شركات وتجارة لا تعرف مصيرها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.. تعرف عليها

الإثنين، 24 سبتمبر 2018 02:00 ص
شركات وتجارة لا تعرف مصيرها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.. تعرف عليها
الاتحاد الأوروبي
كتبت رانيا فزاع

لا تتوقف فكرة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «البريكست»، حيث تثير العديد من المخاوف التى تتعلق باللحظة التالية للانسحاب، ولكنها تزداد مع عدم وجود خطة واضحة للمستثمرين بعد الخروج من الاتحاد.
 
وقد تغادر المملكة، الاتحاد الأوروبي في مارس 2019، ولا يوجد لدى المستثمرين والشركات خططا دقيقة حول المستقبل، خاصة عندما دعم الناخبون الانسحاب فى استفتاء يونيو من عام 2016.
 
 
وزاد الضغط السياسي يوم الخميس الماضى، عندما طرح مقترح الاتحاد الأوروبي الوحيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من قبل زعيم رئيسي للاتحاد الأوروبي، ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من قال مغادرة الكتلة ستكون سهلة بالأمر الكاذب.
 
ويمثل خروج بريطانيا من الـ«بريكست» سيناريو سئ لعدد من الشركات التى تغادر المملكة المتحدة فى مارس، دون اتفاق حول الوصول للأسواق الأوروبية، ومن شأن ذلك أن يحدث صدمة كبيرة لهم، لكن مديرين هذه الشركات يعرفون على الأقل ما يتعاملون معه.
 
وقال ستيفن بيشبون، بحسب cnn، وهو الرئيس التنفيذي لمجموعة الصناعات التحويلية EEF، إن سنوات أخرى من عدم اليقين ستكون أكثر إيلاما بالنسبة للمصنعين الأجانب الكبار ذوي سلاسل التوريد المعقدة التي تعبر الحدود.
 
وسينتظر عدد من الشركات العالمية مثل إيرباص (EADSF)، وسيمنز (SMAWF)، وبي أم دبليو (بي واي واي)، ونيسان (NSANF)، تحديات كبرى لمواجهتها فى المستقبل، وهل ستضطر تلك الشركات إلى تغيير بيئة العمل الخاصة بها، وأن تفتتح مصانع جديدة فى أوروبا الشرقية.
 
 
وقد عمدت العديد من الشركات إلى تعليق استثماراتها عقب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لأنها لا تعرف ما إذا كانت ستواجه لوائح جديدة أو تعريفة جمركية أو شيكات جمركية على الحدود.
 
ومن غير الواضح ما إذا كان سيتمكنون من نقل الموظفين بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، أو إجبارهم على دفع ضرائب جديدة، وقالت شركة (BMW) يوم الثلاثاء الماضى، إنها ستغلق مصنعها المصغر في إنجلترا لمدة شهر واحد من الصيانة فور خروج Brexit، لأنه لا يمكن التأكد من الحصول على الأجزاء التي تحتاجها.
 
وأشارت «جاكوار» إلى عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كسبب واحد لوضع 1000 عامل في أسبوع عمل، لمدة ثلاثة أيام، حتى عيد الميلاد، ويعلق بعض التنفيذيين آمالهم على اقتراح وضعته رئيسة الوزراء البريطانية «تيريزا ماي» التي ستحافظ على علاقات تجارية وثيقة في السلع والمنتجات الزراعية، وتشمل فترة انتقالية لما يقرب من عامين.
 
ولكن الزعيم السياسي للاتحاد الأوروبي، دونالد تاسك، كان له موقفا متشددا بشأن الخطة -المعروفة باسم لعبة "الداما"- بعد اجتماع لزعماء الاتحاد الأوروبي في "سالزبورغ"، يوم الخميس، قائلا إن الاقتراح غير جيد لأنه يخاطر بتقويض السوق الأوروبية الموحدة في السلع والخدمات.
 
الأزمة الثانية التى تواجه «بريكست» تتعلق بالأموال التى تدين بها بريطانيا للاتحاد الأوروبى، والعودة إلى المفاوضات حولها وهل ستتخلى عنها بريطانيا أم لا.
 
سيؤثر الانفصال على قرابة 39 مليار جنيه استرلينى، ستؤثر على الاتحاد الأوروبي، وهذا يعيد طرح التساؤل حول العلاقة بين الطرفين فى المستقبل، وتأثيراتها، وهل ستخرج بريطانيا فى نهاية المطاف من الاتحاد الأوروبي دون توضيح اتفاقها النهائى بشأن التجارة والتوصل إليه من عدمه، وبحسب موقع روسيا اليوم، فإذا أصرت بريطانيا على هذه الطريقة للخروج من الاتحاد الأوروبي دون توقيع اتفاقيات تجارية، فإن ما ستخسره أكثر مما ستحصل عليه وتكسبه بمراحل.
 
 
وستمتد الخسائر إلى كل مناحى الحياة التى تشمل المتاجر وملاعب كرة القدم، وغيرها، فالخروج دون توقيع اتفاقيات ثنائية وجمركية سيؤدى إلى ارتفاع الرسوم الجمركية على السلع والخدمات الطبية، وسيتضرر عدد من المستهلكين، وأكثرهم من محبو الجين، وسيكون على بريطانيا العودة إلى قواعد منظمة التجارة العالمية، وهذا يعني ارتفاع الرسوم على المواد الغذائية.
 
وتستورد بريطانيا 60% من احتياجاتها منه، وقد ترتفع النسبة بعد «بريكست» إلى 74%، كما سترتفع أسعار أنواع النبيذ المستوردة بنسبة 22% على أقل تقدير، كما أن بريطانيا تصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي 56% من السيارات المنتجة محليا، ولكن مقابل ذلك 82% من السيارات المستخدمة في بريطانيا هي مستوردة من دول الاتحاد الأوروبي، وبعد الخروج من الاتحاد سترتفع الرسوم على السيارات بنسبة 10%، ما يعنى ارتفاع أسعار السيارات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق