تخبط إعلامي حول اختفاء «خاشقجي».. سياسي سعودي يكشف لـ«صوت الأمة» الأسباب والمستفيد

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 04:00 م
تخبط إعلامي حول اختفاء «خاشقجي».. سياسي سعودي يكشف لـ«صوت الأمة» الأسباب والمستفيد
شيريهان المنيري

تخبط إعلامى في التصريحات والتحليلات المتداولة حول قضية إختفاء الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي منذ بدايتها. وتتعرض المملكة العربية السعودية إلى حملة إعلامية مضادة ضخمة أطرافها الأذرع الإعلامية التابعة لتنظيم الحمدين - حكومة قطر - إلى جانب جماعة الإخوان الإرهابية ومنابر إعلامية تركية.

ويرى عدد من المتابعين والخبراء المتخصصين في الشأن الخليجي أن تصعيد أزمة «خاشقجي» هدفها بالأساس هو محاولة النيلّ من المملكة العربية السعودية وما حققته من نجاحات على مدرا ما يقرب من 3 سنوات، في إطار رؤيتها الطموحة 2030.

اقرأ أيضًا: متوفي وسائح.. هذه حقيقة كتيبة إعدام «صباح» التركية لجمال خاشقجي

الكاتب والمحلل السياسي، حسن مشهور يقول في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «يستطيع المراقب الجيد لما يجري على الساحة السياسية العربية، ولتلك التحولات الآنية في المشهد السياسي الإقليمي والدولي أن يعي بأن هناك محاولة مكشوفة لخلط الأوراق واستهداف متعمد بنية الإساءة للقيادة في المملكة وللداخل السعودي؛ فقد لوحظ خلال الأيام المنصرمة بأن هناك تكريس متعمد لجملة من التهم والإسقاطات السلبية من قبل الإعلام القطري والتركي المغرض وبعض المراصد الإعلامية المأجورة بحيث يتم العمل من خلال تنسيق جهودها المشتركة للإساءة لقيادتنا الحكيمة وداخلنا السعودي».

وأضاف أن «عمل هؤلاء انعكس واضحًا من خلال تبني منهجية موحدة وأجندة غير معلنة تهدف لشنّ حملة تشهير مغرضة، ورمي تهم جزاف بحق القيادة السعودية الأبية؛ وللعلم فتلك الإساءة بحق كل ما هو سعودي إنما يهدف بالأساس لتحقيق جملة من الأبعاد السياسية والاقتصادية كذلك».

وتابع «مشهور» بأن «النظامين القطري والتركي سعيا لتصفية خصوماتهم السياسية وتحديدًا بعد قرار المملكة مع جاراتها من دول الخليج والجوار العربي بمقاطعة النظام القطري الداعم للإرهاب وحظر تنظيم الإخوان الدولي المرتبط بأجندات تركية لها أبعادها السياسية واقتصادية خفية.».

وأوضح «مشهور» أن كل ما نراه من محاولات للإساءة بالمملكة نتيجة مجودات ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان التي نجح من خلالها بتحقيق نقلة نوعية للسعودية، وقال: «الأمير محمد بن سلمان سعى لتبني منهجية جذرية تهدف لإعادة هيكلة الدولة السعودية وفق خطة شمولية سميت برؤية 2030؛ وذات أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية متعددة؛ تهدف بالنهاية لتحويل السعودية من دولة الاقتصاد الريعي إلى الدولة المنتجة ذات مصادر الدخل القومي المتعدد، بحيث ننفك من ارتباط وتأثر ملاءتنا المالية سلبًا بالعرض والطلب على المنتج النفطي، وتحويلنا لاقتصاد السوق المفتوح بحيث تتنوع إيرادتنا المالية الوطنية ودخلنا القومي، وهو الأمر الذي سيحررنا من مخاطر العجز المالي، ويحولنا لدولة اقتصادية قوية ومنتجة تتبوأ مكانتها الرفيعة بين دول العالم الأول، الأمر الذي من الطبيعي لم ينل بأي حال رضى العديد من الدول الأوروبية والغربية بفكرها وأيديولوجيتها الامبريالية التي لاتزال متجذرة فيها بدليل أننا نسمعها الآن ترفع عقيرتها مطالبة بتطبيق حصار اقتصادي ومقاطعة تجارية بحقنا».

اقرأ أيضًا: الأكاذيب التركية أبطالها «صباح» وخديجة جينجيز.. تعرف على التفاصيل

وأكد المحلل السياسي السعودي أن تلك الدولة حتى وإن ادعت بأن دافعها لتلك الدعوة ذو بعد إنساني؛ فإن بات معروفًا للعالم أجمع بأن الإنسانية لم تكن يومًا ضمن قاموسها الحضاري وتعاطيها الدولي، وإن تمظهرت بعكس ذلك؛ بل أكثر من ذلك فهي تنتهج في تعاطيها مع دول الشرق الأوسط والمنطقة العربية مبدأ التبعية، وترى في امتلاك الدول العربية لقرارها الوطني ولثرواتها وتعزيز مكانتها الاقتصادية والسياسية خطرًا على مصالحها المستقبلية وأعوانها من أعدائنا في المنطقة.

وأخيرًا طالب «مشهور» الشعب السعودي في هذه المرحلة بأن يلتف حول قيادته السعودية، وأن يتمترس خلفها ومن أمامها مدافعًا عنها فعل وقول، كي تبقى المملكة العربية السعودية واجهة العالمين العربي و الإسلامي وقبلته الرشيدة - على حد تعبيره -، مستشهدًا بتجربة النمور الآسيوية التي تم اجهاضها في مطلع تسعينيات القرن الميلادي المنصرم.

اقرأ أيضًا: هل يحاول أردوغان ابتزاز المملكة؟..«سبوتنيك» تفضح تضارب التصريحات التركية بشأن اختفاء "خاشقجي"

واختفى الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي في 2 من أكتوبر الجاري، بعد دخوله إلى القنصلية السعودية في إسطنبول للانتهاء من بعض الأوراق الرسمية، بحسب الروايات المتداولة. ويحاول أعداء المملكة العربية السعودية اتهامها في ذلك الأمر، فيما نفت السعودية تلك المزاعم جملة وتفصيلًا. وتستمر التحقيقات حتى اللحظة الراهنة بالتنسيق بين السلطات السعودية ونظيرتها التركية لكشف ملابسات القضية.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق