أردوغان يتلاعب بشعبه.. شحنهم وبعدما قاطعوا "آي فون" أفرج عن القس الأمريكي

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 07:00 م
أردوغان يتلاعب بشعبه.. شحنهم وبعدما قاطعوا "آي فون" أفرج عن القس الأمريكي
أردوغان
كتب أحمد عرفة

 

منذ بداية الأزمة التركية الأمريكية، نجح رجب طيب أردوغان فى حشد الأتراك ضد الولايات المتحدة ، فتارة دعاهم لمقاطعة المنتجات الأمريكية، وتارة فرض رسوم عليها وتمادى إلى ما هو أبعد عندما صور الأزمة بين الدولتين على أنها مؤامرة تستهدف من خلالها أمريكا اسقاط تركيا.

إلى ذلك يبدو مقبولا لكن ما حدث لاحقا يثير الدهشة فبعد ما وصل غالبية الأتراك ذروة العداء للولايات المتحدة أظهر رئيسهم خنوعا وخضوعا للضغوط الأمريكية.

مع بداية التوتر تصاعدت حدة الهجوم التركى ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وواصلت واشنطن التهديد بتشديد العقوبات، وخرج أردوغان في عدة خطابات يعلن أن الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برونسون يمس السيادة التركية، وكل هذا تدبل وتغير خلال الأيام الأخيرة بعد الإفراج عن القس ، ليصطدم الشارع التركي من سياسة رئيسه.

بداية الاعتراضات جاءت من جمال أسينيورت النائب عن حزب الحركة القومية، والذى نقلت عنه صحيفة "زمان" التركية المعارضة، بأنه غير هاتفه الآيفون امتثالا لدعوة الرئيس التركي بمقاطعة المنتجات الأمريكية خلال الأزمة السياسية التي نشبت بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا بسبب القس الأمريكي، قائلا: لقد كسرنا الآيفون احتجاجا على مضايقات أمريكا بسبب برونسون، وها هو برونسون قد غادر البلاد على متن أول طائرة! لم أعد أعرف هل أحزن على تدهور العلاقات مع أمريكا أم على هاتفي الآيفون المكسور، أو أغضب على إطلاق سراح القس! وها نحن في موضع لا يحسد عليه! أعيدوا لي هاتفي الآيفون، أنا غاضب جدا!.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الحركة القومية، أحد ألأحزاب المتحالفة مع حزب العدالة والتنمية التركي، الذي يقوده رجب طيب أردوغان، وهو ما يكشف أن حجم المعارضة التركية لقرارات الرئيس التركي بدأت تتزايد بشكل كبير، بعد إصدار القضاء التركي قرارا بالإفراج عن برونسون، ورفع قرار الإقامة الجبرية وحظر السفر عنه، حيث تسبب اعتقاله في أزمة كبيرة بين واشنطن وأنقرة.

 

هذا الهجوم يكشف أيضا حقيقة السياسة التي يتبعها  أردوغان، وهي المصلحة الشخصية فقط، ففي ظل عدم قدرته على مواجهة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها أنقرة، ومع تزايد الأوضاع سوءا اضطر إلى التضحية بسيادة بلاده، ويخضع لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو،  بتشديد العقوبات بشكل مغلظ على أنقرة خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق