تهاوي مطامع أردوغان في سوريا والعراق.. هذا ما تستفيده المنطقة من أزمة الليرة التركية

الإثنين، 13 أغسطس 2018 07:00 م
تهاوي مطامع أردوغان في سوريا والعراق.. هذا ما تستفيده المنطقة من أزمة الليرة التركية
اردوغان
كتب أحمد عرفة

لن يكون للأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا خلال الفترة الحالية نتيجة السياسات المتخبطة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، انعكاسات على الداخل التركي فقط، بل سيكون لها تأثير على مطامع أردوغان الخارجية خاصة في سوريا والعراق، ومعركته على الأكراد.

 

خلال الفترة الماضية، سعى رجب طيب أردوغان لتنفيذ مخططه التوسعي خاصة في سوريا، وتوسيع معركته مع قوات سوريا الديمقراطية، تحت مزاعم محاربة الأكراد الذين يقول أردوغان أنهم خطرًا على الأمن القومى التركي – حسب ادعاءه.

 

أنقرة سعت لتوقيع اتفاقيات مع كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية من أجل توسيع نفوذها في سوريا، والسيطرة على عدد من المدن في الشمال السوري، كان من بينها الاتفاق الذي عقدته مع كل من روسيا وإيران، بتواجد القوات التركية على مدينة إدلب، التي تتواجد فيها المجموعات الإرهابية التي تشهد رعاية من جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

اردوغان

 

على الجانب الأخر شنت القوات التركية مطلع هذا العام معارك عنيفة في الشمال السوري، وارتكبت انتهاكات ضد الشعب السوري في مدينة عفرين تحت مبرر محاربة الأكراد، وبالتحديد قوات سوريا الديمقراطية التي تتمتع بدعم من جانب الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية، وراحت تعقد اتفاق مع واشنطن للسيطرة على مدينة منبج السورية، إلا أن الأزمة الأمريكية التركية مؤخرا انعكست على الاتفاقات المبرمة بين الطرفين في سوريا.

 

كما أن الاتفاق الذي عقدته قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري، خلال الأسابيع الماضية، سيكون له تأثيرات عسكرية على التواجد التركي في سوريا، خاصة في ظل الاستعدادات التي يجريها الجيش السوري لاقتحام مدينة إدلب التي تسيطر عليها تركيا، كما أن التعاون السوري مع قوات سوريا الديمقراطية سيساهم في إلحاق خسائر في الجيش التركي.

 

على الجانب العراقي، نجد تصعيد عسكري تركي متواصل من جانب القوات التركية على حزب العمال الكردستاني، في شمال العراق، وبالتحديد في مدينة قنديل، رغم الاحتجاج العراقي على الغارات التركية، واعتبارها أنها تمس سيادة العراق، إلا أن رجب طيب أردوغان واصل تصعيده وتدخله في الشأن العراقي.

الليرة التركية
 

الأزمة الاقتصادية الأخيرة ستقلل بشكل كبير من تدخلات أنقرة في سوريا والعراق، وستدفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إعادة النظر في مطامعه بهذه المنطقة، خاصة أن هذه التدخلات كلفت تركيا الكثير وساهمت في أزمتها الاقتصادية وانخفاض قيمة الليرة التركية، الأزمة الأخيرة لن تسعف أردوغان في مواصلة عملياته خاصة في سوريا وهو ما سيساهم في تعزيز تواجد قوات سوريا الديمقراطية.

 

كما ستقلل الأزمة الاقتصادية الأخيرة من حرب أردوغان على الأكراد سواء في الداخل أو الخارج، حيث سيسلط الرئيس التركي ونظامه الضوء على الأزمة والعقوبات الأمريكية اتي تم فرضها مؤخرا سواء على مسؤوليين تركيين أو على الرسوم الجمركية للألومنيوم والصلب التركي وبالتالي سيتأثر بشكل كبير الاقتصاد التركي وبالتالي فإن تحركات أردوغان ضد الأكراد ستقل بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

أردوغان والليرة التركية

في هذا السياق، توقع أحمد العناني، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على تركيا ستغلب دور لصالح الأكراد خاصة قوات سوريا الديمقراطية، من خلال ورقة الضغط الأمريكية على أنقرة.

 

وأضاف عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، في تصريحات لـ"صوت الأمة"، أن ملف العقوبات الأمريكية أصبح بمثابة استرضاء أمريكي بعد تعنت أردوغان لمطالب واشنطن، حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد تقليص عمليات أنقرة فى شرق الفرات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق