أسن سكاكين أسن مقص.. أشهر سنّان سكاكين بسيناء: يا ليلة العيد رزقتينا (صور)

الأحد، 19 أغسطس 2018 07:00 م
أسن سكاكين أسن مقص.. أشهر سنّان سكاكين بسيناء: يا ليلة العيد رزقتينا (صور)
مهنة سن السكاكين
كتب - محمد الحر

بابتسامة عريضة يقف عم «حسين»، أمام الحجر الخاص بسن السكاكين وهو ينادي المارة بشارع سوق الخضار وسط مدينة العريش، قائلا: «أسن سكاكين، أسن مقص، أي حاجة للسن»، وذلك استعدادا لعيد الأضحى المبارك. 
 
53 عاما، هو عمر عم «حسين حماد»، الذي قضى منه 28 عاما، في مهنة «سن السكاكين» التي ورثها عن والده، يعتبر «حماد» الأعياد موسم تزدهر فيه أحواله المادية رغم تراجع حركة العمل عما قبل.
 
1
 
يضغط عم «حسين» على زر أحمر بجانب الماكينة لتتوقف فورا عن الحركة ويبادر بالقول: «مهنة سن السكاكين كانت مهنة جدي الله يرحمه توارثها والدي عنه وأنا توارثتها عن والدي أيام ما كنا بنسن السكاكين بالحجر الأسواني». 
 
يتوقف لحظات ليتحسس نصل إحدى السكاكين بأطراف أصابعه ليتأكد من جودة سنها، ثم يواصل قائلاً: «كل حاجة زمان حلوه، وكانت فيه بركة في الرزق لأن الناس كانت كويسة مع بعضها».
 
يشير أشهر سنان سكاكين بشمال سيناء إلى تراجع المهنة وقلة الرزق، قائلاً: «الناس ما بقوش يشتروا أضاحي، وعشان كده مفيش إقبال على سن السكاكين، أي سكينة بتمشي الحال وتقطع الكام كيلو لحمه وخلاص».
 
2
 
ويضيف عم «حسين»: «مهنة سن السكاكين مش سهله زي ما الناس متخيلين، أنا شغال على حجر داير، وأي سهو أو غلطة بسيطة فيها إيد أو صباع ممكن يطير، والعشوائية في سن السكينة ممكن يخربها ويخليها هشة».
 
وحول أسعار سن السكاكين يقول: «ما بدقش، اللي بيدفعه الزبون بحطه في جيبي من غير ما أشوفه، لأن ده رزق من ربنا، واللي قادر عليه الزبون بيدفعه وخلاص،وربنا يبارك».
 
3
 
وأضاف: «كنت بقوم بسن السكينة بربع جنيه من حوالي 15 عاما، ولغاية 5 سنوات كنت بسنها بـ3 جنيهات والساطور الكبير بـ5 جنيهات، وبالرغم من إنها مهنة موسمية، لكن فيه ناس بيكتفوا بسن السكاكين مرة كل سنتين وبيقولوا مش مستاهلة»
 
وتابع: «السكاكين الجاهزة الصيني والتايوان، انتشرت بكل شارع وحارة وسعرها رخيص والناس بتدبح بيها وبترميها بعد فترة مبتسنهاش، مش زي السكاكين العمولة الغالية اللي بتحتاج سن كل سنة وده أثر على عمل سنانين السكاكين».
 
آخر أمنيات عم حسين حماد، هي حسن الختام وحج بيت الله الحرام، قال: «مش عايز حاجة من الدنيا غير ربنا يحسن ختامي ويتحقق املي ومنايا في الحج، عايز أحج وألقى وجه الله بعد زيارة البيت الحرام وقبر الرسول الكريم وربنا قادر على كل شئ».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق