عيد التجلي.. سر ظهور المسيح لتلاميذه فوق جبل طابور

الأحد، 19 أغسطس 2018 12:00 ص
عيد التجلي.. سر ظهور المسيح لتلاميذه فوق جبل طابور
تجلى المسيح
عنتر عبداللطيف

تحتفل الكنيسة القبطية المصرية كل عام في ١٣ مسرى الموافق ١٩ أغسطس بعيد التجلي أي ظهور لاهوت المسيح -وفق المعتقد المسيحى- حيث يروي الإنجيل سر حياة المسيح، فيسوع.

وفق المعتقد المسيحى فبعد إعلان آلامه لتلاميذه، أخذ "بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه، وصعد بهم على انفراد إلى جبل عال، وتجلى أمامهم، فشع وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور" (متى 17: 1، 2).

201703260132343234
 

والتجلي باللغة اليونانية μετεμορφώθη تعني "تحول"، "تغيّر". ويدل الفعل على تحوّل روحي (روم 12/2). وهذا التحول أثّر في وجه يسوع (متى 17/ 2) ولوقا 9/ 29) وفي ثيابه (متى17/2  مرقس 9/3 لوقا 9/29).حسب كتابات مسيحية.

وأما مكان التجلي فهو "جبل عال"، كان الجبل يرتبط دائماً بالاقتراب إلى الله والاستعداد لسماع أقواله، فقد ظهر الله لكل من موسى (خروج 24/12-18)، وإيليا (املوك 19/ 8-18) على جبال. لجبل التجلي دلالة لاهوتية أكثر منها جغرافية، فهو مكان للوحي (أشعيا 2/2-3). على صعيد الحواس، إن نور الشمس هو الأقوى في الطبيعة.

وأما على صعيد الروح، فإن التلاميذ رأوا خلال فترة وجيزة بهاء أقوى، بهاء مجد يسوع الإلهي الذي ينير كل تاريخ الخلاص. في الرؤى اليهودية ترمز الثياب المتلألئة إلى المجد السماوي (رؤية 3 /4  و4/4).

 

ويقول العلاّمة ماكسيموس أن "الثياب التي أضحت بيضاء ترمز إلى كلمات الكتاب المقدس التي كادت تصبح واضحة وشفافة ونيرة" (PG 91, 1128). فقد كان التجلي إعلاناً خاصاً عن ألوهية يسوع لثلاثة من تلاميذه، كما كان تأكيداً من الله لكل ما فعله يسوع ولكل ما كان على وشك أن يفعله من آلامه وموته وقيامته وصعوده إلى السماء وإرساله الروح القدس.

 

وإلى جانب يسوع المتجلي يقول الإنجيل أن، "موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتحدثان معه" (متى 17، 3). يظهر موسى وإيليا هنا بمظهر الشاهدين للعهد ويمثل موسى الشريعة وتنبأ عن مجي نبي عظيم (تثنية الإشتراع 18/ 15-19)، وإيليا يمثل الأنبياء الذين تنبأوا عن مجي المسيح (ملاخي 4/ 5،6).

651
 

وكان ظهورهما مع يسوع ليس تأييداً لرسالته السماوية بصفته المسيح لإتمام شريعة الله وأقوال أنبياء الله ووعودهم فحسب إنما تأكيد انه هو ابن الله. والجدير بالذكر أن "موسى" وإيليا "يتمتعان" بالمجد، لأنهما اُشركا في عمل الله (خروج 34/29 و 2 قور 3/7-11) وعادا إليه بطريقة غامضة (تثنية 34/5-6 و2 ملوك 2/11-12). يسوع يتمتع بهذا المجد في هذه الأرض قبل قيامته (لوقا 9/32). وسيوهب "المجد" لجميع الذين سيُقبلون في العالم الآتي (1 تسالونيقي 2/12).وفق المعتقد المسيحى .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق