أبرزها تحديد سن الحضانة والرؤية.. النائب محمد فؤاد يكشف ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 09:00 ص
 أبرزها تحديد سن الحضانة والرؤية.. النائب محمد فؤاد يكشف ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد
مشاكل الطلاق - أرشيفية
مصطفى النجار

إرتفاع حالات التفكك الأسرى والطلاق وما ينتج عن ذلك من سوء لأوضاع الأطفال بين الوالدين، وما يمثله من خطورة على استقرار المجتمع، هو ما يدفع مؤسسات الدولة للتحرك فبعد أن قام النائب البرلمانى محمد فؤاد بإجراء جلسات حوار مجتمعي في عدد كبير من المحافظات حول مشروع قانون يعكف على صياغته، بدأ العمل الموازى على الوضع القائم لحين الانتهاء من صياغة مشروعه ومناقشته تحت قبة البرلمان.

 أرسل الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب عن دائرة العمرانية، إلى الدكتورة هالة زايد وزير الصحة، خطابًا يتناول مشكلة التفكك الأسري وكثرة الطلاق فى الأسر المصرية، لافتاً إلى أن هذه المشكلة الاجتماعية يعانى منها جزء كبير من المصريين، مشيرًا إلى أن أن الرئيس عبد الفتاح السيسى كان قد تطرق إلى الحديث عن ارتفاع نسب الطلاق وارتفاع عدد أطفال الشقاق، مشددًا على أهمية مواجهة تلك الأزمة خاصة من خلال البحث فى التشريعات الخاصة بذلك، وذلك أثناء مؤتمر الشباب الأخير بجامعة القاهرة.

النائب الدكتور محمد فؤاد
النائب الدكتور محمد فؤاد

 

وحول قانون الأحوال الشخصية الذى يقوم بصياغته ومناقته، أوضح النائب البرلمانى، قائلًا: "كنت أسعى دائماً لتقديم عمل تشريعى يرتقى بالمجتمع ويعالج القصور الحالى، وتقدمت بمشروع قانون للأحوال الشخصية للبرلمان، وتم صياغة هذا المشروع بعد العشرات من جلسات الحوار المجتمعى والعشرات من الأبحاث فى التطور التشريعى السابق خلال المائة عام الأخيرة، وأنه قد تبين بأن الأحوال الشخصية كقانون اجتماعى المفترض أن يخضع فى الرأى إلى جهتين اختصاص اساسيتين، أولا الأزهر كجهة دينية تحدد حدود وضوابط الشرع، ثانياً الطب النفسي حيث يحدد ويحسم الخلافات الغير قطعية الدلالة والثبوت فى القرآن والسنة".

أما عن الأمور الجدلية في التشريعات، فقد أكد أنه كان يبحث دائماً فى التطور التشريعى لقوانين الأحوال الشخصية للوصول إلى تشريع عادل متوازن يحفظ التوازن المجتمعى، واستنتج من واقع مضابط تلك التشريعات المطبقة حالياً بتطورها على مدار مائة عام وكانت كالأتى: أنه دائماً ما يكون الخلاف على الأمور الاجتهادية وليست الأمور قطعية الدلالة فى نصوص "القرآن والسنة"، وأن المحكمة الدستورية فسرت نص المادة الثانية من الدستور بأنها خاصة بالأمور قطعية الدلالة الثابتة بالسنة والقرآن.

وحول استعراض فلسفة مشروع قانون للأحوال الشخصية، قال أنه يوجد 3 دلالات تم الاعتماد عليها فى فلسفة وصياغة القانون ومناقشته،  لتحقيق مصلحة لطرف دون الآخر، وهى قرار 90 لسنة 2000 بشأن إنشاء المجلس القومى للمرأة عقب صدور قانون 2000، ثانياً فى تهنئة الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب عام  2005 للمرأة فى إعلانه اقرار تعديل سن الحضانة إذ قال نصاً "هنيئاً للمرأة مكتسباً جديداً، وثالثاً حديث الكثير من المنظمات النسائية حول كل قوانين الأحوال الشخصية وتعديلاتها بأنها "مكتسبات للمرأة".

 
 
خطاب النائب الدكتور محمد فؤاد
خطاب النائب الدكتور محمد فؤاد
خطاب النائب الدكتور محمد فؤاد (1)
خطاب النائب الدكتور محمد فؤاد (1)

 

خطاب النائب الدكتور محمد فؤاد (2)
خطاب النائب الدكتور محمد فؤاد (2)

 

وبحسب خطاب النائب البرلمانى لوزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، كان المُشرع - البرلمان - ومجمع البحوث الاسلامية قد أكد فى عدة مواضع أن الاجتهاد مفتوح أمام الأمور الخلافية غير القطعية الدلالة، ولم يشار إليها صراحة فى القرآن والسنة ولم يتفق عليها جمهور الفقهاء، وعليه يجب دخول هيئات أخرى متخصصة كالطب النفسي فى الأمور الاجتماعية، وأن الإقرار بأن الحضانة من الأمور ذات اختصاص تشريعى واجتماعى، وتلاحظ إغفال مشاركة الاطباء المتخصصين فى مثل تلك التعديلات القائمة على مصلحة الطفل والأسرة، كما أنه قد تلاحظ غياب واضح للدراسات المقارنة فى القوانين الدولية فى شأن الأحوال الشخصية.

الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة
الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة

 

لم يكتف النائب بسرد الواقع بل وضع عدد من المطالب والتوصيات للحكومة للعمل عليها بالتوازى مع جهود مجلس النواب في إطار الدور التكاملى لمؤسسات الدولة، إذ طالب بالموافقة على توجيه الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة للأمانة العامة للصحة النفسية بإصدار ورقة بحثية أو دراسة متخصصة لعرض رؤية الطب النفسي فى العديد من القضايا الخاصة بقوانين الأحوال الشخصية والماسة بالأسرة المصرية وهى من مواضع الخلاف والاجتهاد وغير قطعية الدلالة أو ثابتة بالقرآن والسن.

وتتضمن الورقة البحثية أو الدراسة التى يطالب بها النائب البرلمانى، أن يتم تحديد "سن الحضانة، معللًا طلبه بأنه لم يرد فى شأن ذلك دليل شرعي قطعى لذا فمن الأفضل أن يستمع إلى رأى الطب النفسي فى تحديد سن الحضانة الأفضل للطفل والأنسب للحفاظ على توازنه النفسي، كذلك "ترتيب الحضانة"، بوصفها أنها من الأمور الذى حسمها الشرع كحق أصيل للأم واختلف الفقهاء فى ترتيبها بعد الأم فى حال سقوطها لأى سبب من الأسباب، لذا من الضرورى أن يكون الطب النفسي هو المعول الاساسي فى هذا الشأن بما يحفظ نفسية الطفل واستقرارها، و"الرؤية والاستضافة والمعايشة"، لأن فالقانون المصري لا يطبق سوى نظام الرؤية وهو أن يرى الطرف الغير حاضن المحضون فى مكان عام لمدة ساعات قليلة، فما أثر ذلك على الطفل نفسياً، وما مدى ضرورة تطبيق نظام الاستضافة والمعايشة بين المحضون والطرف الغير حاضن وأثره فى نفس الطفل ونشأته؟

وشدد فؤاد في خطابه للوزيرة أنه لا يريد إلا الوصول إلى تشريع عادل يحقق التوازن والحفاظ على المجتمع المصري ومستقبله متمثلين فى الأطفال التى تتأثر بما يحدث من خلافات ونزاعات يستغل فيها الطفل بما قد لا يحقق مصلحته.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق