهاية يوليو الماضى، فقد استشهد في مسيرات العودة الكبرى منذ بدايتها حتى اليوم، نحو (136) فلسطينيا، فضلا عن إصابة أكثر من15600 بجروح مختلفة واختناق بالغاز منهم 382 إصابة خطيرة، نتيجة الاستخدام المفرط للقوة، من قبل قوات الاحتلال، لقمع مئات الآلاف من المواطنين المشاركين في تظاهرات سلمية خلال المسيرات.

ودعت المؤسسة، عبر بيان أصدرته في وقت سابق ، إلى الإسراع في تشكيل لجنة تحقيق دولية وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مجددة في الوقت نفسه إدانتها لجرائم الاحتلال التي تخالف جميع الأعراف والمواثيق الدولية، إثر استشهاد الطفل عثمان رامي حلس (14) عاما من سكان حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعيار ناري في الظهر.

يأتي ذلك، في الوقت الذي استنكرت فيهه اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة، مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في المسيرات، بحسب بيان أصدرته وقالت فيه، إن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، مجددةً تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواته الحربية من سياسية الإمعان في استهدافه للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك.

وبينت اللجنة القانونية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ اليوم الأول لمسيرات العودة وحتى شهر يوليو الماضى، قتلت 138 مواطنا، من بينهم 18 طفلا، و2 من النساء، و2 صحفيين، 2 مسعفين، و3 من الأشخاص ذوي الإعاقة، وأصابت 16100 مواطن، من بينهم 2600 طفل، 1200 من النساء، 184 من الصحفيين، 332 من المسعفين والأطقم الطبية، فيما توزعت الإصابات إلي 7700 جري علاجها ميدانيا.

وتابعت اللجنة خلال ذات التقرير، تم علاج 8400 من المصابين في المستشفيات، وقد توزعت الإصابات حسب خطورتها إلى 380 إصابة خطيرة، و3920  إصابة متوسطة، 4100 إصابة طفيفة، وقد أدت الإصابات إلى 55 حالة بتر، ومن بين الإصابات 4100 إصابة بالرصاص الحي، 430 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، 1590 إصابة اختناق بالغاز، 2280 إصابات أخرى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق