قطار الفائدة الأمريكية يسير بلا توقف.. الفيدرالي الأمريكي يعمق أزمة الأسواق الناشئة

الإثنين، 22 أكتوبر 2018 04:00 ص
قطار الفائدة الأمريكية يسير بلا توقف.. الفيدرالي الأمريكي يعمق أزمة الأسواق الناشئة
مبنى الفدرالى الامريكى - ارشيفيه
كتب: مدحت عادل

يبدو أن قطار أسعار الفائدة الأمريكية مرشح لأن يواصل انطلاقته السريعة دون عودة، من أجل تحقيق أكبر مكاسب ممكنة لمعدلات النمو وتراجع أرقام البطالة الأمريكية لمستويات قياسية بفضل النتائج المترتبة على قرارات رفع أسعار الفائدة السابقة.

وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، استبعاده التخلي عن مسار الرفع التدريجي لأسعار الفائدة، أخذا في الاعتبار النمو المتسارع للاقتصاد الأميركي، مشيرا إلي أن استمرار رفع أسعار الفائدة يتماشى مع فترة التضخّم الثابت وتراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها تاريخياً، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وفي نفس السياق، حذر أعضاء بمجلس حكام الاحتياطي من احتمالات انتقال عدوى عدم استقرار الأسواق الناشئة، إلي الاقتصاد العالمي وأسواق المال، علما بأن أزمات الأسواق الناشئة جزء كبير منها يعود لمستويات المديونية نتيجة لرفع أسعار الفائدة الأمريكية.

ويأتي توجه الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلافا لرغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي أعتبر توجه الفيدرالي بأنه يشكل تهديد رئيسي بالنسبة له، نتيجة تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على بورصة وول ستريت والتي تعرضت مؤخرا للتراجع، كما تراجع أداء البورصات عالميا الأسبوع الماضي بعد قرار الاحتياطي الفدرالي المفاجئ رفع أسعار الفائدة.

وترتبط الموازنة العامة المصرية بشكل غير مباشر بمتغيرات أسعار الفائدة الأمريكية صعودا وهبوطا، حيث تعتمد وزارة المالية برنامج لتمويل عجز الموازنة العامة من خلال طرح سندات خزانة دولية تسدد بالدولار وكلما ارتفعت أسعار الفائدة على الدولار ارتفع معها التزامات الفوائد على السندات المطروحة، كما تلتزم الموازنة العامة سنويا بسداد فوائد الديون الخارجية.

وتسعى وزارة المالية إلى مد آجال إصدارات أدوات الدين، مع توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين من خلال جذب المؤسسات الاستثمارية المختلفة للاكتتاب في أذون وسندات الخزانة، بما يؤدى إلى خفض تدريجي في تكلفة الدين العام، كما تعمل وزارة المالية على استحداث أدوات تمويلية جديدة وتنشيط السوق الثانوية للأذون والسندات

وتواجه وزارة المالية تحديات كبيرة، على خلفية تداعيات الأزمة التي تتعرض لها الأسواق الناشئة، والتي أدت إلي خروج تدريجي لاستثمارات الأجانب فى أذون الخزانة بشكل ملحوظ، بعد الزيادة الكبيرة التي لحقت بها عقب قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، بالإضافة إلي ارتفاع أسعار البترول إلي مستوي تجاوز حدود الـ80 دولار، وهو مستوي أعلى من السعر المعتمد فى تقديرات الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجاري 2018/2019، والبالغ نحو 67 دولار للبرميل.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق