«اللي ملوش خير في الليرة ملوش خير في حد».. أنقرة تقمع الأكراد المنددين بالأزمة الاقتصادية

السبت، 18 أغسطس 2018 06:00 ص
«اللي ملوش خير في الليرة ملوش خير في حد».. أنقرة تقمع الأكراد المنددين بالأزمة الاقتصادية
اردوغان
كتب أحمد عرفة

 

أحدثت الأزمة الاقتصادية الضخمة التي تعاني منها تركيا خلال الفترة الحالية، حالة تخبط لدى السلطات التركية، التي أصبحت تعتقل كل من لم يدعم الليرة التركية، أو لا يحول مدخراته من الدولار والذهب إلى الليرة.

يأتي ذلك في ظل موجة جديدة يتبعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للتحريض ضد معارضيه بعد أن كشفوا خطأ سياساته الاقتصادية التي أدت إلى تهاوي كبير في عملة الليرة.

وذكرت صحيفة "أحوال تركيا" التركية أن واقعة اعتقال السلطات التركية لسائق تاكسي كردي تركي يحمل الجنسية الألمانية، أثارت السخرية والاستهجان في الوقت نفسه، حيث تم اتهامه بالتحريض على انهيار الليرة، بالإضافة إلى التهمة الدائمة التي يتم إلصاقها بأي كردي في تركيا حين لا يكون تابعا للسلطة التركية، وهي الاتّهام بالإرهاب ودعم ومساندة حزب العمال الكردستاني.

وأشارت الصحيفة التركية، إلى أنه انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات ساخرة تتناول اتهام سائق تاكسي بالتحريض على انهيار الليرة، منها ما أشار إلى أن الليرة التركية بلغت من الضعف مستوى كبيرا بحيث إنه بمقدور سائق تاكسي بسيط أن ينال منها ويتسبب في انخفاض قيمتها.

وأوضحت الصحيفة التركية، أن السلطات التركية بادرت في الإغراق في الاستخفاف بعقول مواطنيها، والتغاضي عن الأسباب الحقيقية لتدهور عملتهم، واختلاق ذرائع واهية مثيرة للاستغراب، حيث كانت دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتحويل العملة الأمريكية الدولار إلى الليرة قوبلت بنوع من السخرية كذلك، وكانت الطريقة الشعبوية في المساندة من قبل أتباعه في تركيا، أو بعض أتباعه من جماعة الإخوان في قطر مدعاة للتندر، حيث حاول بعضهم تصوير مقاطع فيديو يظهر فيها مساندته لليرة، سواء بتحويل كمية من النقود إلى الليرة أو حرق بعض الدولارات بطريقة سوقية. 

وأشارت الصحيفة التركية، إلى أن التعاطي الشعبوي من قبل رجب طيب أردوغان وحكومته مع المستجدات الأخيرة شكّل خيبة كبيرة للأسواق وساهم في تبديد ثقة المستثمرين أكثر فأكثر، وبخاصّة بعد تشبّثه بآرائه الشعبوية في الاقتصاد، تلك التي تتعارض مع النظريات العلمية الاقتصادية، وسعيه إلى ابتداع نظام اقتصادي عالمي جديد يتوافق مع مزاجه ويلبي رغباته.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق