هتلر التركي يعالج الانهيار بالبلطجة.. هكذا ردّ أردوغان على نزيف الليرة والاقتصاد

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 08:00 م
هتلر التركي يعالج الانهيار بالبلطجة.. هكذا ردّ أردوغان على نزيف الليرة والاقتصاد
الديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان

في الأوقات الاستثنائية تحتاج للهدوء، والعقل، وحشد كل القوى والطاقات لعبور الأزمة. هذا منطق العاقلين، أما منطق أردوغان فيختلف تماما، الرجل يواصل الفشل الاقتصادي بالسقوط الأخلاقي والانتحار السياسي.
 
بسبب الإدارة المالية والسياسة الخارجية والتورط في دعم الإرهاب والتنكيل بالقوى السياسية، وصلت تركيا إلى محطة مزعجة من الترنح الاقتصادي، الليرة فقدت قرابة نصف قيمتها أمام الدولار خلال أيام، الطلب يتصاعد على الدولار، عجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات يرتفع، وفي الوقت الذي تحتاج فيه تركيا لاتخاذ إجراءات جادة وموضوعية، يواصل أردوغان سياساته العنيفة والمتسلطة، ويعالج الانهيار بالبلطجة.
 
 
في مقدمة الأزمات التي تجتاح تركيا في اعقاب انهيار سعر الليرة أمام العملات الأجنبية وجود نقص حاد فى الأدوية المستوردة خاصة مع ارتفاع الدولار وعدم توفيره في البنوك بالشكل الذي كان في السابق، حيث ذكرت صحيفة «هيبردار» التركية المعارضة، أن قطاع الأدوية سيكون أول الخاسرين من الأزمة الحالية ، خاصة فى ظل تراجع مخزون الأدوية واحتمال عدم وجود العديد من الأصناف الدوائية فى المخازن خلال (10) أيام بسبب تأثير زيادة سعرف صرف العملة الأجنبية على سوق الدواء، فيما حمل حزب الشعب الجمهورى المعارض فى تقرير له، اردوغان مسئولية  عدم توفير أكثر من 700 نوع من الأدوية في الاسواق معظمها لعلاج السرطان.
 
 
 
وانخفضت الليرة التركية أكثر من 40 % من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، وهبطت إلى مستوى قياسي جديد الجمعة الماضية، حيث انخفضت بنحو 18 % في أكبر خسارة يومية لها منذ 2001، ليجري تداول العملة بأكثر من 7 ليرات للدولار و8 ليرات لليورو حتى أمس، في الوقت ذاته فشل أردوغان في مواجهة هذا الانهيار الاقتصادي مكتفيا باطلاق دعواته لحث المواطنين على تبديل مدخراتهم من الدولار إلى الليرة، كما كرار مزاعمه  حول وجود مخطط خارجى لاستهداف الليرة التركية.
 
 
وفي الوقت الذي كان من المفترض فيه أن يلتزم اردوغان بسياسة أكثر عقلانية في التعامل مع الوضع على المستوى السياسي والاقتصادي، بالدعوة إلى حوار شفاف مع المعارضة لوضع حد للأزمة الافتصادية المتفاقمة ووقف انهيار العملة المحلية، تمادى النظام بقيادة اردوغان في سلطويته مستغلًا الأزمة لتوسيع حملات الاعتقال بحق أشخاص معارضين بزعم تهديد الأمن الاقتصادى.
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق