«نقص المعلمين» وبداية العام الدراسي.. سوء توزيع أم عجز في الأعداد؟

السبت، 22 سبتمبر 2018 09:00 ص
«نقص المعلمين» وبداية العام الدراسي.. سوء توزيع أم عجز في الأعداد؟
أرشيفية
إبراهيم الديب

 
أزمة تؤرق مديروا المدارس الحكومية، وتمثل صداعا مستمرا في رأس قيادات وزارة التربية والتعليم، خاصة مع بدء العام الدراسي، وتظهر في تحديد أنصبة المعلمين من الحصص، وتوزيع الفصول، وهو الأمر الذي أكدته قيادات الوزارة، ولجنة التعليم بمجلس النواب، الأونة الأخيرة.
 
«عجز المعلمين».. أزمة تشهدها مديريات وإدارات التعليم المختلفة، على مستوى الجمهورية، خاصة في بعض التخصصات العلمية، بينما تزيد أعداد تلك التخصصات في إدرات أخرى، وهو ما يؤدي إلى وجود أزمة في عددا من المدارس، وفائضا في أخرى، مايؤثر على سير العملية التعليمية بشكل عام.
 
وفي نحو أكثر من 45 ألف مدرسة حكومية في مصر، تجري استعدادت وزارة التربية والتعليم لاستقبال العام الدارسي، وحل تلك الأزمة في نسبة كبرى من تلك المدارس من خلال حلول مؤقتة ينتهجها مديريها للتغلب عليها، على الرغم من تأثرها بنسب العجز فيها.
 
وكشف النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، عن انتشار تلك الأزمة في صفوف رياض الأطفال، والمرحلة الابتدائية، أكثر منها في الصفوف الأخرى، مشيرا إلى أنه تم التواصل مع الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لحل تلك الأزمة، قبل عدة أسابيع من بدء العام الجديد، وبالفعل أصدر قراره رقم 202 بالندب الجزئي من الإدارات المختلفة.
 
ولجأت بعض المديريات التعليمية الفترة الماضية، إلى التعامل بنظام «قوافل ضبط الأداء» التي تجوب الإدارات التعليمية، والمدارس لحصر أعداد وتخصصات المعلمين، ونسب العجز والزيادة، قبل انطلاق العام الدراسي، وإعداد تقريرا كاملا بالبيانات والإحصاءات لمناقشة آليات إعادة التوزيع والندب بين الإدارت.
 
الدكتور محمد عمر، نائب وزير التربية والتعليم، عقد في مايو الماضي، ورشة عمل استغرقت 3 أيام بالمدينة التعليمية في السادس من أكتوبرلمناقشة الأدوات التنفيذية لعلاج العجز والزيادة في المعلمين والإخصائيين، بمشاركة مسئولى إدارة التنسيق ومسئولى الإحصاء على مستوى الجمهورية، مؤكدا على أنه لايوجد عجز بأعداد المعلمين على مستوى الجمهورية، ولكن حقيقة المشكلة أن هناك سوء توزيع بين تخصصات المعلمين وأعدادها على مستوى المديريات.
 
وأوضح نائب وزير التربية والتعليم، أن الوزارة تعمل على إعادة توزيع المعلمين في أماكن العجز، كأحد الحلول النهائية لتلك الأزمة، وهو الأمر الذي خالفه فيه الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، الذي أكد أن المشكلة توصف بالعجز في الأعداد وليست سوء توزيع، وهو الأمر الذي وجه بوصلة أولياء الأمور إلى الدروس الخصوصية.
 
ويكشف «مغيث» سبل التعامل التقليدية مع الأزمة من قبل مديري المدارس، والذين يلجأون إلى تقليل عدد الحصص ببتغلب على نقص المعلمين، الأمر الذي ينعكس سلبا على حقوق الطلاب في التعلم الجيد، مشيرا إلى أن عجز ميزاينة التعليم واحدا من الأسباب الصريحة التي تؤدي إلى تلك المشكلة، موضحا أن توفير الميزانية التي ينص عليها الدستور والتي تبلغ 4% من إجمالي الناتج القومي بإجمالي 150 مليار جنيه، تساهم في حل مشكلات عدة متعلقة بالعملية التعليمية وعلى رأسها عجز التخصصات، إلا أن الميزانية المخصصة للعام الحالي تبلغ 98 مليارا وهو مايعني عدم تحصيل نحو 60 مليارا مما نص عليه الاستحقيق الدستوري.
 
من جانبها أوضحت نادية عبد الله مدير عام الإدارة العامة للتنسيق العام بالوزارة أنه لأول مرة يتم التعاون والترابط بين الإدارات في الوزارة والمديريات والإدارات التعليمية، لافتة إلى أنه بعد ثلاثة أيام من العمل والتعاون المشترك تم الوصول إلى كيفية استخدام كل الموارد البشرية المتاحة بالفعل لسد العجز، ومحاولة معالجة سوء توزيع المعلمين لكل محافظة على حدة وبجميع المدارس التى تتبعها.  
 
وتابعت عبد الله أنه جار رفع مذكرة بنتائج الورشة وتوصياتها على رئيس لجنة بحث المشكلات التى تواجه السادة المعلمين؛ للعرض واعتمادها من الدكتور الوزير؛ للموافقة على بدء التنفيذ.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق