أردوغان على مركب الإخوان.. ديكتاتور تركيا يستخدم أساليب الجماعة للهروب من الانهيار

الأربعاء، 15 أغسطس 2018 02:00 م
أردوغان على مركب الإخوان.. ديكتاتور تركيا يستخدم أساليب الجماعة للهروب من الانهيار
الديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان

سنوات طويلة من اللعب بالدين وتأسيس الخطاب السياسي والاجتماعي على توظيف منحرف للدين، هكذا كان وضع الإخوان في مصر، ووضعهم الآن في تركيا، وهو ما يبدو أنهم نقلوه لنظام أردوغان.

في الأيام الماضية تواجه تركيا أزمة اقتصادية حادة، بعض فرض رسوم جمركية أمريكية على صادرات أنقرة من الصلب والألومنيوم، ما تسبب في تراجع الليرة التركية وفقدانها قرابة 50% من قيمتها خلال أيام، وهو ما دفع أردوغان ونظامه إلى توظيف الخطاب الديني وابتزاز مشاعر الأتراك للتوقف عن شراء الدولار، وتحويل مدخراتهم من الدولار والذهب لدعم العملة المحلية المنهارة.


أردوغان يمارس ألاعيب الإخوان

خطوات أردوغان لشحن الأتراك وابتزاز مشاعرهم الوطنية والدينية تتطابق تقريبا مع خطاب الإخوان المضلل الذي اعتمدته الجماعة في مصر. هذا الأمر بدأه أردوغان وواصله وزرائه ورموز نظامه، وعلى خُطى الجماعة والديكتاتور اعتبر أحد أساتذة كلية العلوم الاسلامية بجامعة "يالوفا" التركية أن تحويل المدخرات من الذهب والعملات الأجنبية للعملة المحلية "فرض عين على الأتراك".

تاجر الدين التركي الذي يُدعى أبو بكر سيفيل، ادّعى أن ما يحدث حرب استقلال، وهي النقطة نفسها التي روّج لها أردوغان في خطاباته الابتزازية طوال الأيام الماضية، كما ادّعى أن التزام الحياد والصمت في هذا الموقف "تحالف مع العدو" وأن "تحويل الذهب والعملات الأجنبية إلى الليرة فرض عين".

وأضاف الأكاديمي الداعم لأردوغان ونظامه، بحسب وسائل إعلام تركية، أنه يتعين على الجميع تحويل مدخراتهم من الذهب والعملات الأجنبية لليرة دعما للعملة المحلية، ومبادرة الإداريين والسياسيين وأرباب العمل والبيروقراطيين بتطبيق هذا الأمر ودفع موظفيهم وتابعيهم للالتزام به، مشددا على أنه حال مبادرة هذه الفئات فإن عموم الأتراك سيتدافعون لإنقاذ الليرة.

يُذكر أن الرئيس التركي أردوغان كان قد طالب الأتراك مؤخرا، في خطابات عديدة من طرابزون وعدد من المدن التركية، بتحويل مدخراتهم من الذهب والعملات الأجنبية خاصة الدولار إلى الليرة، لإنقاذ العملة المحلية من الانهيار، في الوقت الذي فرضت فيه الولايات المتحدة رسوما جمركية على صادرات تركيا من الصلب والألومنيوم بعد امتناع الأخيرة عن إخلاء سبيل القس الأمريكي أندرو برونسون، الذي تعتقله تركيا بتهمة المشاركة في محاولة الانقلاب المزعومة خلال صيف العام قبل الماضي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق