هؤلاء هم الفئات الأكثر تضررا من أزمة الليرة التركية وتوقعات بوصول نسبة الفقر لـ 25%

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 08:00 م
هؤلاء هم الفئات الأكثر تضررا من أزمة الليرة التركية وتوقعات بوصول نسبة الفقر لـ 25%
المواطن التركى
كتب محمود حسن

 

هذه أكبر أزمة اقتصادية في التاريخ التركى تقريبا، الليرة فقدت 40% من قيمتها، استقرت قليلا بفعل النفحة القطرية، لكن هذا الاستقرار المؤقت ذهب أدراج الريح سريعا إذ عادت الليرة للهبوط من جديد بداية من الجمعة الماضية مع دخول العقوبات الأمريكية حيز التطبيق في حين يضع الاتراك أيديهم على قلوبهم خوفاً من ضربة جديدة توجهها الولايات المتحدة لليرتهم التي تعاني منذ بداية العام، لكن هناك فئات يعتقد أنها ستعاني بشدة أكثر من غيرها.

ربع الشعب التركي تحت خط الفقر، هذه نسبة أخفاها عنك الإعلام التركي وتابعيه وآلته الإعلامية والإخوانية، فوفقا لتقديرات عام 2015 للبنك المركزى فإن نسبة المواطنين تحت خط الفقر من الاتراك تبلغ 21.9% ، فى حين تقدر جريدة "ديلى صباح" التركية بأن هذه النسبة ارتفعت فى خلال عام 2017 لتصل إلى حوالى 22.6%، فإن هؤلاء الفقراء هم الضحايا الأهم والأكثر تضررا من الأزمة الأخيرة.

منحنى المواطنون تحت خط الفقر فى تركيا
منحنى المواطنون تحت خط الفقر فى تركيا

 

وتتجلى صعوبة الأزمة بالنظر إلى المنحنى الذى يقدمه البنك الدولى عن نسبة السكان تحت الفقر بداية من عام 2010 والآخذة بالتصاعد دون توقف تقريبا، ليبلغ معدلات اقتصادية تتجاوز حتى مثيلاتها فى أوقات الأزمة الاقتصادية التركية الشهيرة فى عام 2002.

 

وبحسب البنك الدولى أيضا فإن هناك حوالى 16.5 مليون شخص من إجمالى السكان فى تركيا هم من أبناء الطبقات العاملة فى القطاع الخاص، 6 مليون منهم يتقاضون الحد الأدنى للأجور البالغ 1600 ليرة، أى ما يعنى أن 40% من دخلهم قد تبخر مع الانهيار الكبير لليرة، لينضموا لقطاعات السكان الفقراء، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة التضخم إلى 15.7% وارتفاعها فى قطاع المواد الغذائية إلى 23%، بحسب بيانات البنك المركزى التركى.

لا يتوقف الأمر عند هؤلاء الذين ينالون الحد الأدنى للأجور، بل يتعدى لهؤلاء الفئة الأعلى منهم الذين توقف بهم مستقبلهم الوظيفى فى ظل تعثر العديد من الشركات وعدم قدرتها على منح زيادات فى الأجور مقابل التضخم، ما يلحقهم بالفئة الأدنى من العمالة.

لدينا أيضا هؤلاء الذين يفقدون وظائفهم، فحوالى 3.136 مليون تركى قد فقدوا وظائفهم بداية العام بارتفاع البطالة إلى نسبة 10.8% من مقدار القوى العاملة وهم حوالى 3 مليون و156 ألف شخص، وهؤلاء ستزيد معاناتهم أضعافا خلال الفترة المقبلة.

أما الفئة الأكثر تضررا بلا شك فهم المتقاعدون عن العمل، والذين لا يملكون مصادر جديدة من الدخل ويبلغ عددهم وفقا للبنك الدولى أيضا 12 مليون شخص، وهؤلاء الذين يتقاضى نحو ثلثهم الحد الأدنى من الأجور سيكون لديهم مشكلة حقيقية فى مواجهة الأيام الصعبة القادمة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق